مخرجة سينمائية بلجيكية تصف الناجية الايزيدية

حسو هورمي
بعد زيارة المخرجة بيريفان فرهو الى الناجيتان اللتان قضتا 312 يوما في قبضة داعش وقضت المخرجة معهما يوم كامل وصفتهما كما هو ات

الحالة الاولى : الناجية حلا شيخ الياس
وصفت السيدة حلا شيخ الياس الناجية من قبضة داعش بالمرأة الحديدية، صاحبة الشخصية القوية القادرة على تعدي المحن بنجاح كونها تملك من الإرادة ما يجعل الصخر يتفتت أمام إرادتها،مثابرتها وشجاعتها جعلتها تقف أمام صعوبات الحياة بشجاعة يندر وجودها، اصرارها على التمسك بالحياة جعلت جميع مشتقات اليأس تنزوي في زاوية مظلمة بعيدة عن حياتها المليئة بالامل وتاريخها الحاضن للكثير من المعاناة والمأسي كون لايزال زوجها وخمسة افراد من عائلتها في عداد مجهولي المصير بعد ان انتهى داعش من العراق .
الناجية حلا هي ام لولدين في عمر الزهور وتعيش في المانيا وهي تملك قدر من الذكاء لا يمكن الاستهتار به، وهي تحاول الاندماج مع الحياة الجديدة مواضبة على تعلم اللغة الالمانية وتعمل بجد على تربية اولادها ضمن رعاية جيدة واهتمام كبير في حثهما على التعليم والدراسة والرياضة وحب الحياة وزرع بذور التسامح والاحترام فيهما .

الحالة الثانية : الناجية عاليا عباس
وصفتها بالمحبوبة ذات الأناقة الكاملة والوجه المبتسم ،عندما تجالسها تحس بان في داخلها شعور جميل لا تقدر أن تصفه بالكلام ، صحيح هي خفيفة الظل وتكسر الملل الذي يسيطر على المكان وتتحول إلى شخصية مرحة ،نشطة في نثر المحبة والمودة ولا تحسسك بالالم الظاهري ولكنها في الاصل تتربع على جبل من الالام لانها مرت بظروف قاسية ومريرة وزاخرة بالمآسي والفظائع .
تتحلى بقدر وافر من الثقة في النفس وتعرف ما تستطيع فعله جيدا وما تحتاج أن تنميه في شخصيتها، ولديها الكثيرمن الطموح وافكار واضحه في العيش بلدها الثاني المانيا بعد فقد كل احلامها في بلدها الام ولكن بتصميمها العالي تسعى وراء الأمور حتى تحقيقها،رسالتها الى سدنة الظلام ارهابيي داعش بان بنات وابناء الشمس لن يموتوا وبحبهم للحياة والعيش في سلام منتصرين لامحالة،كثيرا ماتفكر عالية عباس في اخواتها الثلاث الباقين في قبضة داعش وفضلا عن اختها الاخرى النازحة في دهوك .