انسداد أفق أم عقم في التفكير ؟ مركز لالش- بيليفليد "نموذجا"

شمو حسين

قبل التطرق بشكل مباشر الى متن الموضوع الذي نحن بصدده ، لابد الاشارة الى بعض السلبيات الموجودة لدى البعض من المراكز والبيوت الايزيدية، طبعا مع عدم اغفال ذكر النواحي الايجابية عند الضرورة والتي هي تعتبر من ضمن واجباتها وبما ان تلك البيوت والمراكز تعمل تحت يافطة اسم الايزيديايتي لذلك فلنا الحق في مناقشة العديد من امور هذه البيوت او المراكز(الثقافية) التي تستغل هذا الاسم المبارك لاحتكار العقل الايزيدي البسيط من الذين يمشون وفق هواهم. ادارة غالبية هذه البيوت اصبحت على شكل طابوات صرف بل ثابتة ضمن اطار كتل مسلفنة تتحكم تحت الية القائد الواحد صاحب الامر الناهي في كل شاردة وواردة في سوء ادارة وتنظيم هذه الماكنات التي تشتغل ضمن سياق ضيق ووفق مصالحهم الشخصية البحتة، ومن هنا لا اود الخوض في تفاصيل الكثير من هذه البيوت لانه ربما تحتاج الى دراسات عميقة لكشف سوء التفكير واستغلال اسم الايزيدية وسذاجتهم، عليه سوف ناتي الى صميم موضوعنا.
المعروف انني كنت احد المنتسبين الاوائل لمركز لالش الثقافي والاجتماعي - المانيا، الذي اسس بشكل رسمي في 31 .07. 2007 والذي روج حينها بانه سوف يعمل وفق اسس ديمقراطية صرفة كونه يتواجد في بلد ديمقراطي وعليه يضمن في داخله الكثير من الطاقات الثقافية والاكاديمية الايزيدية في المانيا، لذلك وفق هذا الشعار حاولنا ان نكون سندا لهذا المركز الثقافي وبمساعدة زملاء اخرين لا اود الاشارة الى اسمائهم، ولكن بعد ان ثبت هذا المركز اقدامه، وعندما صرف له اموال كثيرة من حكومة الاقليم تحت اسم مركز ثقافي ايزيدي لمساعدة الايزيدية بل خصصت للمركز ميزانية خاصة بهدف النهوض بواقعهم الثقافي والمحافظة على هويتهم وارثهم وعاداتهم ولغتهم ولم شملهم تحت هذه الخيمة في اوروبا ان صح التعبير، حاول فيما بعد القائمين على احوال المركز بابعاد الكثير من الناشطين والكتاب المعروفين على مستوى الجالية الايزيدية في المانيا، لكي يتسنى لهم التصرف به كملك صرف لهم ضاربين المنهاج والنظام الديموقراطي عرض الحائط ولايزال هؤلاء القلة يتحكمون بالمركز منذ تاسيسه و لحد الان، وهذا هو واقع حالهم، بحيث وصلوا الى مبتغاهم ، وبدأوا يحاربون كل من ينتقدهم ولو بجملة واحدة ويمنعون اصدقائهم في المركز الذين لاحول لهم ولا قوة بمنع حضور المناسبات الرسمية لنقائضهم، وهنا ليس الحصر، كاتب هذا المقال هو احد الامثلة الحقيقية على تصرف مركز لالش الغير لائق بهذا الاسم، الذين منعوا اي من اعضائهم بزيارة مجلس عزاء المغفور له عمي (حسن حميد سمو) الكائن في البيت الايزيدي في بيلفيلد والذي لايبعد بضعة امتار من مركز لالش .
هنا اود ان اوضح للقارئ الكريم بانني كتبت هذا الموضوع ليس عن سبب عدم زيارتهم لمجلس عزاء او غير ذلك، بل انتقدت عملهم قبل ذلك، ولكن اعطيت ذلك مثالا حقيقيا لعقم تفكير القائمين على هذا المركز، اذن كيف لهم ان يسيروا بسفينة الايزيدية الى بر الامان وهم بهذا الفكر وهذه الثقافة، وتفكيرهم هذا ادى الى حدوث شرخ كبير بين المجتمع الايزيدي وبين القيادات الكوردية ايضا، ماذكرته اعلاه ليست بادعاءات باطلة وانما الباحث عن هذه الحقيقة سيجدها بكل سهولة.


شمو حسين

مدينة دورتموند