ثلاثة أحزاب كردية تطرح نفسها بديلاً لسلطة الإقليم الحالية



كشف مصدر نيابي مطلع عن عزم الحكومة الاتحادية اتخاذ إجراءات صارمة لبسط سيطرتها على المنافذ الحدودية في إقليم كردستان وخارجه، وفي وقت أعلنت جهات سياسية كردية معارضة طرح ثلاثة أحزاب أنفسها كبديل لسلطة الإقليم التي يهيمن عليها الحزبان الحاكمان "الديمقراطي" و"الاتحاد الوطني"، أعلن النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي توثيق ما أسماها عمليات "أنفال" قامت بها قوات البيشمركة الكردية بحق عشرات القرى العربية في المحافظة.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون هشام السهيل في بيان صحفي تلقته "الصباح" أمس الثلاثاء: إن "الحكومة تعتزم اتخاذ إجراءات صارمة لبسط سيطرتها على المنافذ الحدودية"، مشيرا إلى "وجود تأثير للاحزاب وشخصيات في المنافذ في إقليم كردستان والبصرة ومنافذ المناطق الغربية"، وأضاف أن "الحكومة تعمل للحد من ظاهرة سيطرة الاحزاب على المنافذ"، داعيا الى "ضرورة تشكيل قوة عسكرية لاعتقال كل شخص يفرض سيطرته على تلك المنافذ".
بديل حزبي
من جانب آخر، قال بيان لحركة التغيير تلقته "الصباح" أمس الثلاثاء: إن "وفداً من حركة التغيير يرأسه المنسق العام عمر السيد علي، زار المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكردستاني في مدينة السليمانية"، مبيناً أنه "عقد اجتماعاً مع كاوه محمد، سكرتير الحزب، وبعض من الأعضاء الآخرين من المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني"، وأشار البيان الى أنه "عقب الاجتماع، صرح القيادي في حركة التغيير آسو محمود، أنهم بحثوا خلال الاجتماع تشكيل ائتلاف جديد بين الأطراف السياسية في كردستان"، وأضاف أن "باب الانضمام لجبهة التغيير، والجماعة الاسلامية، والتحالف من اجل الديمقراطية والعدالة، مفتوح أمام الأطراف الأخرى للانضمام إلى هذه الجبهة، وكذلك طرحنا نفسنا مع الجماعة والتحالف كبديل للسلطة الحالية"، ومن جانبه قال سكرتير الحزب الشيوعي الكردستاني كاوه محمد: ان "حزبه لن يرفض مبدأ التحالف مع أي طرف".

أنفال البيشمركة
إلى ذلك، دعا النائب عن عرب كركوك خالد المفرجي، الى إيجاد حلول بديلة لاعادة سكان القرى التي هدمتها البيشمركة والمحيطة بالمحافظة، بينما أشار الى أنه وثق عملية الانفال التي قامت بها البيشمركة في كركوك.
وقال المفرجي في تصريح متلفز تابعته "الصباح": إنه "قام وبرفقته فريق من دائرة الهجرة والمهجرين ومفوضية حقوق الإنسان بزيارة قرى جنوب داقوق (البونجم وتل البصل والريانة والسماقة العليا والسلام والخشامنة وطامور والبوشهاب والبوزرگة) بعد أن تم تطهيرها من (داعش) وتأمينها من قبل قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي"، وأضاف المفرجي، أن هذه "الزيارة تأتي لتوثيق عملية (الانفال) التي قامت بها قوات البيشمركة بحق منازل المواطنين العرب في هذه القرى"، بحسب تعبيره، مشدداً "على وجوب إيجاد الحلول البديلة من أجل إعادة الناس الى مناطقهم".
من جانبه، أكد مدير دائرة هجرة كركوك عمار صباح "استعداد دائرته لتوفير منازل جاهزة للمواطنين لحين اعادة اعمار مناطقهم"، موضحا أن "فريق مفوضية حقوق الانسان فرع كركوك وثق بشهادات وجهاء ومختاري القرى التي هدمت بعمد ومن دون سبب واضح على يد قوات البيشمركة".
يذكر أن محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري وعددا من السياسيين وسكان القرى المتضررة أكدوا تدمير 116 قرية على يد البيشمركة؛ تمتد من قضاء الدبس شمال غرب كركوك، وصولا لناحية الملتقى التي دمرت وحتى قرى غرب داقوق جنوب كركوك منذ مطلع شباط العام 2015 وحتى نهاية العام 2016.

نفط كركوك
عضو التحالف الوطني النائب محمد سعدون الصيهود؛ طالب الحكومة بمتابعة واسترداد ايرادات النفط المسروق من قبل شركة "كار" النفطية التابعة لأسرة بارزاني.
وذكر الصيهود في بيان صحفي أمس الثلاثاء تلقته "الصباح": إن "شركة (كار) النفطية هي الجهة المسؤولة عن سرقة نفط كركوك منذ عام 2014، حيث تولت هذه الشركة أعمال التنقيب والحفر والتصدير عندما احتلت (قوات بارزاني) محافظة كركوك ابان الهجمة الارهابية التي تعرض لها العراق في حزيران من عام 2014"، مبينا أن "التقارير تشير الى أن إيرادات النفط مودعة بأسماء الأسرة الحاكمة (في أربيل) ومسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني بالبنوك الخارجية".
يذكر أن مجلس النواب كان قد أوعز أمس الأول الاثنين، في جلسته الاعتيادية بتشكيل لجنة تحقيقية مؤلفة من لجان الطاقة والنزاهة والمالية النيابية تأخذ على عاتقها مهام التحقيق عن كميات النفط المصدرة من قبل شركة "كار"، على أن يقوم البنك المركزي العراقي بعملية البحث والتقصي لمعرفة حجم الأموال المودعة نتيجة تصدير النفط وإعداد تقرير مفصل عن أسماء الأشخاص والمصارف التي تم إيداع الاموال فيها.

رواتب الإقليم
من جانبها، أكدت عضو لجنة تدقيق رواتب موظفي الصحة والتربية في الإقليم فيان الجاف، استمرار مهام اللجنة بانسيابية ودون مشاكل، مشيرة الى انها ستزور إقليم كردستان قريباً.
وقالت الجاف في بيان صحفي أمس الثلاثاء: إن "مهام لجنة التدقيق تسير بانسيابية عالية"، لافتة إلى أن "لجنة من بغداد ستزور كردستان قريباً لاستكمال عملية التدقيق دون وجود أي مشاكل في آلية عمل اللجنة ومن ثم إعلان استكمال مهامها وصرف الرواتب"، وأكدت أن "اللجنة دققت سابقا بقوائم رواتب موظفي الصحة والتربية"، مشيرة إلى أن "اللجنة تسعى الى إنهاء مهامها بأسرع وقت"، معربة عن تفاؤلها بـ "إرسال بغداد رواتب وزارتي التربية والصحة قريباً".