صحفية امريكية : الكورد تعرضوا للخيانة من جميع الشركاء

لايمكن تبرير تعاون الأتراك مع إرهابيي النصرة لقتال الكورد...



القصف التركي على عفرين



قالت صحفية امريكية ، ان الكورد، الذين كانوا من أهم شركاء الولايات المتحدة وقوات التحالف في القتال ضد إرهابيي داعش في سوريا وجدوا أنفسهم وحيدين بعد أن تعرضوا للخيانة من قبل جميع الشركاء، منتقدة العملية التركية في عفرين"غصن الزيتون" قائلة " استخدام آخر لكلمات جوفاء بلا معنى يستخدمها غالباً الناس الذين يبحثون عن السلام ويريدون وضع الخلافات جانباً، لكن من غير الواضح ما هو نوع السلام الذي يبحث عنه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إذا كان هدفه هو تدمير الكورد واحتلال أراضي دولة ذات سيادة بذرائع واهية، مثل إيجاد منطقة آمنة لنقل اللاجئين السوريين الذين يعيشون في تركيا حالياً إليها ".
کاملیا انتخابی فرد ، صحفية أمريكية من اصل إيراني ، كاتبة ومحللة سياسية تكتب عن إيران والسياسة الخارجية الأمريكية وقضايا منطقة الشرق الأوسط ، كتبت في مقال لها ، لقد مرّ اسبوعان منذ أن بدأت تركيا هجومها غير المبرر ضد الكورد السوريين في منطقة عفرين. مضيفة " لقد وجد الكورد، الذين كانوا من أهم شركاء الولايات المتحدة وقوات التحالف في القتال ضد إرهابيي داعش في سوريا، أنفسهم وحيدين بعد أن تعرضوا للخيانة من قبل جميع الشركاء ".
موضحة من يستطيع أن ينسى صور آلاف النساء الايزيديات الذين أخذهن مقاتلو داعش المتوحشون ليكونوا رهائن لديه؟ طفلة لم تتعد العاشرة من العمر تعرضت للاغتصاب وبيعت في سوق النخاسة فيما كنا نشاهد بأسى وحزن ما يحدث غير مصدقين المدى الذي انحدرت إليه الإنسانية حتى يقوم إنسان بإهانة أخيه الإنسان بهذا القدر من النذالة والوضاعة! ".
وتابعت " المقاتلون والمقاتلات الكورد الشجعان الذين يقاتلون منذ فترة طويلة في الجبال من أجل الحصول على حقوقهم الأساسية كانوا دائما يعانون من التمييز والاضطهاد من قبل حكوماتهم ".
مضيفة الكورد كانوا في وقت ما يعيشون متحدين في أراضي بلاد فارس (الآن إيران)، لكن مناطقهم فُصلت عن بعضها البعض عندما تم رسم الحدود وتحديد المناطق الجديدة في المنطقة، بحيث توزعت أراضي الكورد بين إيران وسوريا وتركيا والعراق . ولكن رغم تقسيمهم جغرافياً بين عدة دول، بقي الكورد متحدين فيما بينهم عبر الحدود"هذه الوحدة الروحية هي السبب الرئيسي الذي يجعل الدول الأربع التي يعيش فيها الكورد لا تثق بهم لأنها ترى أنهم يشكلون جيشاً انفصاليا محتملاً " .
مستدركة ، لكن من المثير للاهتمام أن كلاً من هذه الدول الأربع تعتمد بين الحين والآخر على الكورد من أجل مصالح معينة ، لكنها سرعان ما تتخلى عنهم عندما يتعرضون لأزمة بعد انتهاء الحاجة إليهم.
واوضحت ، الصحفية ألامريكية من اصل إيراني ، بالقول " مثال جيد على ذلك هو التعاون الأمني والتجاري الذي كان قوياً بين إيران وكورد العراق في المرحلة التي أعقبت سقوط نظام صدام حسين، لكن هذا التعاون تلاشى فجأة عندما طالب مسعود بارزاني، رئيس إقليم كوردستان العراق، بإجراء استفتاء حول الاستقلال في سبتمبر/ايلول الماضي. في ذلك الوقت، وضعت الدول الأربع خلافاتها جانباً وواجهت الكورد في صف واحد مخافة أن يؤدي ذلك إلى تقوية النزعة الاتفصالية لدى الكورد عندهم " .
وتابعت کاملیا انتخابی فرد " اليوم ، تهاجم تركيا الكورد في عفرين لأن الولايات المتحدة أرادت استخدامهم كحرس حدود في سوريا، الأمر الذي اثار مخاوف الرئيس التركي أردوغان، وحتى الرئيس السوري بشار الأسد، من أن ذلك سيشكل تهديداً لأمنهم بسبب تلقي الكورد الدعم من الأمريكيين . أردوغان يدّعي أيضاً أن حزب العمل الكوردي (PKK) هو حزب إرهابي يقوم بعمليات داخل تركيا ويتعاون مع وحدات حماية الشعب الكوردية في سوريا، وأن العملية العسكرية التركية تسعى لمنع هذه التهديدات على حدودها".
لكن الصحفية الامريكية ، اشارت الى ان " مثل هذه الذرائع لا يمكن أن تبرر تعاون الأتراك مع إرهابيين معروفين مرتبطين مع تنظيم القاعدة (جبهة النصرة) لقتال الكورد الذين ساعدوا على طرد داعش من الأراضي السورية".
وتبدي الصحفية الامريكية تأثرها بجريمة التمثيل بجثة المقاتلة الكوردية قي صفوف الوحدات الكوردية ، بالقول " لقد بكى قلبي دماً، مثل ملايين الناس، عندما رأيت المشاهد الفظيعة للهجوم على مقاتلة كوردية شجاعة من كوباني، حيث قام الإرهابيون بقتلها وتقطيعها أشلاء. ذلك المشهد أعاد إلى ذاكرتي صورة الطيار الحربي الأردني الشجاع الذي اعتقله إرهابيو داعش بعد سقوط طائرته وقتلوه بأبشع الصور ".
وختمت کاملیا انتخابی فرد ، مقالتها بالقول " الطيار الأردني وفتاة كوباني كلاهما شهداء، عربي وكوردية كانا يقاتلان من أجل الحرية " .