كلمة عن كتاب (عن جحيم الدولة الاسلامية )
نهاد القاضي :الأمين العام لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق
الإبادة الجماعية للمكون الإيزيدي مأساة لا تغتفر وجرح لا يلتئم وألم لا يهدأ وحقيقة لا يمكن الصمت عنها,كونجرائم داعش في سهل نينوى وسنجار استهدفت العمق التأريخي للعراق وركزت على المكونات العراقية الأصيلة. مارست داعش جرائم القتل الجماعي واغتصاب النساء وسبيهن والذبح والأسلمة الإجبارية وإذلال الضحية من خلال ضرب نقاط اعتزاز الشخصية الشرق أوسطية وهي المس بالشرف والكرامة وذلك عن طريق بيع نسائهم في سوق النخاسة، فضلا عن الحرب النفسية والجسديةوالتشريد وتجنيد الأطفال في صفوف الإرهاب، جرائمفاقت خيال أفلام هوليود في مجال الجريمة وتجاوزت حدود الصبر والتحمل،وعجز اللسان عن النطق بهاوقطعت أوتار الحناجر دون صراخ،والأخطر من كل ذلك أنها خلقت أزمات ما بعد الأزمة .
لم يكن هول الجريمة بسيطا على الجميع وكان أثقل من الجبل على جسد الناشط الأستاذ حسو هورمي، جسد ضعيف البنية على حمل جبل،منهك بعمق الخطر وخاصة هو إيزيدي الديانة، لكنه قوي العزيمة، فطنته هزمت روح الكراهية والحقد والانتقام، أحتكم للعقل والحكمة، ونشط في اتجاه تدويل هذه الجرائم، والسعي إلى إقرار الإبادة الجماعية بحق الإيزيدية والمكونات العراقية دوليا وعراقيا.
كسر الحزن وأخذ الحياة هدفا وحمل جبل سنجار وآلامهوطاف به في أروقة الأمم المتحدة ليثبت عدالة القضية,عرف بتفانيه من أجل الإيزيدية وكان وما زال الأنشط والأبرز يصول ويجول في عتبات البرلمانات الدولية، رغم المعرقلات لكنه لم ينظر للوراء وبقى ماضيًا للأمام لتحقيق السلام, ليوثق جرائم داعش ويحتضن ضحاياهم.
كلمات وأسطر هذا الكتاب ترسم نشاطات وفعاليات ومشاركات دولية جاءت نتيجة الحنكة والتخطيط واخلاصه للقضية وبقى في الصفوف الأمامية مدافعا مناضلا عن الإيزيدية بل عن الإنسانية من خلال الإحصاءات في هذا الكتاب وكلمات الأستاذ حسو في المنابرالدولية ترجمتغوص الكاتب في بحر أكبر جريمة إبادة جماعية للإيزيدية ،تمكن الكاتب أن يبحر بمركب شراعه توثيق القضية.
آملا أن يكون هذا الكتاب محركا للمياه الراكدة في نفوس البعض و موثقا لجريمة إبادة جماعية للإيزيدية والإنسانية.