حركة جديدة في كردستان يكوّن الشباب والمرأة 80% من قياداتها



NRT
شهد اقليم كردستان ولادة حركة جديدة باسم "الجيل الجديد" عبر مؤتمر تأسيسي لنحو 300 شخص، شكّل الشباب والعناصر النسوية 80٪ منها خلافاً لباقي الاحزاب والحركات الموجودة.
المؤتمر التأسيسي لحركة "الجيل الجديد" انعقد في مدينة السليمانية يوم الجمعة (5 كانون الثاني 2018) ولقي ترحيباً وتفضيلا لدى كثير من رواد التواصل الاجتماعي لتقديمه نموذجا مختلفاً عن الاحزاب الكردية المتواجدة على الساحة السياسية.
المشاركون في مؤتمر "الجيل الجديد" اختاروا 12 شخصية لعضوية المجلس الاعلى للحراك، 5 منهم من العناصر النسوية اي بنسبة 41٪ من اعضاء القيادة، في سابقة غير معهودة في هيكل الاطراف السياسية التي بالكاد تحتوي هياكلها القيادية عناصر نسوية.
كما شهد المؤتمر تنافس خمسة اسماء لتولي قيادة الحركة فاز من بينهم "شاسوار عبد الواحد" بأغلبية الاصوات التي اشرف عليها كادر مفوضية الانتخابات، خلافا للكثير من المؤتمرات السياسية التي تقتصر على تزكية مرشح واحد او إثنين وفاز في التصويت استاذ جامعي مختص في الاقتصاد يحمل رتبة البروفيسور بعضوية القيادة للحركة التي تمثل مصالح الاجيال الشابة والناشئة.
مراقبون اشاروا ان المنتخبين لعضوية قيادة الحركة لم يسبق اشتغالهم في اوساط القرار التابعة للاحزاب في محاولة لافساح المجال للاجيال التي تعرضت للتهميش خلال السنوات الـ 26 السابقة من عمر التجربة السياسية الكردية الحديثة وفق القائمين على الحركة.
وتوزع اعضاء قيادة الحركة على مختلف المناطق الجغرافية للاقليم رغم انعقاد المؤتمر في السليمانية حيث حصل النائب في برلمان كردستان "رابون معروف" على الصوت الاول في المؤتمر وهو ينتمي لمدينة أربيل كما ينتمي صاحب ثاني مركز في الاصوات الى مدينة دهوك اقصى شمال اقليم كردستان العراق في مؤشر على "تخطي مشكلة المناطقية والجهوية" حسب الخطاب السياسي للحركة.
كما أشار قادة الحركة الى ان جميع المشاركين في المؤتمر والفائزين بالاصوات يحملون شهادات جامعات ومعاهد ما يميزهم عن اعضاء الكثير من القوى السياسية الكردية التي تعتمد على الارث النضالي لجيل المناضلين في الجبال في فترة المعارضة خلال ثمانينان القرن الماضي.
ولادة حركة الجيل الجديد الحاصلة على اجازة مفوضية الانتخابات في بغداد تتزامن مع الحراك السياسي المحموم الجاري في اقليم كردستان استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المحلية في كردستان والعامة على مستوى العراق وفي مرحلة ما بعد استفتاء الـ 25 من ايلول التي افرزت واقعا سياسيا مختلفا بسبب وصول خطاب الاحزاب الحاكمة الى طريق مسدود خاصة في التعامل مع المركز ومع اصدقاء الكرد بحسب المعارضين للسلطة الكردية الحالية.
رئيس الحركة "شاسوار عبدالواحد" هو رجل أعمال وإعلامي وسياسي عراقي كردي، أسس مجموعة قنوات NRT قبل التخلي عن ملكيتها مؤخرا لصالح الصحفيين العاملين فيها، ويشغل منصب الرئيس الفخري لنادي السليمانية.
عرف عن عبدالواحد معارضته لحكومة إقليم كردستان، كما عارض إقامة الاستفتاء في 25 أيلول 2017 وقاد حراكا اسمه "لا" خلال حملة الاستفتاء حوله فيما بعد الى حراك سياسي باسم
"الجيل الجديد".