العراق لايزال ضمن بند الدول المفلسة؟



اعتبر المختص في الشان الاقتصادي ضرغام محمد علي، الاحد، موازنة عام 2018 بالمشابهة للاعوام الماضية من ناحية الايرادات التي تستند بشكل اساسي على ايرادات النفط والاستقطاعات دون وجود اي اثر للتنمية، مشيرا الى ان حجم الديون حاليا اعلى من حجم ايراد الدولة الرسمي وهو مايدخل العراق ضمن بند "الدول المفلسة".
وقال علي في حديث لـ/موازين نيوز/، ان "موازنة العام المقبل لم تختلف عن سابقاتها واعتمدت بشكل شبه كامل على ايرادات النفط العراقي المقدر بسعر يعتبر نسبيا متوازن لكنها سيكون خاضعا لمتغيرات السوق النفطية العالمية"، لافتا الى ان "زيادة نسب الاستقطاع من رواتب الموظفين والاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز".
واضاف، ان "الموازنة تكشف بما لايقبل الشك عجز اي معالجات واقعية لايجاد تنمية حتى وان كانت شكلية لفتح افاق مستقبلية لتقليل الاعتماد على الايرادات النفطية وايقاف الاقتراض الداخلي والخارجي الذي لايوجد افق لايقافه ولا لسداد المتراكم منه ما يضع الاقتصاد العراقي المستقبل القريب على حافة الافلاس".
واشار الى، ان "انعدام الحلول قد يعود لسببين الاول الفساد وضعف التخطيط والثاني الاتكالية الموروثة على العائدات النفطية وهي مساءل بحاجة الى معالجة حقيقية عبر ايجاد حلول تنموية مشتركة مع القطاع الخاص، اضافة الى محاربة الفساد وتخفيض امتيازات الطبقة السياسية ونفقاتها التي تسجل ارقاما تراكمية اضافة لضرورة وضع سياسة ذات رؤية لتسديد قروض العراق التي اثقلت كاهله واعادته للمربع الاول قبل نادي باريس".
وبين علي، ان "حجم الديون حاليا اعلى من حجم ايراد الدولة الرسمي وهو مايدخل العراق ضمن بند الدول المفلسة".
يذكر ان موازنة 2018 تضمنت استقطاعات من رواتب الموظفين والتي ارتفعت إلى 4.8%، فيما كانت نسبة الاستقطاع في موازنة عام 2017 كانت 3.8% كونها موازنة تقشفية.