شخصية( كرجال) وعلاقته بالحكيم فيرس.

خيري شنكالي


يقع مزار كرجال على الجبل المطل على شاربا وحوله مجموعة من الخرائب ألأثرية تعود لعهده او ماقبله ومبنية باحجار كبيرة ، اضافة الى وجود ينبوع ماء قريبا عنه ، مزار كرجال بمثابة منزل يسندها ثلاث مساند من الكونكريت وعليها صور ألأفاعي السوداء والتي تعبر عن الحكمة والدهاء وألأستفادة من سمه في الكثير من ألأدوية وبنسب متفاوتة، وقبره داخل المزار، كما يحيطه سور من الصخور، سنويا يزوره ألألاف من الزوار بمناسبة طوافه المعتاد في موسم الربيع من كل عام ويشاركون مراسيمه
والمواقع الأثرية عديدة كألأثار الموجودة حول المزار وآثار لقلعة قديمة تسمى قلعة حني ربما امرأة ،واثار قلعة بدري والتي هي ايضا امرأة و تقع في الغرب من كرجال بمسافة عدة كيلومترات، يطلق البعض من ألأهالي (شيركرجال) أي يلقبوه بألأسد.
كرجال هذه الشخصية الغامضة القادمة من الشرق (بلاد فارس ) دخل كوردستان العراق عن طريق جبال سورين وحلبجة كمحطته ألأولى واستقر في احدى مرتفعاته المسمى بأسمه (كوري زار، الزاء يحمل ثلاث نقاط = Kuri Jar) ويعني الولد المسكين باللغة الكردية وهناك عين ماء قريب عن موقعه المسماة بأسمه وهذا يدل على انه من بلاد فارس ولكنه ايزديُ الديانة وكان يتكلم الكردية كونه عاش في المناطق الكردية ويحتمل ان يكون من ألأيزديين الشكاك. قضي فترة من حياته هناك وعمل في الطب والحكمة واختبار النباتات الطبية واقتنائها، لشفاء المرضى والمصابين بألأمراض المزمنة

انتقل فيما بعد الى جبل متين واستقر في احدى القمم المطلة على منطقة شيلادزي وعلى مرتفع فيه عين ماء سمي هناك ب (kori jar) حيث تجمع حوله ألأيزديين القائديين الذين كانوا يسكنون سيناء والعشائر ألأخرى ، كان شابا مسكينا وفي نفس الوقت درويشا ناسكا يخاف الله وهادئا ولهذا لقب بال(Jar) أي المسكين .

وصف بطول قامته ونحافة جسه ذو شوارب سوداء بدون لحية، وكان يرتدي الثياب الدينية المتواضعة القصيرة ذات شلاحيات (وجك، له وه ندى) طويلة وصدرية ذات اللون البرتقالي وسروال اخف لونا من الصدرية.

استقر أخيرا في الجبل المطل على قرية شيخدري الحالية وبمسافة حوالي 7كلم شمال شرق مجمع شاريا واصبح مساعدا ل (لقمان الحكيم) او مايسمى لدى المجتمع ألأيزدي ب (حكي فيرس ، حكيم فيرس) عمل معه في الطب سبع سنوات وجعلا نفسه اصما وابكما ، يعتقد وجود صلة مواطنة بين الشخصيتين ذكرنا موطن كرجال ومن اين اتى اما حكيم فيرس اعتقد بأن الكلمتين (حكيم أي الطبيب وفيرس كنيته فارس، أي الحكيم الفارسي وعلى هذا ألأساس التحق كرجال بحكيم فيرس ومنذ تلك الفترة تنافس كرجال سيده في المهنة .
في احدى ألأيام دخل قرادا (Tambo) في اذن احد ألأشخاص ووصل الى الغشاء القريب عن الدماغ واحتار لقمان الحكيم في معالجته فنطق كرجال وقال استخدم النار في اخراج الدعبة فقرب سلكا ساخنا على فوهة أذن المصاب وتأثرت الحشرة واضطرت في فك ارجلها من الطبلة الداخلية للأذن وخرجت ميته ونجا الرجل من المرض . ، ولكن بسبب الخلاف في المهنة ترك حكيم فيرس المنطقة وتوجه نحو منطقة ختاري ولقب بلقمان الحكيم في الظاهر والباطن واضافة لعمله كطبيب(حكيم) فتح صيدلية ووضع ادويته على الرفوف .
ذهب شخص ما الحكيم وهو مصاب بمرض جلدي خبيث لاعلاج له الآ نادرا عندما فحصه الحكيم اجابه بعدم وجود دواء لهذا المرض ، حيث كان على دراية بالعلاج ولكن لم يستطيع توفيره ، فخاب امله ورجع، ففي الطريق التقي براعي غنم فطلب منه حليبا فوضع الراعي له حليبا من شاة اسود(ميها قه ر)وتركها المصاب ليبرد وصدفة جاءت حية وشربت من الحليم ثم تزوعت فيه فظن المريض اذا شرب منه سوف يموت ويتخلص من مرضه فشربه وبعد وصوله للمنزل تحسن وشفي في الحال ، سأله شقيقه كيف شفيت فقص عليه المريض ماحدث مع الحية . فعادوا للحكيم مشافا معافا، قال له الحكيم هل شربت حليب الغنم ألأسود وسم الحية ؟ فأجابه بنعم ... منذ ذلك اليوم جعل الحكيم شعاره الكأس والحية ، أي كأس الحليب وسم الحية وكالمعتاد اصبح شعارا وعلامة مميزة للصيدليات بجميع انحاء العالم .