الى الشهيدة (هالة مرعان احمد) .

الباحث/ داود مراد ختاري
كلمات مهداة / الى روح الشهيدة / مواليد 2001 من قرية كوجو التي استشهدت في مدينة (الميادين) السورية في 20-9-2016 وتفحمت جثتها.
أيتها الجميلـة
ابنتنا الشهيدة
جثتك المحترقة
أصبحت قـلادة
تزيّن صدر قريتك المنــــكوبة
وروحك قدمت شكواها
الى العُلا
وشكواكِ عند الباري مسموعة
***
مجزرة ارتكبت
وأجسادٌ انتهكت
والعالم شاهدها
دون أن يمنعها
حتى السماء أسودت سحاباً
كي لا تسمع صراخ القرية وأنينها
كأنَّما لسان أهل الأرضُ أبكمُ
وآذانٌ بها صَمَمٌ
وقلوبُ كالجلمودُ أمست
ضـمـائر اضـمـحـلّـــت
مات القلب والأحاسيس انعدمت
***
عذراً عزيزتي
لم نستطع أن ندفن أشلائك
وحتى أشــــــــلاء أشقائك
مازالوا أكــــــواماً تحت الترابِ
في قرية مهجورة تعج بالخرابِ
***
مجزرة كوجو زلزلتنا
وإستشهادك أعـجزنا
وحــزناً هــــز كياننا
……………………………………………………

في مجزة كوجو ، ارتكبت كل أنواع وأشكال القتل والتعذيب والاغتصاب بحق أهل القرية، مقابر جماعية للرجال داخل مزارع القرية ومقبرة جماعية أخرى للنساء والأطفال جنوب معهد الفني في صولاغ/ شرق شنكال، وانتحرن مجموعة من الفتيات في مناطق عديدة من الدولة الاسلامية الداعشية .
قابلت شقيتها الناجية (سمية مرعان) التي نجت مؤخراَ قالت : اشتراني المجرم الداعشي (أبو سياف المغربي) وكانت معي شقيقتي الصغيرة (هالة)، ذات يوم خرج الى سوق مدينة الميادين السورية، أخذ معه شقيقتي، وعند العودة بسيارته قصفتهما الطائرات وقتل الداعشي مع شقيقتي (هالة مرعان أحمد/ مواليد 2001) وتفحمت السيارة مع الجثتين وذلك يوم 20-9-2016، حاولت العثور على بعض العظام لشقيقتي كي أدفنها في التراب ولكن لتفحم الجثة لم أستطع، وبقى منها حذاءها فقط ، بكيت عليها لأيام وشهور وأحتفظت بحذائها، لانه الشيء الوحيد الباقي لي من أثرها ، هذا الحذاء قد اشترته من محل في قرية كوجو .
وأضافت : لم استطع أن أعلن استشهادها لاني كنت مقطوعة عن أهل كوجو والعالم الايزيدي ولم يكن لي اية اتصالات الى أن وصلت الى محافظة دهوك، واليوم أعلن لك نبأ استشهادها وتفحم جثتها (رحمها الله) .