إلى القائمين على المجلس الاستشاري، تحية طيبة لكم،

جاء في بيان رسمي لكم نُشر على صفحة موقع بحزاني، باللغتين الألمانية والعربية، أشرتم فيه إلى الأوضاع التي يمر بها الإيزيديون في منطقة عفرين بالشمال الغربي لسوريا، حيث جاء في بيانكم أن "هجوم القوات التركية على منطقة عفرين سوف يكون عامل عدم استقرار اخر في المنطقة ، نحن بحاجة الى حلول مرضية في المنطقة الا وهي مناطق إدارة ذاتية للاقليات ( الايزيديين و المسيحيين ) تحت الحماية الدولية".

في الوضع الانساني الراهن لايزيديي عفرين، كان مجحفًا بحقهم أن يتم تدويل قضيتهم بالغطاء السياسي الذي جاء في بيانكم، بمعنى أوضح لقد ربطتم مسألة الادارة الذاتية للايزيديين كـ "حل مرضي" لحمايتهم وفقًا لما جاء في بيانكم.

أتوجه إليكم لتحديد موقفكم من البيان وعدم تدويل قضية ايزيديي عفرين لمصالح سياسية لا تستند في شرعيتها إلى أي قرار دولي او حتى رؤية ايزيدية سورية، بمعنى أوضح لم يأتي على لسان أي كيان سياسي أو اجتماعي لايزيديي سوريا مطلب "الادارة الذاتية للأقليات"، وعليه لا يجوز مخاطبة الجهات الرسمية الأوروبية بما لم يطالب به ايزيديي سوريا.

نحن نحترم ارادة وتطلعات عموم الايزيديين، بما فيهم تطلعات الإخوة في شنكال سواء كانت هذه التطلعات ادارة ذاتية أم محافظة تتبع لإحدى الحكومتين، وعليه نتأمل منكم أيضًا الفصل بين التطلعات السياسية للايزيديين وبين الدفاع عن قضاياهم.

توجهتُ في وقت سابق إلى الجهات المعنية للتحرك من أجل الدفاع عن عفرين لما تتعرض لها المدينة من هجمات من شانها أن تعيد إلى أذهاننا الابادة الجماعية التي حصلت في شنكال، وعليه نتأمل من الجميع التحرك في الاطار الانساني بعيدًا عن خلط الأوراق الانسانية بالسياسية.

علي عيسو - مدير موقع ايزدينا وناشط في مجال حقوق الانسان