مصطو الياس الدنايي قانون الأحوال العراقي وتعديلاته



ندرك تماماً أن لا حقوق لدينا طالما نحن غير مسلمون
ونعلم تماماً أن صرخاتنا.. مجرد اعتراضات لن يأبهوا بها
ومتأكدين أن القوانين تُفرَض من حساب القوة والغلبة في العدد.. فأين نحن و هم عندما يتحدثون عن عراق يضم الكل دون تفرقة!!!
حينما نكتب عن قانون الأحوال الجديد والذي يريدون تثبيته وتشريعه خاصة ما يشيرون فيه الى تطبيق مبادىء الاسلام وشرعنة زواج القاصرات... إذ وعبر قراءة على بنوده تتكرر كلمة المذهب الشيعي والمذهب السني مراراً وتكراراً و هي اشارة واضحة لغلبة الدولة (اسلاماً) على غير المسلمين.
كأبناء من الأقليات غير المسلمة.. وحينما نكتب ونعبر عن اعتراضاتنا،،، ليس كونه قانون لصالح المسلمين فقط، فالمسلمين أحرار بشؤونهم و هم أدرى بما تدعو كتبهم ومذاهبهم ودستورهم الديني فيما يخص أحوالهم المدنية ـ الدينية... السلبيات والايجابيات تعود لهم وإليهم خاصة وأنهم يعتمدون على كلام (الله).. وكلام الله لا يمكن الاعتراض عليه، وكأن الله يقول زواج الفتاة القاصرة حلال.
لكن.. مصيبتنا أننا كأيزديين ومسيحيين وصابئة مندائيين.. الخ من غير المسلمين نتخوف جداً من هذا السبيل الذي يبغونه.
ما ذنبنا أن نعيش الخوف والقلق على أنفسنا وعوائلنا وتركيبة مجتمعاتنا وأجيالنا المستقبلية خاصة وعانينا قوانين تنظيم داعش ودستوره وكل جرائمه،،، فنعيش كوابيس رعباً من قوانين اسلاموية قد يتم تطبيقها أو تُفرَض علينا ونحن لسنا بمسلمين!!!!!
إذ وبهذا الشكل فأنهم سيفرضون على المجتمعات غير المسلمة ما يشرعونه،،، كما أن الأمر يدعونا الى مخاوف جمة فيما يخص المخطوفات القاصرات أيضاً وهذا ما يولّد لدينا الشكوك في أسباب عدم عودة أو إعادة أو تحرير غالبيتهن، والكل يعلم انهن ما زلن بيد دواعش الغدر والخيانة وبين عوائلهم في مختلف المناطق المحررة وبالكمبات والمخيمات (تواجد أو عودة الدواعش وعوائلهم يشير اليه ناشطون موصليون عرب ـ مسلمين بأنفسهم وبشكل يومي).
يمكن لأي فرد مسلم الزواج بالمخطوفة القاصرة تلك ووفق قانون الأحوال المشار عنه، وذلك باستغلالها ووضعها، وهكذا يتم شرعنة خطفها، وتحول الأمر من الجريمة الى زواج مدني وبالقانون.
هذا الأمر سينطبق على الأطفال المخطوفين من الذكور أيضا.
كما أن القانون وعبر بعض بنوده سيعطي كامل الحق للداعشي وأهله وذويه، في أن يطالبوا بالمخطوفة التي تحررت أو كما نسميها (الناجية) وأصبحت الآن بين أهلها الأيزديين... اعتماداً على أطفالها باعتبارهم مسلمين كون والدهم مسلم بغض النظر عن كونه داعشي ومجرم.. فالقانون والشريعة والأحوال يشير الى تبعية الطفل الى الاسلام ما دام أحد الأبوين مسلم.. وبالتالي كل ذلك سيكون لصالح المسلم سواء كان الداعشي الذي عاد الى مجتمعه أو المواطن العادي

حينما تقع مشكلة ما بالخصوص.
دون رتوش أو لف ودوران... زواج القاصرات هو اجحاف بحق الاقليات الدينية وإلغاء لوجودهم وتمييز لصالح المسلم على حساب الأديان الاخرى وتعدي على الحريات وعلى الأسرة العراقية بشكل عام.
هذا عدا النظر لكامل الموضوع بشكل عام و بكل جوانبه... من ناحية حقوق الانسان واحترام الطبيعة البشرية والحفاظ على المجتمعات طاهرة ونظيفة.
مصطو الياس الدنايي
لا مكان: 4 ـ 11 ـ 2017