امام انظار العبادي.. ابو رامي من لا شيء إلى ثروة بقيمة 400 مليون دولار



إن التراجع الأمني وغياب الاستقرار، والفساد الحكومي والإهمال من العوامل التي أدت لانتشار ظاهرة تزوير العملة، إذ تنتشر مافيات تزوير النقود و المعاملات المالية وتهريب مبالغ ضخمة الى الخارج، وتدور الشبهات وتتوالى التأكيدات بضلوع أشخاص متنفذين في الحكومة بهذه التعاملات، على حساب المواطن و اقتصاد البلد.
ابو رامي
ونذكر ابسط مثال على احد اكبر مهربي الدولار في العراق وهو حسن ناصر الملقب بـ(ابو رامي)فمن هو؟
ابو رامي الذي يشغل منصب رئيس مجلس ادارة مصرف عبر العراق وسما بغداد والامين العربية التي اصبحت مصارف بعدما كانت مكاتب صيرفة عادية، يعد من أكبر مهربي الدولار وأكثر التجار شراء له في مزاد العملة.
حسن ناصر قام قبل فترة بشراء 40% من اسهم مصرف المتحد التابع لصديقه فاضل الدباس، لصبح لديه 4 مصارف.
وان هذا الشخص وقبل عام 2003 كان يعمل مهربا بين العراق وعمان كسائق ولا يملك شهادة، فيما كان والده تاجر ملابس في الباب الشرقي ببغداد.
وكشفت مصادر مطلعة في تصريح صحفي ، ان "حسن ناصر جعفر يعد من أكبر مهربي الدولار وأكثر التجار شراء له في مزاد العملة"، مشيرة الى ان "جعفر قام قبل فترة بشراء 40% من اسهم مصرف المتحد التابع لصديقه فاضل الدباس".
وتابع المصدر ان "جعفر وبعد شراءه هذا المصرف اصبح يملك الان 4 مصارف"، لافتا الى ان "هذا الشخص وقبل عام 2003 كان يعمل مهربا بين العراق وعمان كسائق ولا يملك شهادة، فيما كان والده تاجر ملابس في الباب الشرقي ببغداد".
وأوضح أنه "يعد اكثر شخص قام بتهريب وشراء الدولار من المزاد البنك المركزي عن طريق فواتير مزورة وغسيل اموال"، متسائلا عن "اجراءات الحكومة الاصلاحية من هذا الشخص".
كيف قامت السلطات الاردنية بغلق احد مكاتب الصيرفة التابعة لحسن ناصر؟
وكما ذكرنا سابقا ان (ابو رامي) يملك شركة بغداد للصرافة والتي يقع مقرها في العاصمة الاردنية عمان، حيث تعد هذه الصيرفة من اكبر الشركات المتورطة والضليعة في عمليات غسل الاموال حد النخاع.
وكشف مصدر مسؤول انه "تم التطرق الى موضوع هذه الشركة المشبوهة ونشاط صاحبها في كثير من المواقع بأوقات سابقة"، مشيرا الى ان "البنك المركزي الاردني قام بوضع يده على سجلات واجهزة هذه الشركة، وتم اغلاقها بالشمع الاحمر في خطوة ايجابية تعد الاولى بالاتجاه الصحيح لوقف النشاطات الإجرامية لهذه الشركة وصاحبها وإحالته للقضاء".
إجرامه وفساده الأخلاقي
وذكر احد المقربين من ناصر رفض ذكر اسمه ، أن "المدعو حسن ناصر متورط بالكثير من الأعمال الإجرامية ولا أخلاقية وقد استهتر كثيرا بأفعاله وتجاوز جميع الخطوط الحمراء"، موضحا ان "شركة بغداد للصرافة هي واحدة من أعماله الإجرامية، كما توجد غيرها الكثير".
وتابع أن "ناصر قام بتسجيل المئات من الشركات التجارية التي ليس لها أي مقر أو موظفين، بهدف تنفيذ جرائمه في غسل الأموال"، مشيرا إلى انه "تمكن من فتح حسابات لهذه الشركات في عدة مصارف، وتمكن من الحصول على آلاف شهادات المنشأ من إحدى الغرف التجارية خارج عمان مقابل مبالغ ملايين الدولارات دون أن يكون لتلك شهادات المنشأ أي أساس".
وبين أن "ناصر قام بتجنيد ورشي موظفي البنوك من اجل التعاون اللاقانوني معه وتخريب اقتصاد البلد"، لافتا الى ان "الموظفة (ر. أ . ي. ن ) هي واحدة من تلك الموظفات الفاسدات التي ارتضت أن تبيع له ضميرها وشرفها وأصبحت عميلته وعشيقته بنفس الوقت".
واكد ان "ناصر قام بإغوائها بالمال والعلاقات (غير الشرعية) التي كانت تتم في إحدى سويتاته الحمراء الموجودة في الطوابق العلوية في بناية شركة بغداد للصرافة"، مضيفا أن "علاقته بهذه الموظفة تتم بكل تفاصيلها بعلم وبموافقة زوجها المدعو (هـ . ن . ن)، وهذا بحد ذاته يعتبر جريمة رشوة وسرقة معلومات مصرفية سرية والاحتيال على المصارف والإضرار بها والتعامل مع جهات خارجية للإضرار بالاقتصاد الوطني إضافة إلى جريمة الزنا".
ولفت المقرب من ناصر إلى أن "الأخير أهدى سيارته الرانج البيضاء إلى احد رجال أعمال ليساعده في إغلاق ملفاته القذرة المفتوحة لدى الجهات الحكومية"، مبينا انه "قام في مزاولة نشاط شركة صرافة عراقية الجنسية غير مرخصة بالعمل في الأردن اسمها (شركة سما بغداد للصيرفة)، حيث كانت هذه الشركة تزاول أعمال غسل الأموال بشكل كبير وواسع في الأردن وكان مقر هذه الشركة في إحدى طوابق شركة بغداد للصرافة".
وأوضح أن "حسن ناصر جعفر قام بمنع دخول موظفي البنك المركزي عندما كانوا يقومون بالتفتيش الدوري على شركة بغداد للصرافة، من دخول احد الطوابق السرية التي كانوا يشكون في وجود موظفين وأعمال غير مرخصة"، مؤكدا ان "هذا الطابق فيه نشاط شركة سما بغداد للصيرفة التي كان يمارس من خلالها جرائم غسل الأموال بشكل كبير وواسع".
شهادته
حسن ناصر حاصل على شهادة جامعية من فرع إحدى الجامعات الأجنبية في عمان، حيث حصل على شهادة البكلوريوس في إدارة الأعمال بشهر واحد فقط من خلال المراسلات بين فرع الجامعة في عمان والجامعة الأم، وهذه المراسلات تمت بشكل رسمي مقابل دفع مئات الألوف من الدولارات لبعض ضعاف النفوس، حيث كانت هذه الشهادة ضرورية له للحصول على منصب رئيس مجلس أدارة مصرف يملكه في العراق اسمه مصرف (عبر العراق).
هذه الأعمال الإجرامية هي غيض من فيض، فلا يستغرب من تحول هذا الشخص العادي الذي لا يملك عام 2006 أي شيء إلى اكبر مافيا في البلد يملك أكثر من ( 400 ) مليون دولار وعدة شركات صرافة في الأردن والعراق وعدة مصارف في العراق ويتحول من مالك سيارة كورلا قيمتها لا تتجاوز (6000) دولار إلى أسطول من السيارات الفارهة أخرها سيارة ابنه التي تجاوز ثمنها (800) ألف دولار، حيث كلفه فقط رقم هذه السيارة (70) ألف دولار لان رقم هذه السيارة هوة نفس تاريخ ميلاد ابنه والتي تحمل الرقم (5 - 24) .
وعند إغلاق شركة بغداد للصرافة بالشمع الأحمر صرح حسن ناصر جعفر وأمام الجميع بأنه سوف يقوم بفتحها رغم انف الجميع كائنا من يكون بأي ثمن ومهما كلفه ذلك.
وناشد تجار واقتصاديون الجهات الأمنية العراقية والاردنية بإيقاف هذا المجرم عند حده ومنع سفره لتفادي هروبه وإنزال أقصى العقوبات حتى يكون عبرة لغيره على تجاوز على القانون والبلد ونهب اموال الشعب.