قتلا غدراً بالرغم من كبر سنهما..!


الباحث/ داود مراد ختاري

غز داعش مجمع تل بنات يوم ٣-٨- ٢٠١٤.. توجهت عائلتنا الى قريتنا القديمة خانا شهوانيا (باب الخان) كنت عسكرياً فتوجهت قبلهم إلى دهوك.
بعدها قطع الطريق من سيطرة ام الشبابيط وحوصرت العائلة في القرية، أخبرتهم بالتوجه الى (مزار بيرى ئه ورا) ثم الى مزار شرف الدين .
وقال السيد لازكين هادي الشهواني:
اتصل بنا (عمي) عند وصول العائلة الى مزار شرف الدين، قائلاً: بان والديك المسنين (هادي خضر خلف 1945 تل بنات وزوجته عمشة خلف عمر 1952) بقا في القرية لعدم تمكنهم من السير نحو الجبل ، تألمت من سماع الخبر المفجع .
بعد حصار قرية كوجو ، اتصلت بهما وطلبت منهم بالتوجه الى (زنارا خانى) وهي قمة عالية ومعروفة ، لكن الوالد رفض قائلاً : انا رجل مسن لا استطيع المشي، حاولت الوالدة اقناعه بانها ستساعده لكنه أصر على بقائه .
انقطع الاتصال بيننا، وتبين بعد أيام انهما توجها الى قرية ( باخليف) القريبة من مزار بيرى اورا.
وأخبرني أحد اقربائنا قائلاً: رأيت والديك في باخليف وتوسلت بهما ان يعودا الى قريتكم حالهما حال كل المسنين هناك، لكن والدك رفض .
كان هناك عشرون شخصاً باقون في قريتنا القديمة من ضمنهم (شيخى ده رى خانى) المرحوم شيخ الياس شيخ خضر حمو صاحب الجلوة وزوجته (رشى) ما زالت على قيد الحياة وزوجة أخيه علي (منجى) وزوجة خالي المرحوم سمو تدعى (عمشو) وصالح عباس وزوجته (ونسة) .
توجه شقيقاي (عيسى وشهوان) الى هناك لإنقاذهما بسيارة أجرة نوع أوميكا صالون وكان في انتظارهم (سعيد قاسم ) من تل بنات ، انفجرت عبوة ناسفة بالسيارة دون خسائر بشرية ، وتوجهوا إلى مزار (بيرى ئه ورا) والى باخليف والى مزار (امادين ) دون العثور عليهم او معرفة اية معلومة عنهما.
وبعد ذلك توجهنا أنا واخي زينل إلى مخيم نوروز في سورية بقينا ليلة هناك عند (شيخ سعيد شيخ ميرزا شيخ حمو) من تل بنات كان نازحاً في المخيم، وتوجهنا في اليوم التالي الى مجمع خانصور وترجلنا عند مجمع دوكورى وبعد ذلك اتى رتل عسكري من خمسة سيارات نوع (زيل) محملاً بالمواد والمساعدات لقوات البيشمركة المتمركزين في دكوري، صعدنا في احدى سياراتهم وترجلنا عند الشارع الرئيسي بين مجمع دوكرى ومجمع دوهولا ، وسرنا نحو الجبل مشياً على الأقدام، وصلنا الى بئر ارتوازي تسكن بجواره عائلة.. هناك شربنا الماء واخذنا قسط من الراحة وبعدها الى مزار شرف الدين حيث تناولنا وجبة الغداء، وبعد ذلك توجهنا إلى بيت صالح ادي في قرية (أوسفا) كان صديق والدي.
طلب السيد (حجي قاسم) من أهل تل بنات .. من صالح ادي مساعدتنا ، للوصول الى مزار بيرى ئه ورا، وزودنا بكلاشنكوف مع الجعبة والمخازن .. صعدنا بالجرار إلى مزار بيرى ئه ورا.
تعطل الجرار في منتصف الطريق ، مشينا على الأقدام ثانية الى مزار بيرى ئه ورا، بقينا ليلة هناك في بيت المرحوم شيخ خضر (رحمه الله ).. وفي اليوم التالي بقيت في المزار، بينما توجه اخي زينل مع صالح ادي وشخص من عشيرة الفقراء من قرية (زيروا) وشخص آخر الى قرية باخليف وثم الى قريتنا القديمة، وعادوا في الساعة الثانية بعد الظهر بلا نتيجة .
عدنا ادراجنا من حيث أتينا في ظرف يصعب فيه التنقل بين الاماكن لخطورة الوضع ..
وبعد فترة تم العثور على جثة الشهيد (هادي خضر خلف / مواليد 1945) من قبل السيدان (عيسى عبدالله جياد) و(حاجم زيدان خلف) في جبل شنكال منطقة (باجسى) ، قد قتل غدراً، ذهب اخوتي (عيسى و موسى) الى الجبل ويرافقهما (وليد خضر وعلي قاسم) وبجهود ابطال حماية مزار (بيرى ئه ورا) تم دفنه في مقبرة المزار يوم 22-9-2014، وشكراً للشيخ خضر مجيور المزار لاقامة التعزية له، وبعدها أستشهد الشيخ أيضاً .
وفي الشهر العاشر / 2014 عثر الراعي (خيري الفقير) على جثة والدتي الشهيدة (عمشة خلف عمر/ مواليد 1952) في منطقة (نميلى) في جبل شنكال لم نتمكن الوصول إلى هناك أيضاً قامت قوات (بيرى ئه ورا) بنقل الجثة الى المزار ودفنوها بالقرب من قبر والدي .
.......................