بعد استخدام اسلوب الارض المحروقة .. عمليات انتشال جثث المدنيين في الموصل مستمرة لغاية اليوم




تستمر عمليات انتشال جثث الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال معارك تحرير الموصل من قبضة تنظيم 'داعش' الإرهابي ، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على إعلان بغداد استعادة المدينة، حيث أعلن، اليوم الثلاثاء، عن انتشال تسع جثث، بعد يوم واحد من انتشال عشرين جثة من تحت أنقاض أحد المباني السكنية وسط المدينة.
وقال مسؤول محلي في مجلس الموصل في تصريح صحفي ، إن 'السلطات العسكرية منعت الصحافيين والمنظمات الدولية من زيارة المقابر التي خصّصت لدفن الجثث التي يعثر عليها تحت الأنقاض'، مؤكدا أن 'ثلاث مقابر غصّت بجثث الضحايا الذين يتم انتشالها، ونستعد حاليا لافتتاح مقبرة رابعة'.
وحول عدد الضحايا الذين تم انتشالهم حتى الآن، ذكر المسؤول المحلي في مجلس الموصل 'الأرقام التي لدينا تؤكد انتشال أكثر من 4800 جثة، طيلة الأشهر الستة الماضية، (بعد انتهاء المعركة)، وفي مختلف أحياء ومناطق الموصل'، مشيرا إلى أن '70% منهم أطفال ونساء وكبار في السن، قضوا قصفا داخل المنازل'، مضيفا أن 'الجيش العراقي والمليشيات والتحالف الدولي استخدموا أسلوب الأرض المحروقة في المعارك، وهذا واضح ولا يحتاج إلى شرح'.
وأضاف ، أن عدد قتلى المعركة تجاوز الأربعة عشر ألف ضحية، مؤكدا أنه 'في غضون الشهرين المقبلين قد يرتفع أكثر، إذ يتوقع انتشال المزيد من الجثث'، موضحا 'عثرنا على مقابر جماعية خارج الموصل أيضا، ولم نصل بعد إلى استخراج الجثث التي دفنت على الأرصفة وفي الحدائق المنزلية، أو في الساحات العامة، من قبل المواطنين، خلال المعارك التي استمرت نحو تسعة أشهر، وشهدت تنفيذ أكثر من 30 ألف غارة جوية على المدينة من قبل الطيران الأميركي والفرنسي والأسترالي والبريطاني، فضلا عن العراقي'.
وترفض الحكومة العراقية والتحالف الدولي، بقيادة واشنطن، الاعتراف بالتسبب في ارتكاب مجازر بحق السكان المحليين عبر القصف الجوي خلال العمليات العسكرية لتحرير الموصل، رغم تقارير المنظمات المحلية والدولية التي تتهمهما بذلك.
ومؤخرا، قيّدت القوات العراقية حرية الصحافيين وأعضاء المنظمات الدولية في الدخول إلى الموصل وإجراء مقابلات مع السكان، وزيارة المناطق التي ما زالت بها جثث تحت الأنقاض، خاصة المدينة القديمة.
من جهته، أوضح مستشفى الموصل العام أنه استقبل، صبيحة الثلاثاء، تسع جثث يعتقد أنها تعود لأفراد عائلة واحدة، عثر عليها بعد رفع سقف من الخرسانة لمنزل في المدينة القديمة على دجلة وسط الموصل.
وقال الدكتور فراس الحمداني في تصريح صحفي ، إنهم 'أفراد عائلة واحدة قضوا جميعا، وأعتقد أنهم أب وأم وأطفال، وهناك عظام صغيرة يعتقد أنها بقايا رضيع كان معهم'.
وأمس الإثنين، أعلن عن انتشال رفات عشرين ضحية أخرى، قالت الشرطة إنها لنساء تعرّضن للتعذيب على يد 'داعش' وليس بواسطة القصف، بسببها، لتواجه انتقادات حادة، لأن الجثث كانت عبارة عن عظام وملابس فقط، ووجدت تحت بناء مهدم بالكامل.