غايتنا تربية الايتام .

الباحث/ داود مراد ختاري.
كنت في مدينة اولدنبورك الالمانية يوم 3-8-2014، رأيت الناس عبر شاشات التلفاز في محنة عند جبل شنكال،، تجمعنا نحن مجموعة من الشباب حوالي (35) شابا وتوجهنا الى المظاهرات ، وعقدنا اول جلسة لنا في دار (حمو سليمان المهتي) وفي اليوم التالي توجهنا الى مدينة (بريمن) وبعدها الى مدينة بيليفلد، ثمكولن وبريمن مرة أخرى ، وبعدها قررنا شراء الاسلحة والذهاب الى الجبل للدفاع عن الجبل .
وقال الناشط /برور علي حاول/ تولد 1993، وهو من عائلة مناضلة لديها (27) شهيداً :
دون علم العائلة توجهت من المانيا الى الوطن يوم 2-9-2014،وابلغت صديقي (خلف) ان يشتري لي سلاح كلاشنكوف، لأني سأتوجه من دهوك الى جبل شنكال مباشرة .
كان والدي في جبل شنكال،وانا أخاف منه، عن أي تصرف مني لا يعجبه،واشقائي يبحثون عني ويرسلون لي نداءات رسائل من خلال الفيسبوك، وحينما وصلت خانك، ابلغت شقيقي الكبير، لا تقلقوا انا في خانك لكني أود التوجه الى الجبل، ووالدي هناك، فكيف لي أن أخذ موافقته ؟
عند وصولي الى خانك رأيت السيارات محملة بالطعام ويتم التوزيع بالمسحاة ـ الكورك (الة يدوية لحفر الارض) وشاهدت طفلة عمرها ست سنوات تحمل سلة طعام لأخوتها سألتها :

  • لماذا لم يأتِ والدك؟، انتِ لا تستطيعين حمل السطل!.
  • ذرفت عيناها قائلةً: لقد قتله الدواعش .
  • وأين والدتك ؟
  • لقد خطفوها أيضاً .... وأصبحنا أنا واخوتي ايتاما وأنا أكبرهم .
بكيت على حالها، التقطت لها العديد من الصور ،وارسلتها الى الاصدقاء في الخارج ، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
بعدها اتصل بي الاصدقاء ومنهم (شينوار خيري درمانالختاري)قالوا: بإمكاننا جمع مبلغ مالي وسنرسله لكم وبإمكانك صرفه على العوائل المحتاجة .
انشأنا منظمة لدعم الاطفال الايتام وسميناها (جسرنا)، وترجمنا بنود المنظمة الى الالمانية والانكليزية ونشرناه في صفحات التواصل الاجتماعي.
وكان بإمكان المتبرعين التبرع عبر البطاقة الذكية الخاصة الى المنظمة، وأصدرنا لكل يتيم هوية خاصة ونشرناها في الموقع.
وفعلاً نحصل على مبلغ مالي من المتبرعين ، ومازلنا نوزع مبلغ (21)يورو على (553) طفلاً يتيماًشهرياً، بالرغم ان المبلغ قليل لكن الايتام بأمس الحاجة الى هذه المبالغ.
عند تجوالي في المخيم رأيت عائلة ايتام مكونة من (7) أشخاص يتناولون بيضتين فقط،لانهم لا يمتلكون ديناراً لشراء الفطور لهم .
شاركتنا الطبيبة ايزين/ اختصاصية الامراض القلبية والناشطة عيشي وهما من ايزيدية تركيا ، لهما نشاط في المخيمات وقد زارتا المخيمات لمرات عديدة .
توجهت الى الجبل عبر سوريا ، بعد موافقة الوالد المتواجد هناك، عند عبورنا الساتر كانت سيارة تسير أمامنا لشخص من أهل كوجو محملة بالأغنام انفجر لغم ارضي على السيارة فتعطلت وهلكت مجموعة من الاغنام، لكن الاشخاص قد سلموا .
ورأيت عند مزار شرف الدين مجموعة أخرى من الرجال قدموا من المانيا للدفاع عن الجبل،واجريت عدة لقاءات مع المقاتلين ومنهم مع قاسم ششو وحيدر ششو وال زرو، وتوجت الى المقاتل قاسم دربو في قنديل شنكال .