نزوح في حياتنا ونزوح في مماتنا
لا يختلف اثنان في العالم اجمع على ما تعرض اليه ابناء الدياتة الايزيدية من خطف و قتل ونزوح وتشريد ؛ ناهيك عن تفجير وحرق المنازل ؛ وسرقة الممتلكات من قبل مسلحي داعش في اليوم الاسود المشؤوم في 3/8/2014 ؛ ورغم نزوحنا لاكثر من ثلاثة سنوات وثلاثة شهور الى اقليم كوردستان ؛ وهاجر نسبة من ابناء الديانة الى خارج العراق لا لهدف او لغاية الا بحثاً عن الامان والاستقرار والسلام ؛ والجميع على علم ويقين ان الايزيديين يحبون الحياة والسلام ؛ وليس في قاموسهم ايذاء كائن مَنْ يكون في اية بقعة من بقاع العالم اجمع .
بعد انهيار داعش في عموم مناطق العراق ؛ عاد اغلبية النازحين في اغلبية مناطق العراق الى ديارهم ؛ الا ان الايزيديين ورغم ما يقارب 3 سنوات على تحرير ناحية الشمال ( سنوني ) من قبضة مسلحي الا ان اهالي الناحية والقرى والمجمعات التابعة لها لا يزالون نازحين في مخيمات في اقليم كوردستان العراق وفي سوريا وتركيا بسبب الصراعات السياسية في المنطقة .
وبعد 16/10/2017 ودخول القوات الامنية العراقية الى محافظة كركوك ؛ وبعد هذا التاريخ وعدم التفاهم بين الاقليم والمركز في ايجاد حلول مناسبة للازمة الدائرة بينهما ما ادى الى غلق طريق( شنكال _ دهوك ) ما اثر بشكل سلبي على حياة الاحياء منهم ؛ و هناك نزوح في حياتنا ونحن احياء ؛ وهناك نزوح في مماتنا ؛ حيث ان غلق الطريق اثر بشكل سلبي كبير جداً على دفن امواتنا ؛ حيث نرى بأم اعيننا دفن العديد من امواتنا خلال فترة غلق الطريق في اقليم كوردستان العراق ( امانة في الارض وبعد فتح الطريق سيقومون اهالي الاموات بنقل امواتهم الى شنكال ليدفن هناك مرة اخرى ) ؛ بمعنى آخر نزوح للاموات كذلك ؛ لذلك نتمنى من المعنيين والمسؤولين عن الطريق بفتح الطريق ؛ لان غلق الطريق يؤثر على حياة الاحياء ويؤثر على دفن الاموات .
خدر ديرو الخانصوري / بحزاني نت