قصيدة / المُخبِر
سفيان شنكالي

كلبٌ بوليسيٌّ أجير
وفاءهُ منقطع النظير
يتقاضى عن طبلهِ
لقمة العيش
وعن بيع الذات
رِفعة وهمية .!

بمنتهى الطاعة والتسليم
يفترضُ أمن السلطة
برشِّ الملحَ على جراح لا تندمل ..

(( روبوت )) لقَّنْ بحكمة المستثمر
ينتفع من وراء صرخات السبايا
مع المتسلحون بثمن المقابر ...

منّا وفينا ، وفي ديارهم ذَنَبٌ
وفي أرضنا المغتصبة بطلٌ
بزيّهِ العسكري المكويُّ
القابل " للنزع والتكتيك " في أية لحظة !
ينفش ريشهُ أوقات عِطرَ المزابل
والحفلات الرسمية ...!

عشبيُّ المأكل ..
اعتاد أكل الفضلات
برغم وفرة لحم أمّهِ
فوق موائد الطغاة .

يجترُّ رِبحَ الوصية
بالولاء المطلق عن طيب خاطر
يهددُ القلم المتحرّر
بحضيضِ مرعَى الوادي
ومصير الرعية ...!

فنانٌ مقنّع .. لئيم محنّك
يواسينا محزونٌ
يقيمُ وسطنا
يبتغي للمعاصمِ قيداً
يروي زرعهُ بدمعنا
خائباً يدّعي مكشوفاً
الوفاء للقضية ...!

ثرثارٌ
سريعُ الاستئجار
مرتزق مأمورٌ
قلمهُ نعامةٌ
يغمسُ رأسهُ رملِ التبعية !

عندما نصرخُ بالحرفِ
من وجع الانصهار في بوتقة الـ تكريد !
ومن خبث مصانع الأصفاد في أرضنا المستأجرة
ومن عار استثمار (( دم السبية ))
ومن فجور التسلّح على حساب القطيع المتثائب !
يَقبِلُ المُخبرُ مؤتمرٌ خاسئاً
يصدمُ جدار العزيمة خائبا
يبتغى استدراجَ الحِبر العذريُّ إلى النكوص بالوعود الثورية
للكُفرِ بأولاد الإبادة الأيزيدية
واللحاق برخصِ الجيوب الحزبية !
2016/10/17