الحكم بالمؤبد على أكبر مزورة في العراق

(أين) بغداد - أعلنت وزارة العدل صدور احكام متفرقة بالسجن لمدة 26 سنة بحق موظفة زوّرت سندات عقارية وصرفت قروض بمبالغ كبيرة وخيالية.
وذكر بيان لاعلام الوزارة تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه ان "محكمة الجنح المختصة بقضايا النزاهة وغسيل الأموال والجريمة الاقتصادية أصدرت مجموعة احكام على موظفة في التسجيل العقاري بالسجن لمدد متفرقة يصل مجموعها الى 26 سنة، وهي من ضمن مجموعة احكام لا تزال المحاكم تنظر بها، لتسبب تلك الموظفة بصرف مبالغ قروض مصرفية بقيمة اجمالية تبلغ 69 كلياراً و51 مليون دينار".
وقال المفتش العام لوزارة العدل حسن حمود العكيلي، ان "المدانة [و.ك.ي] التي كانت تعمل معاونة مدير التسجيل العقاري في المدائن قامت بعمليات تزوير واستعمال في العام 2015 على مجموعة من سندات ملكية عقارات استخدمت كضمانات عقارية صرفت على أساسها قروض مصرفية بقيمة 27 ملياراً و500 مليون دينار، فأصدرت المحكمة على ضوئها قرارات بالسجن تصل الى 26 سنة".
وأضاف العكيلي، ان "فريقاً مشتركاً من مكتب المفتش العام وهيأة النزاهة قاموا بأعمال التدقيق والتحقيق بقضية اصدار سندات عقارية مزورة ضمن اعمال مديرية التسجيل العقاري في المدائن، وقد توصل الفريق الى مقصرية المدانة، وقد حظيت توصيات محضر القضية بمصادقة وزير العدل واحيلت الى القضاء الذي أصدر مجموعة من الاحكام بحقها".
وبين ان "تلك الاحكام تنفذ بالتتابع، اذ سبق ان اصدرت المحكمة خلال العام الماضي مجموعة من قرارات الحبس والسجن للمدانة ذاتها عن قضايا تزوير مشابهة، لتضاف مدة الحكم تلك الى الاحكام السابقة، والسبب الرئيس لعمليات التزوير في هذه القضية وما سبقها، هي الإجراءات التي تتبعها دوائر التسجيل العقاري".
واكد العكيلي، انه "لا حل لوقف عمليات التزوير، إلا باللجوء الى التقنيات الحديثة، اذ لا يزال مكتب المفتش العام مستمرا بمطالبته بضرورة التحوّل التقني والالكتروني، من خلال مكننة الإجراءات والتخلص من المعاملات الورقية التي يسهل تزويرها والتلاعب بها، والتي اعدت الوزارة خطة التحول اليها منذ مدة ولكن الضائقة المالية حالت دون تنفيذها في حينها".
وكانت المدانة [و.ك.ي] قد قامت خلال عام 2015 بعمليات تزوير طالت ممتلكات المواطنين والدولة من خلال تزوير ملكية العقارات ومساحتها وجنسها، وارسال سندات مداينة عقارية بمعلومات مزورة الى المصارف، وتأييد صحة صدور السندات المزورة لغرض استخدامها من قبل مستفيدين من عمليات التزوير كضمانات عقارية لقروض من مصرف الرشيد بمبالغ ضخمة، وصل مجموعها الى تسعة وستون مليار وثلاثمائة وواحد وخمسون مليون دينار.