أنقرة تهدد باستهداف القوات الأمريكية في منبج
المتحدث باسم حكومتها أكد نيّة بلاده التوجه إلى شرق الفرات .





هددت أنقرة، اليوم الأحد 4 فبراير / شباط، باستهداف القوات الأمريكية المتواجدة في مدينة منبج شمالي سوريا. وأكدت أن الجيش التركي سيتجه إلى منبج إن لم تنسحب منها الوحدات الكوردية YPG، ويكمل طريقه منها إلى شرق الفرات.
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، إنه «في حال لم يخرج هؤلاء (الوحدات الكوردية) من منبج، فإننا سندخلها ونواصل طريقنا نحو شرق نهر الفرات»، خلال حديثه لقناة CNN التركية، اليوم.
وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية (تشكل الوحدات الكوردية عمادها) على مدينة منبج عام 2016، بعد معارك استمرت حوالي شهرين ضد تنظيم داعش، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.
واعتبر بوزداغ، أنّ قوات بلاده «مجبرة» على دخول منبج، وذلك من أجل «شعبنا وبقاء دولتنا ووحدة ترابنا، ومن أجل أمن حدودنا، بالإضافة إلى منع إنشاء دولة إرهابية على حدودنا»، حسب وصفه.
وتعارض تركيا الدعم الأمريكي للكورد السوريين، وتتخوف من تأسيس دولة تصفها بـ «الإرهابية» بدعم من واشنطن على حدودها الجنوبية، على الرغم من أن أنقرة أبقت منافذها الحدودية مفتوحة خلال الفترة التي كان داعش يسيطر خلالها على معظم الحدود السورية – التركية.
وقال المسؤول التركي، إن قوات بلاده مع ميليشيات المعارضة السورية تمكنت «من تحييد 932 إرهابياً منذ انطلاق عملية غصن الزيتون في 20 يناير الماضي»، وأضاف «هذا الكفاح ذو نفس طويل، وسوف يتواصل».
وتنفي الوحدات الكوردية هذه الأرقام، بل وتشير إلى أعداد قريبة فيما يتعلق بقتلى وجرحى الجيش التركي وميليشيات المعارضة.
وأشار بوزداغ إلى مقتل 13 جندي تركي وإصابة 39 آخرين، منذ بدء الهجوم على عفرين، إلى جانب مقتل 30 عنصر من ميليشيات «الجيش السوري الحر» وإصابة 158 آخرين بجروح.
وفي معرض رده على سؤال فيما إذا أعطت تركيا الولايات المتحدة الأمريكية «مهلة» من أجل انسحاب الوحدات الكوردية من مدينة منبج، أوضح بوزداغ، بالقول: «لم نعطِ مهلة بتاريخ زمني، إلا أننا نتكلم بشكل واضح، بعد عملية غصن الزيتون إن لم ينسحب الإرهابيون من منبج، فستشنّ تركيا العملية الثالثة على هذه المنطقة».
وهدد المتحدث باسم الحكومة التركية باستهداف القوات الأمريكية في منبج قائلاً: «إن ارتدى الجنود الأمريكيون زي الإرهابيين، واستهدفوا من بينهم القوات التركية ، فحينها لن نتردد ولن نفرق بينهم».
وتشهد العلاقات بين أنقرة وواشنطن توتراً ملحوظاً بسبب رفض تركيا الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للوحدات الكوردية وقوات سوريا الديمقراطية.