حديث عن إغلاق روسيا المجال الجوي السوري بوجه الطيران التركي
كاتب تركي: لا صديق للأتراك سوى أنفسهم!




تتحدث الأوساط الإعلامية التركية منذ يوم أمس الأحد، عن إغلاق روسيا المجال الجوي السوري بوجه الطائرات التركية بكافة أنواعها، حتى مروحيات الإسعاف، ما أوقع القوات التركية التي تهاجم منطقة عفرين بكوردستان الغربية (كوردستان سوريا) في مأزق كبير.
وتقول هذه الأنباء، إن موسكو قررت إغلاق المجال الجوي السوري بوجه الطيران التركي «مؤقتاً»، ريثما تستعيد جثمان طيارها الذي أسقطت المعارضة السورية طائرته أول أمس في إدلب. ويرى الكاتب Metehan Demir في مقاله المنشور بموقعSüper Haber التركي، إن هذا القرار أفقد القوات التركية «ورقتها الرابحة» في عملية عفرين.
وكانت وزارة الدفاع الروسية، قد أكدت يوم السبت 3 فبراير / شباط، سقوط إحدى طائراتها الحربية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا ومقتل الطيار أثناء مواجهة مع «الإرهابيين». وأضافت أنه «حسب المعلومات الأولية، تم إسقاط الطائرة بصاروخ محمول على الكتف مضاد للطائرات»، وأشارت إلى أن مركز المصالحة الروسي بالتعاون مع السلطات التركية يعمل على إعادة جثمان الطيار.
وقبل بدء الهجوم التركي على عفرين، كانت موسكو قد فتحت المجال الجوي السوري أمام الطيران التركي «بشكل منسق»، وفق ما أكدت العديد من المصادر العسكرية حينها، إلاّ أن الأمر قد تغير – وفق الكاتب التركي – في الأسبوع الثالث من عملية «غصن الزيتون»، حيث أبلغت موسكو أنقرة بتعليق قرار فتح المجال الجوي السوري اعتباراً من يوم أمس الأحد.
ويشير Demir، إلى أن هذا القرار لا يعني «شلّ» الدعم الجوي التركي لقواتها التي تهاجم عفرين، مؤكداً أن القوات الجوية التركية لها القدرة ‹التقنية› على قصف الأهداف من وراء الحدود.
إلاّ أنه يعتبر القرار الروسي هذا، ضربة قوية أفقدت تركيا «وقتها الرابحة» المتمثلة بالهجمات الجوية، بل يؤكد أن روسيا تمنع حتى مروحيات الإسعاف من دخول الأجواء السورية لنقل جرحى القوات التركية.
وينوّه الكاتب التركي، إلى أن الخطوة الروسية هذه، قد صبّت بالدرجة الأولى في صالح الوحدات الكوردية السورية YPG، ويرى أنه بهذا القرار تنضم موسكو إلى صفوف المؤيدين للوحدات، بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
بل يذهب إلى أبعد من هذا، ويعتبر أن موسكو تعدّ «فخاً استراتيجياً» لأنقرة، حين تطلب مساعدتها في استعادة جثمان الطيار الروسي. وهنا، تقع أنقرة في مأزق بين خيارين أحلاهما مر، فإما فقدان المجال الجوي السوري بعملية عفرين إن لم تساعد باستعادة جثمان الطيار، الأمر الذي يصعب من مهمة القوات المهاجمة – المتعثرة - أصلاً، وإما أن تساعد في ذلك، ما قد يعرضها لاتهام التعاون مع «الإرهابيين»، بحسب Demir.
ويخلص الكاتب للقول: «كل هذه التطورات المتتالية تؤكد أنه لا صديق للأتراك في المنطقة سوى أنفسهم».
هذا ولم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي سواء من جانب أنقرة أو موسكو حول هذه الأنباء حتى ساعة إعداد هذا الخبر.