نص الاعترافات الخطيرة لمنفذ اعتداء نيويورك الإرهابي – كيف يفكرون قبل عمليات الدهس ؟



الأوزبكي سيف الله سايبوف


صوت ألمانيا/ في اعترافات خطيرة خلال التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة الفيدرالية مع الأوزبكي سيف الله سايبوف (29 عاما)، أدلى المشتبه باعترافات مثيرة أظهر خلالها ولائه لتنظيم داعش الإرهابي، مبديا عدم ندمه على تنفيذ حادثة الدهس. وأعلنت النيابة العامة الفيدرالية توجيه تهمة الإرهاب إلى سايبوف، الذي أصيب برصاص الشرطة إثر دهسه حشدا من المارة في نيويورك في هجوم استلهمه من تنظيم داعش، مشيرة إلى أنه قال للمحققين إنه “راض عن ما فعله”.
ونقلت اللائحة الاتهامية عن سايبوف قوله للمحققين لدى استجوابهم إياه في المستشفى، حيث يعالج من إصابته بالرصاص في بطنه لدى توقيفه، إنه استلهم هجومه من أشرطة فيديو نشرها تنظيم داعش وبدأ التخطيط له “قبل حوالى عام”.
وذكر سايبوف في أقواله إنه تأثر بأشرطة الفيديو، التي تحدث فيها زعيم تنظيم داعش، أبوبكر البغدادي وطالب المسلمين في الولايات المتحدة بالرد على قتل المسلمين في العراق بتنفيذ عمليات.
وأوضح سايبوف خلال التحقيقات أنه استأجر السيارة التي نفذ بها حادثة الدهس في 22 أكتوبر 2017، وأنه اختار يوم الهالوين لتنفيذه لأنه توقع وجود عدد أكبر من الناس في الشوارع كما أقر بالتخطيط لمواصلة السير حتى جسر بروكلين لدهس المزيد من المشاة.
وذكر المتهم الأوزبكي أنه خطط لرفع علم داعش على سيارته أثناء تنفيذه للهجوم، إلا أنه تراجع في اللحظات الأخيرة خوفا من لفت الانتباه.
وأضاف أنه قرر قبل شهرين تقريبا تنفيذ الهجوم بواسطة شاحنة من أجل أن يوقع “أكبر عدد ممكن من الضحايا”.
وسئل المتهم خلال التحقيق معه ما إذا كان بإمكانه أن يرفع في غرفته في المستشفى علم تنظيم داعش، فأكد سايبوف أنه “راض عن ما فعله”، بحسب اللائحة الاتهامية.

من هو سيف الله سايبوف توصل مسؤولو إنفاذ القانون إلى أن سيف الله سايبوف، الأوزبكي البالغ من العمر 29 عاماً، هو المتهم المسؤول عن الحادث الذي وقع بنيويورك 31 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وفقاً لما نشرته صحيفة The Sun البريطانية.
ويُعتقد أن سايبوف قد وصل إلى الولايات المتحدة عام 2010، وكان يقيم في تامبا بولاية فلوريدا، بحسب بطاقة الهوية، التي وجدت بمسرح الأحداث.
وذكرت صحيفة New York Post الأميركية، أن أحد أصدقاء سايبوف وصفه بأنه “شخص رائع للغاية”، كان يعمل لدى شركة أوبر.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن الأوزبكي كوبيلجون ماتكاروف أيضاً، أن المتهم كان يعيش في نيوجيرسي مؤخراً، منذ بداية هذا الصيف فقط.
وتوضح السجلات الجنائية عبر شبكة الإنترنت، أن سايبوف له سجل جنائي يتضمن مخالفات مرورية في كل من بنسلفانيا وميسوري.
كما ذكر المسؤولون أن المتهم قد تعرَّض للإصابة، ولكن من المتوقع أن ينجو بعد إصابته في المعدة على يد رجال الشرطة.
اشتهر سايبوف بأنه ودود، يتعامل بلطف مع الأطفال، لكنه لم يكن يهوى التقاط صور فوتوغرافية له.
وقد وصفه مهاجر أوزبكي آخر يدعى كوبيلخون ماتكاروف بـ”شخص جيد جداً، ودود، ويبدو كأخ أكبر”.
ونقلت صحيفة الغارديان عن ديلفوزا إسخاكوفا، المقيمة في سينسيناتي قولها، إن سايبوف كان يقيم معها على مدار شهور عديدة، منذ نحو ست سنوات، بعد وصوله من أوزبكستان.
وقالت إسخاكوفا “كان يبدو شخصاً لطيفاً، ولكنه لا يتحدث كثيراً”.
“وكان يذهب إلى العمل ويعود منه ولا يفعل أي شيء آخر. وكان يعمل بأحد المخازن”.
وقالت إسخاكوفا إن سايبوف كان يتقدم بطلب للحصول على البطاقة الخضراء، كما توضح سجلات ولاية أوهايو الجنائية أنه شغل وظيفتين أثناء تواجده بالولاية، الأولى مع شركة Sayf Motors Inc، حيث كان يتخذ من منزل إسخاكوفا عنواناً له، والثانية مع شركة Bright Auto LLC، حيث سجل عنواناً آخر بها بالقرب من كليفلاند.
وذكرت إسخاكوفا أن أسرتها فقدت التواصل مع سايبوف خلال السنوات الأخيرة، وظنت أنه انتقل من أوهايو إلى فلوريدا، ثم إلى نيوجيرسي، وأنه تزوج وأنجب طفلين.
وتشير شهادة الزواج المسجلة في ساميت كاونتي بولاية أوهايو، أنه تزوج من نوزيما أوديلوفا، البالغة من العمر 19 عاماً، عام 2013، وذكر كلاهما أن محل ميلادهما في تاشكنت بأوزبكستان.
وذكر الزوجان نفس العنوان في مقر شركة Bright Auto LLC بكليفلاند، كما سجل سايبوف أنه يعمل سائق شاحنة.
وأشار شهود العيان أنهم سمعوا سايبوف يصيح قائلاً “الله أكبر” باللغة العربية، أثناء تنفيذ الاعتداء، وذكرت العديد من المصادر أن السلطات قد وجدت رسائل بخط اليد باللغة العربية داخل الشاحنة في أعقاب الاعتداء. ولم يؤكد المسؤولون صحة هذه المعلومات بعد.
ومع ذلك، ذكرت إسخاكوفا أنها لا تعلم ما إذا كان سايبوف متديناً.
وقالت الشرطة إنه أصيب بالرصاص في البطن وأُدخل المستشفى. وذكرت وسائل إعلام أنه خضع لعملية جراحية ليلاً، لكن حياته ليست في خطر.
وكان المتهم قد عمل من قبل سائقاً لشاحنة تجارية، وكان يعيش حينذاك في أوهايو.
ولم تعلن أي جماعة إرهابية مسؤوليتها عن العملية الإرهابية التي أودت بحياة ثمانية أشخاص.
وذكر حاكم نيويورك أندرو كومو أن الاعتداء يبدو أنه حادث فردي، لا علاقة له بأي مخطط إرهابي أوسع نطاقاً…