الايزيدية تحتفل بالذكرى الـ (948) لميلاد الشيخ (آدي بن مسافر ـ ع ـ)


الباحث التاريخي/ داود مراد ختاري

يحتفل أبناء الديانة الايزيدية بعيد البيلندة وتقام في هذا العيد العديد من المراسيم الدينية والفعاليات بهذه المناسبة .
بيلندة : كلمة آرامية تعنى بيت الولادة (التولد) .
ولنعود الى جذور هذا العيد ، فاستبشر الآريون خيراً حينما زاد النهار وقصر الليل، وضع هذا اليوم الاله ميترا (الشمس) اله الميترائية في بداية السنة ثم يتم حسب بقية ايام السنة وحتى تكتمل واعتبر هذا اليوم ميلاده أيضاً، واستمر هذا التقويم لآلاف السنين في العالم القديم، وحينما ولد السيد المسيح (ع) في 25- 12 أي قبل اسبوع من بداية السنة فاحتسب من يوم ميلاده بداية التقويم ولكن دون التدخل أو التغير في اليوم وبقى على حاله 1-1 .
الشيخ (آدي) المولود في بيت الفار ببعلبك والذي سماه والده بهذا الاسم نسبة الى منطقته (آديان – منطقة هكار) قد ولد في هذا اليوم من السنة أو لقدسية هذا اليوم لدى الايزيدية ارخوا ميلاده في هذا اليوم أيضاً ليكتمل به ميلاد ( ميترا – المسيح – شيخ آدي ( .
ولهذا يحتفل بهذا اليوم (الارية، الميترائية، المسيحية، الايزيدية ) وبما ان الشيخ ( آدي ( توفي في 555 هـ وعمره (90) عاماً فان ميلاده في سنة (463 هـ يقابل 1070م) – علماً في تسعين سنة ميلادية هناك سنتين اضافتين على القمرية وتصبح (92( سنة هجرية.
وتشعل النيران في الاماكن العالية دلالة على قدوم العيد، والنار هنا يرمز الى النور ، وتقام مراسيم (توزيع الخوليرة) لبيان من هو صاحب الاوفر حظاً في هذه السنة ، والخوليرة قطعة كبيرة من الخبز السميك جداً ومدورة توضع فيها زبيبة او نواة زيتون ، وتقسم هذه القطعة الى قطع صغيرة وحسب أفراد الاسرة بما فيهم النساء والاطفال ومن يحصل على الزبيبة أو النواة فهو الأوفر حظاً من العائلة في هذه السنة الجديدة.
وهناك زيارة الى المقابر وتوزع الحلويات والأكل على الفقراء والمحتاجين، ويتم تبادل الخبز بين الدار والجوار دلالة على المحبة والمودة بينهم.