رغد صدام تركت الاردن الى هذه الدولة
هذه ابرز أسباب مغادرتها...




أكدت شخصيات سياسية عراقية ومسؤولون سابقون في الحكومة الأردنية، الثلاثاء، أن المضايقات الأمنية من قبل السلطات في عمان دفعت ابنة رئيس النظام السابق، رغد صدام حسين، إلى مغادرتها.
وقالت صحيفة "رأي اليوم" التي يرأس تحريرها الكاتب والصحفي الفلسطيني المقيم في لندن، عبد الباري عطوان، في مقال افتتاحي، انها "اتصلت مع بعض المسؤولين السابقين في الحكومة الأردنية وشخصيات عراقية، حيث أكد هؤلاء صحة كلام رغد صدام بأنها خارج الاردن حالياً".
وأفادوا بحسب الصحيفة، ان " السلطات الأردنية اشترطت عليها عدم الاقدام على أي نشاط سياسي ، كما قلصت من حدود تحركاتها واستقبالاتها داخل الأردن، ووضعتها تحت مراقبة أجهزة الاستخبارات تجنبا لاثارة أي حساسيات مع الحكومة العراقية قبل مغاردتها لجهة لم تحددها".
ونقلت الصحيفة عن شخصية اردنية معروفة مقربة من رغد صدام، قولها ان "هذه المضايقات هي من ابرز أسباب مغادرتها الأردن الى دولة عربية أخرى يعتقد انها قطر".
وكانت السلطات العراقية نشرت للمرة الأولى، الأحد، أسماء 60 شخصا من أهم المطلوبين لاجهزة الامن العراقية لانتمائهم إلى تنظيمي داعش والقاعدة وحزب البعث الذي كان يرأسه صدام حسين ، وضمت القائمة اسم رغد صدام ، التي كشفت في اتصال هاتفي مع قناة "العربية" بأنها لا تقيم حاليا في الأردن.
وكشف القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، عن مكان تواجد ابنة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، رغد، فيما أكد ان تسليمها للعراق هو بيد الجانب الأمريكي حصرا.
وقال جعفر، وهو مقرب من رئيس الوزراء لوسائل اعلام عراقية ، ان " رغد صدام حسين متواجدة في الإمارات وليس في الأردن، وتسليمها من قبل الإمارات إلى العراق هو بيد الأمريكان، وهم إذا أرادوا تسليمها سوف تسلم وإذا رفضوا تسليمها فلن تسلمها الإمارات أو أي دولة أخرى" ، مبينا ان "الجانب الأمريكي الآن يعمل على تسليم الإرهابيين إلى العراق وليس أزلام البعث " وفق تعبيره .
مضيفاً ان "رغد صدام حسين متورطة بقضية داعش والبعثيين في الموصل، والحكومة العراقية لديها أدلة كافية لإدانتها وقدمتها إلى الشرطة الدولية من أجل تسليمها إلى العراق وهي أدلة كبيرة وكثيرة".
واكد النائب الاردني صالح العرموطي، في وقت سابق، ان قرار السلطات العراقية وضع رغد صدام حسين في قائمة المطلوبين الدولية لا قيمة قانونية له، فيما خاطب القضاء العراقي قائلاً انها في ضيافة الاردن ولن يستطيع احد مس "شعرة" منها.
ونقلت وكالة "رم" الاردنية للانباء عن العرموطي قوله ان "قرار السلطات العراقية بادراج ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ضمن قائمة المطلوبين بتهمة الارهاب امر لا قيمة له من الناحية القانونية" مبيناً ان "رغد لم تدخل العراق بالاضافة الى انها لم تقم باي افعال ترتب عليها المساءلة، وان هذه الامر قديم متجدد حيث تم الاعلان عن هذا الامر في السنوات الماضية"، في اشارة منه الى مذكرات القبض بحقها.
واضاف ان "رغد صدام حسين هي الان بضيافة المملكة الاردنية الهاشمية وضيافة الاردنيين، وبالتالي فهي بأمان ولن تمس منها "شعرة" او يطالها الانتربول او الحكومة العراقية، مؤكدا انها داخل اراضي المملكة الاردنية الهاشمية".
وفيما يتعلق بامكانية قيام الحكومة الاردنية بتسليم رغد للحكومة العراقية قال العرموطي ان "هذا الامر مستحيل ولن يحصل قطعيا، حيث انها ضيفه على الاردن ولا يوجد نص قانوني يجيز تسليمها، وانه في حال وجود مطالبات بتسليمها فهناك امور كثيرة يجب ان تتخذها".
واشار الى ان "عملية تسليم رغد تحتاج بالاصل الى مذكرة وتوجيه تهم لها ويجب ان تجلس امام القضاء الاردني للتحقق من هذه الامور قانونياً، مؤكدا انه لن يتم تسليمها قطعيا".
وحول إدراجها قي قائمة المطلوبين، قالت رغد إن هذا الخبر يتردد منذ عام 2006، والدولة التي كنت أقيم بها (في اشارة الى الأردن) أكدت أكثر من مرة أن "شؤوني تحت المجهر، وكافة أموري معلومة للجميع".
وشنت ابنة صدام حسين هجوما عنيفا على الحكومة العراقية وقالت إنهم مجموعة "ليس لديها عمل سوى رغد، في الوقت الذي يعاني فيه بلدهم من الاحتلال".
وأكدت أنها لم تدل إلا بتصريح واحد منذ خروجها من العراق، نافية الأخبار التي وصفتها بـ"الكاذبة" والتي قالت انها ترددت عن دخولها إلى تكريت، مشددة على أنها لم تدخل الأراضي العراقية نهائيا منذ خروجها.
واضافت: "عيب على حفنة من الرجال أن تدخل امرأة بلادهم وتخرج دون أن يعرفوا".