مقبرة جماعية جديدة ومساعدات أمريكية وشيكة إلى مسيحيين وأيزيديين في العراق



عثرت القوات الأمنية العراقية الأربعاء على مقبرة جماعية جديدة غرب مدينة الموصل بشمال البلاد، تضم رفات عشرات من أتباع الديانة الأيزيدية الذين قتلوا بيد تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما أفاد مسؤولون محليون. وقال مدير ناحية القحطانية التابعة لقضاء سنجار (80 كيلومترا غرب الموصل) شكر ملحم الياس لوكالة الصحافة الفرنسية
إن «المقبرة تضم رفاة 73 شخصا من النساء والرجال والأطفال الذين أعدمهم التنظيم خلال سيطرته على المنطقة ودفنهم في منطقة رمبوسي» التابعة للناحية.
من جهته، لفت قائمقام سنجار محما خليل لفرانس برس إلى أن أنه حتى الآن «تم اكتشاف 37 مقبرة جماعية في مناطق متفرقة» من قضاء سنجار منذ استعادته من تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2015 بيد قوات البشمركة الكردية.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلنت السلطات العراقية السيطرة على القضاء بعد انسحاب البشمركة منه.
وأشار خليل إلى أن «جميع ضحايا المقابر الجماعية هم من المكون الأيزيدي»، منتقدا عدم تقديم الحكومتين الاتحادية والكردستانية أي مساعدة لذوي الضحايا.
وتعثر القوات العراقية باستمرار على مقابر جماعية بعضها يضم أعدادا ضخمة من جثث أشخاص أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية الذي طرد مؤخرا من آخر بلدة كانت خاضعة له في العراق الذي اجتاحه في العام 2014 وسيطر على ما يقارب ثلث مساحة أراضيه.
وقبل نحو عشرة أيام، عثر على مقابر جماعية عدة تضم «ما لا يقل عن 400» جثة بالقرب من الحويجة شمال بغداد التي استعادتها القوات العراقية في بداية تشرين الأول/أكتوبر.
وفي الرابع من آب/أغسطس 2017 أعلن مسؤولون العثور على مقبرة جماعية أخرى تضم رفات 40 رجلا اعدمهم التنظيم المتطرف «عام 2015 إبان سيطرته على الرمادي» و طلبت الولايات المتحدة تخصيص قسم من مساهمتها في برنامج الامم المتحدة للتنمية الى المسيحيين والايزيديين في العراق، بحسب ما أعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية نيكي هايلي الثلاثاء.
وأوضحت هايلي «علينا ان نضمن ان يتم توزيع تمويلنا بالشكل الامثل»، في بيان نشر اثر لقاء مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش.
وتابعت ان «المبادرة الاميركية بدفع اموال اكبر الى اقليات دينية في العراق مؤاتية جدا فتنظيم الدولة الاسلامية الحق اضرارا جسيمة بهذه الحضارات القديمة. امامنا فرصة الان لمساعدة هؤلاء الاشخاص حتى يعودوا الى مجتمعاتهم والمنظمات الاميركية الموجودة على الارض تريد مساعدتهم».
واوضحت هايلي لغوتيريش ان الولايات المتحدة تريد تخصيص قسم من مساهمتها في برنامج الامم المتحدة للتنمية لمجموعات دينية مضطهدة وخصوصا المسيحيين والايزيديين في العراق، بحسب ما ورد في بيان البعثة الاميركية. وطلبت هايلي مساعدة غوتيريش في تطبيق هذه السياسة الأميركية الجديدة التي تهدف الى اعطاء الاولوية لهذه الاقليات، بحسب المصدر نفسه.
وتعذر على الفور الحصول على توضيح لدى البعثة الاميركية حول قيمة المساهمة الاميركية السنوية في صندوق التنمية وقيمة الاموال التي تريد تخصيصها للمسيحيين والايزيديين.
وعند سؤال مكتب الاتصالات التابع للامم المتحدة حول امكان ان تخصص دول عضو قسما من مساهمتها لطائفة معينة، رد بان المنظمة تعمل وفق المبدأ الانساني الذي يقوم على تلبية حاجات السكان دون تمييز ديني في كل انحاء العالم.



نيويورك- الموصل –الزمان