لم أتعرف على أشقائي الثلاثة لتراكم الجثث.

الباحث/ داود مراد ختاري.
كانت المعركة في ضراوتها عند السواتر الترابيةلمجمع كرزرك، وكان أعمامي يسكنون هناك لذا شاركوا في تلك المعركة وهم كل من (سعيد هبو1952، جلال هبو، كمال هبو) وقد أصيب الاول بعدة اطلاقات نارية وبعد انتهاء المعركة تم ايصاله الى مستشفى شنكال العام من قبل اشقائه جلال وكمال، لكن قوة داعشيةداهمت المستشفى في التاسعة صباحاً وقتلت جميع المصابين ومن بينهم سعيد هبو، اما شقيقيه فلاذا بالفرار من هناك خوفاً على أرواحهم .
في تل قصب بدأت المعركة في الساعة الثانية والنصف وعند الصباح هاجت الناس وهربت نحو الجبل وصلنا الى صولاغ قبل وصول الدواعش الى شنكال، ثم توجهنا الى منطقة قنى.
وقال الناجي من مجزرة قنى/ عمر محماهبو/ تولد 1982 :
جاءت سيارة محملة بالدواعش وطلبوا منا رفع الرايات البيضاء مدعين لا خوف عليكم لأننا نبحث عن أزلام السلطة والعساكر فقط، كان من بيننا مجموعة من منتسبي الجيش والشرطة التحقوا بالجبل على وجه السرعة .
ولم تمر نصف ساعة حتى جاءت قوة كبيرة من المسلحين الدواعش بعد ان اعلموا اننا لا نمتلك الأسلحة ويبدو ان القوة الاولى كانت استخباراتية كشفت حالتنا من حيث العدد والتسليح وتم اطمئناننا برفع الرايات البيضاء .
كان عددهم (12) مسلحاً من اهل تلعفر ومتيوته وشخصان من سوريا
عند تصويرنا كانت المسجلة تصدح بآيات من القرآن
رميت نفسي اثناء بدأ الرمي قبل الجميع فتراكمت فوقي الجثث ، لكن بعدها رأيتهم جاءوا لتكملة قتل المصابين فأصبت بسبع عيارات نارية وفقدت الوعي (الرقبة، تحت الزلف،الأرداف، القدم اليسرى طلقتين، الذراع الايمن،الظهر، لكن جميع الاصابات في اللحم دون حدوث كسر ما في الجسم .
وعيت عن نفسي في الخامسة والنصف عصراً، عند انسحابهم ، نهضت مجموعة من المصابين لكني اعتقدت ان أصواتهم من الدواعش ، بعد التصنت الى أحاديثهم أدركت انهم من جماعتنا لذا نهضت أيضاً فكانت اصاباتي حارة لم أشكو الماً قويا منها، حاولت العثور على اشقائي(فيصل/ عمره 23سنة،غازي/ 20سنة، أكرم) لكن لهول الكارثة وتراكم الجثث فوق بعضها لم اتعرف على أحد منهم .
وتم مساعدة الكثير من المصابين بلف الجروح لقطع النزيف .
بعد خروجنا من المجزرة على بعد 100 م وقع المصاب (حسين الشهواني) على الأرض وتوفي في الحال/ بقيت اربعة ايام عند مزار (مهمدرشان) كنت اداوي جروحي الغسل بالصابون فقط خوفاً من التهاب لعدم وجود معقم ، الصابون الذي أخذته من السيد تحسين حسن حرموش .