الطفلة ألين وجحيم الثلاث سنوات .


الباحث/ داود مراد ختاري.
ان الشرق الاوسط الآن تحكمه قوانين غير منصفة للتعامل مع البشر، فلابد من تغيير احكامهم والا سيكتب التاريخ بصفحات سوداء عن هذه الحقبة .
حينما نجت الطفلة (الين احمد ابراهيم) بقت في سوريا عند محرريها لأيام .
اثناء المقابلة الاولى وهي حزينة وباللباس الداعشي عند تحريرها كان اسمها (اية) وفي المقابلة الثانية بدلت ملابسها الى المدنية وهي مسرورة وخاصة حينما سمعت بانها ستعود الى والدتها وذويها في أقليم كوردستان العراق .
اثناء مقابلتي هذه الطفلة، وهي كالفراشة تطير فرحاً لانها وصلت الى ذويها وصديقاتها بعد ان حرمت منهم ثلاث سنوات متتالية، بالرغم انها قد فقدت شقيقتها الكبيرة ووالدها واعمامها .
بين وهلة وأخرى تأتي وتحتضن والدتها وتقبلها كأنها في حلم خائفة ان تستيقظ ولا تراها ثانية ، كما حلمت سابقاً بهذا الاحتضان حينما كانت عند الدواعش.
لقد أخذوها من والدتها وهي صغيرة جداً.
وتقول والدتها : حينما رآها الداعشي المجرم (ابو مهند) قال: هذه الطفلة جميلة جداً سآخذها لزوجتي كي تخدمنا، ومن حينها لم آراها، وكنت خائفة على مصيرها .
اما (الين) روت لي عن اضطهادها من قبل عائلة ابو مهند :
كان التعب يهلكني نتيجة العمل المستمر لتنظيف منزل المجرم، وحين لم تسعفني طاقتي للاستمرار كانت زوجته تضربني بعنف وتنعتني بالكافرة دائماً، مع قلة النوم الذي أحصل عليه، كونها تيقظني ساعات الفجر للعمل والخدمة حتى وان كانت غير ضرورية، فكل يوم يمر علي بعام ،فكيف بثلاث سنوات التي أصبحت كأنما الدهر كله، وخلالها وأنا انتظر مجىء والدتي، ومن المذهل اني لم انسَ صوتها طوال تلك المدة حينما كانت تناديني (أين أنتِ يا ألين) .
يوم 11-7-2017 ارتسمت اول بسمة على شفتيها حينما علمت بانها قد تحررت من سلطة أم مهند وزوجها ، ولن يتم تعذيبها مرة أخرى.
وأضافت الين : لقد قتلوا أهلي وغيروا معتقدي وصلواتي وحتى أسمي من الين الى آية، ومن طفلة محررة الى عبيدة في دار مجرم ذباح، وطفلة مؤمنة بالله الى ملقبة بالكافرة ، وأحمد ربي باني نجوت من براثنهم .
الفيديو الاول / عندما وصلت الى المنطقة الامنة وهي بالملابس الداعشية وتحمل لقب آية .
الفيديو الثاني / فرحت حينما ابلغوها بانك ستسافرين الى أمك في دهوك .
الصورة التقطت معها اثناء المقابلة في زاخو .