+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حُب في ظلال طاووس مَلك ج2

  1. #1
    Senior Member
    الحالة: غازي الياس نزام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 2780
    تاريخ التسجيل: Apr 2012
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 220
    التقييم: 10

    حُب في ظلال طاووس مَلك ج2





    حُب في ظلال طاووس مَلك ج2


    كما تطرق الكاتب الى العديد من المناسبات الدينية والاجتماعية التي اشتهرت بها بحزاني وبعشيقة حيث أشار في الفصل السادس الى عيد (سرصال) رأس السنة (اكيتو) عند الشعوب القديمة وتفاصيله الدقيقة والشيقة وطقوسه الرائعة المتمثلة بنزول الملاك (طاؤوس ملك ) من السماء الى الأرض وأنبعاث جديد وشروق نور ونسل جديد متمثلة بالربيع والطبيعة وبدأ رأس سنة أيزيدية جديدة في الأول من شهر نيسان شرقي المعروف عند الأيزيدية في حساباتها القديمة . وبعدها عرج الكاتب في الفصل الثاني من روايته الى الشرير فريق باشا وجرائمه ضد هذه الديانة المسالمة وما تعرض له على يد هذا السفاح والفرمانات العثمانية واحداً تلوى الآخر ويساقون على أيدي الطغاة وتصادرت أراضيهم وجغرافيتهم ومواشيهم وتفاصيل كثيرة عن ماتعرض له أبناء هذه الديانة المسالمة من عنف وقتل وذبح وأبادة جماعية ولم ينسى الكاتب ما تعرضه له شيخهم الجليل (حسن العدوي) شيخسن صاحب الغابة المشهورة في هذه القرية وتاريخه المشهور لدى هذه الديانه حيث قارع الأعداء في فترة حكمه وأدار أمارة الشيخان ولالش وتوابعها ودخل معارك طاحنة مع أعداء هذه الديانه وبشهادة عدد من الكتاب والمؤرخين في عصره حيث قالو ما يلي : ( لو نجحت حركة حسن عدوي في المنطقة لا سامح الله لتغيرت خارطة المنطقة ) ربما كانوا يقصدون سيطرته على مدينة الموصل وتحويلها الى مدنية تابعه لولايته قبل ان يقتل على يد الاتابكي ( بدر الدين لؤلؤة ) عام 1246 م . وذكر أيضاً فرمان الأمير الأعور (ميري كوره ) عام 1832م واسره للأمير علي بك واقتياده الى راوندوز وقتله وقتل العديد من أهالي بعشقة وبحزاني وعشرة الاف من أهالي ختارة قبل ان يعبر الكاتب عن ما تعرضه له أبناء هذه القرية والقرى الايزيدية الأخرى على يد رجال الدولة الإسلامية ( داعش ) والفرمان 74 وهجومهم على قرى شنكال ومناطق أخرى وسبي نساء الايزيدية واطفالهم وبناتهم ليهدي هذا الإنجاز المتميز الى الصبية الايزيدية المختصبة كما ذكرنا . علما ان الكاتب المحترم لم يزور هذه القرية الا لساعات قليلة وهو يكتب عنها بكل تفاصيلها القديمة كأنه أبنا لها و قد قضى معظم حياته فيها . وكانت زيارته الى بحزاني في شباط 2014 حينما توفرت له الفرصة الوحيدة لمشاهدة الأماكن التي كتب عنها فصوله الأولى قبل ان يقف على تلة شيخ حسن ثم يلتقي بكبير القواليين لوقت قصير قبل ان يمر على (كاني زركي, باب الكاف, كلي سنجق, وعين فنجان ) وبعدها يغادر الى لالش ليتأمل اللحظات التي كان قد يحلم برؤيتها قبل الكتابة عنها والتعمق في احداث الرواية التي دارت بين هنار وميرزا في كل بقعة من بقاع لالش المقدس بعد أن بدأوها في بحزاني وهم يطوفون كل زاوية من زواياه قبل ان يفوزا بعشقهما الابدي في رحاب جبل عرفات وعين البيضاء ( كانيا سبي ) وليتعمدوا بمائه المقدس ويتبركوا بتراب لالش وشيخهم الجليل (آدي ) بن مسافر قدس سره وهنا وقبل ان انتهي من هذه التقييم والتحليل البسيط لهذه الرواية والتي لم اكتب بحقها الا القليل والقليل لكونها الرواية الأولى عن بحزاني وتاريخها القديم المليء بالعادات والتقاليد الجميلة وتراجيديته المؤلمة وباسلوب أدبي رائع . وما اثير انتباهي وسوف يثير انتباه القراء الكرام هو مدى دراية الكاتب بتاريخ بحزاني وهو ليس ابنا لها وليس من اتباع أبنائه ومذهبه ولم يزورها إلا مرة واحدة كما ذكرت في المقال فان دل هذا على شيء فهو يدل على إنسانية الكاتب ورجاحة فكره وعقله النير تجاه قضية ربما آمن بها منذ نعومة اظافره الا وهي الانسان والإنسانية . فتقديرا لجهوده المتميزة وافكاره الخلاقة حاولت ان اكتب له هذه الكلمات والأَسطرواثني على جهوده واقترح على أصدقائنا وأَهلنا من بحزاني وخاصة الشيوعين منهم والمثقفين والكتاب والشعراء ان يبادروا بشراء روايته هذه بشكل واسع دعماً لجهوده وان يعقدوا حوارات وَجلسات أَو ندوة موسعة لأَهالي المنطقة لشرح مضمون الرواية ومناقشتها بشكل مستفيض لأَهميتها وتقديرا للكاتب المبدع .

    غازي نزام
    27\11\2017



    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani4 ; 12-03-2017 الساعة 20:59

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك