الفتاة الإيزيدية وأبرز المكرمين والمتحدثين فى منتدى شباب العالم

لمياء بشار لـ«7 أيام»: مصر تحارب نيابةً عن العالم لصالح الإنسانية




مثالٌ للإرادة القويَّة، والإصرار، والتحمُّل، والمُثابرة.. إنها لمياء حجى بشار، الفتاة الإيزيدية العراقية التى أبكت جموع الحاضرين، لما تعرَّضت له على أيدى الدواعش؛ بعدما خطفها التنظيم بعد احتلاله سنجار، وأخذها إلى الموصل ليشتريها طبيبٌ عراقىٌّ من الحويجة، أجبرها على تعلُّم القرآن، وارتداء الحجاب، ومكثت عنده سنة وشهرين، وتعرَّضت خلال هذه الفترة للتعذيب والضرب والعنف الجسدى.

كيف استطعتِ الخلاص من أيدى الدواعش؟

كانت لى أربع محاولات هروب فاشلة، وفى كل مرَّة كانوا يُمسكوننى ويُعذِّبوننى أشدَّ العذاب.. حاولتُ الانتحار مرَّاتٍ، ولكن لم أكن أستطيع أن أتمِّم ذلك؛فكنتُ أجرح يدى، وفى المرَّة الخامسة نجحتُ بالهروب، ولكن انفجر لغم تسبَّب فى استشهاد صديقتىَّ الاثنتين، وخرجتُ بجروح بليغة، وفقدتُ عينىَّ، وأحمد الله أن حرَّرنى من هؤلاء الوحوش الكفار.
ومن الذى ساندك ووقف بجانبك لكى تتخطى هذه المرحلة؟

التقيت د.ميرزا دنايى، رئيس منظمة الجسر الجوى العراقى-الألمانى، وأخبرنى بأنه سوف يأخذنى إلى ألمانيا، ويُعالجنى هناك، ولايزال يتحمَّل مصاريف إقامتى وعلاجى فى ألمانيا منذ حوالى سنة ونصف السنة. وبعدما عرفت أنه يقوم بجولات فى البرلمان الأوروبى ويشارك فى مؤتمرات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان، طلبت منه أن يأخذنى معه حتى ألقى بشهادتى أمام الناس، لأننى اعتقدتُ أن الله أنقذ حياتى كى أكون صوتًا للمظلومين وضحايا الإرهاب، وأخذنى إلى البرلمان الأوروبى، وشاركنا بالعديد من المناسبات والمنتديات التى تدعو إلى نبذ العنف والتطرف والإرهاب.
ما رسالتك للعالم؟

نحتاج إلى ثقافة السلام، وبناء جيل ينبذ العنف والإرهاب ويُحاسب المجرمين، وعلى العالم كله أن يقف إلى جانب كل الضحايا فى العالم، وبشكل خاص النساء، والأطفال، الذين يُعتبرون أولى ضحايا الصراعات. وأقول للعالم: لقد آن الأوان لكى نكون جميعًا رسل سلام ومحبة بين الشعوب والقوميات والأديان ونعيش فى محبة ومساواة كاملة. ولن أنسى ما حدث لى ما حييت، وهذا يدفعنى إلى أن أصرخ بصوت عالٍ كى لا تتعرَّض فتاة مثلى ولا امرأة ولا طفل لهذه التجربة المريرة.
أعتبر نفسى سفيرة متطوعة من سفراء مصر الخير والتسامح إلى كل العالم
ما رأيك فيما تقوم به مصر؟

أحببتُ الشعب المصرى من كل قلبى، وما تقوم به مصر اليوم حربٌ من أجل الإنسانيةٌ نيابةً عن العالم لصالح الخير بوجه قوى الشر، وعلى العالم أجمع مساندة الشعب المصرى فى هذه المعركة العادلة ضد الإرهاب.
ماذا عن مشاركتك بمنتدى شباب العالم؟

أفتخر بأننى جئت إلى بلادكم، وكنتُ ممَّن شاركوا بهذا العمل النبيل، بل سأعتبر نفسى سفيرة متطوعة من سفراء مصر الخير والتسامح إلى كل العالم.
كيف كان شعورك وأنتِ بين شباب من 113 دولة حول العالم؟

شعرتُ بأن الشباب يمكن أن يُوحِّدوا العالم وراء غاية عظيمة وهدف نبيل، والرئيس السيسى أول زعيم فى المنطقة تبنَّى هذا المشروع الشبابى العظيم، وأتمنَّى له النجاح الدائم.
ما رأيك فى المحاور التى تمت مناقشتها فى المنتدى؟

كانت مواضيع ممتازة تُناسب الظروف الحالية، وحاولت إدارة المنتدى تغطية كل الجوانب الخاصة بالشباب والمستقبل.
هل تلقيت تهديدات من الدواعش نتيجة تصريحاتك؟

لا تهمنى أى تهديدات مهما كان نوعها، لقد كنتُ أسيرة فى الخامسة عشرة من عمرى، وهربتُ منهم وتحديتهم فكيف أخاف وأنا مع كل الناس الذين رأيتهم وتعاطفوا معى ومع قضيتى.
بماذا تنصحين الشباب حتى لا ينحدروا تحت مظلة الإرهاب والتطرف؟

أقول لإخوتى الشباب: إن التطرَّف الدينى مجرد وهم وجريمة لن يُدخل أحدًا الجنة، بل يجلب الكراهية والحقد والقتل والدمار، والله سبحانه وتعالى يدعونا إلى المحبة والاحترام والتقدير والتعايش، وطموحى وآمالى أن تنتهى الحروب والقتل والدمار، ويبدأ البشر مرحلة جديدة من السلام والتسامح على الخير والمحبة، وأن تشارك كل دول العالم فى محاسبة المجرمين، وسوف أستمر فى رسالتى من أجل السلام.



فرناس حفظى