قنبلة تهدد لبنان



سعد الحريري

يتناول راوي مصطفين في "نيزافيسيمايا غازيتا" استقالة سعد الحريري، ويشير إلى احتمال تفجيرها الشرق الأوسط.

ويشير الكاتب إلى أن الأحداث المرتبطة باستقالة الحريري تذكرنا بمسرحية سيئة الإخراج. فهي تبدو أحيانا ساذجة، لم يحفظ ممثلوها النص جيدا، مع رغبة المخرجين باستخدام واسع للمؤثرات الخاصة. وبعض المشاهدين يقولون "لا أصدق!"، والآخرون، طوعا أو كرها، يعربون عن رضاهم.
فقد استغرب الجميع داخل لبنان وخارجه، ليس استقالة الحريري المفاجئة فقط، بل وطريقة إعلانها، التي تعدُّ إهانة للبنان ومواطنيه. فهل كان من الضروري السفر إلى الرياض لتقديم الاستقالة بحجة وجود محاولة لاغتياله، وعجزه كرئيس للحكومة عن وضع حد للتدخل الإيراني في شؤون لبنان الداخلية؟
الكثيرون في لبنان لا يصدقون أن ما قاله الحريري كان بإرادته. الشيخ (السيد) حسن نصرالله زعيم "حزب الله" يعتقد أن نص الاستقالة كتبه السعوديون، وقوى الأمن اللبنانية أخبرت الرئيس ميشال عون، أنها لم تعثر على أي دليل يؤكد وجود محاولة لاغتيال الحريري. لذلك لم يقر عون الاستقالة إلى حين عودة الحريري إلى لبنان.
ولتبديد ما نشر عن وضع الحريري تحت الإقامة الجبرية في السعودية، نُظم له لقاء مع الملك سلمان بن عبد العزيز. بيد أن هذا لم يقنع العديد من السياسيين في لبنان. كما كان يُتوقع عودة الحريري إلى بيروت بعد زيارته إلى دولة الإمارات، لكنه عاد إلى الرياض، حيث ولد عام 1970 ومنح الجنسية السعودية.
Reuters Handout .
لقاء الملك سلمان وسعد الحريري في الرياض

وعموما، يبدو أن الحريري لم يحسن أداء مهماته، وخيب آمال المملكة في مواجهة "حزب الله"، ولكنه الآن قد نفذ هذه المهمات بإثارة أزمة داخل لبنان واتهام إيران و"حزب الله" بـ "نشر النزاعات في العالم". وقد يصبح هذا الاتهام بداية لحملة "ساخنة" مناهضة لإيران من جانب الولايات المتحدة والمملكة السعودية وإسرائيل، التي تنتظر منذ زمن ذريعة لوقف النفوذ الإيراني وتوجيه ضربة إليه.
ويخلص الكاتب راوي مصطفين إلى القول إن المملكة تحاول وحلفاؤها الانتقام والتعويض عن الخسائر، التي لحقت بها وبحلفائها في بعض الاتجاهات في سوريا، عبر استخدام ورقة رابحة في أماكن جديدة. لذلك قد يحل محل الحريري شخصٌ أكثرُ عدوانية ومعارضةً لـ "حزب الله"، فيما يتزعم رئيس الحكومة "المستقيل" المعارضة للرئيس عون.
ترجمة وإعداد كامل توما