أيتام الايزيدية في خطر

حسو هورمي
" أيتام الايزيدية بؤس أفرزته الجينوسايد وكرسه الإهمال الحكومي "

ثلاث سنوات مرت كانت عجافاً على أهل شنكال وسهل نينوى، تبدل فيها واقع الحياة الطبيعية إلى وضع مأساوي مستمر، فيما يخص موضوعنا نقول لقد وصلت عدد الايتام الذي افرزته هجوم داعش على شنكال حسب احصائيات المديرية العامة للشؤون الايزيدية في حكومة اقليم كوردستان، إلى (2745 ) يتيم بين طفل وطفلة وموزعين بالشكل التالي ( الايتام من الاب 1759، الايتام من الام 407 ، الايتام من الوالدين 359 ،والاطفال الذين والداهم بيد داعش 220 ) وحالتهم الحياتية صعبة جدا ويعيشون في المخيمات والغالبية العظمى من هؤلاء اليتامى يعانون بؤساً،وهم في عداد المفقودين بشكل أو آخر سواء بانجرارهم للطريق الخاطئ أو من خلال افتقادهم للمدارس والمحاضن والرعاية الطبية والتربية المطلوبة ، ليس هناك مساعٍ وأنشطة حكومية او غير حكومية لحماية هؤلاء الأطفال ولم يقدم لهم لحد الان اي شيء يذكر، المفروض ان يكون هذا الواقع دافعا لنشوء مؤسسات تعمل في الجانب الإنساني وتقف إلى جانب الأهالي في محنتهم، وتعمل على تطوير نفسها بحيث ترقى إلى حجم مأساة هذه الفئة ، ويروي هؤلاء اليتامى قصصا مؤلمة فيما تظل فصول من الألم والبؤس طي الكتمان لعدم تسليط الضوء عليها من قبل وسائل الإعلام بصورة وافية .
تقصير واضح
الامم المتحدة والمجتمع الدولي والمجلس الروحاني ومركز لالش وجميع المنظمات الانسانية مقصرة تجاه ملف الايتام الايزيدية ، بالرغم من وجود تجربة صادمة للمجتمع الايزيدي وخاصة للجالية الايزيدية في اوروبا حيث كانت هناك مبادرة من الايزيدية في المانيا لانشاء دار للايتام والتي جاءت على اثر تفجيرات كر عزير وجمعت مبالغ مالية وسلمت تلك المبالغ للناشط ميرزا دنايي في حينه ولكن وبكل اسف اقول لم يبنى الدار ولم يسلم المبلغ للايتام ولا احد يعرف مصير تلك التبرعات لحد الان وفوق ذلك قامت بعض النفوس الخيرة بمبادرات جيدة وان كانت دون المستوى المطلوب لعدم توفر الدعم المادي الكافي , ففي عام 2016 قامت جمعية عين سفني الخيرية بتمويل ودعم من منظمة هڤ بيڤين الالمانية بافتتاح عش الاطفال في مركز قضاء الشيخان وفي منتصف عام 2017 افتتح دار للايتام في مجع خانكي من قبل منظمة Our Bridge الالمانية ،هذه الاعمال محل تقدير واحترام المجتمع الايزيدي باعتبار رعاية اليتيم مظهر حضاري ومنهج أخلاقي والتزام اجتماعي، بل هو من اهم القيم الانسانية النبيلة ولكن لايمكن لداران او مركزان استعاب هذا الكم الهائل من الايتام .
مناشدة
لم ينل الأطفال الايتام الايزيدية القدر المطلوب من الاهتمام والعناية المادية والمعنوية التي من المفروض ان توفره لهم الحكومة والمنظمات الانسانية ،لذا ومن هنا نناشد حكومة السيد نيجيرفان بارزاني برصد الميزانيات اللازمة لرعاية هؤلاء الأيتام البالغ عددهم ب " 2745 يتيم ويتيمة " وبناء الدور والمراكز الكافية لإيوائهم وتأهيلهم .
ملحوظة: نشرت هذه المقالة في جريدة روز ارتيكال - العدد 5 الصادر في دهوك بتاريخ 2017.10.25