برلمان كوردستان يسعى لحظر المواقع الإباحية في الإقليم بعد زيادة متابعيها



اعداد: صلاح بابان

قدمت مجموعة من أعضاء برلمان اقليم كردستان طلباً إلى رئاسة المجلس لتخصيص جلسة خاصة للمجلس ومناقشة عمل المواقع الإباحية على شبكة الانترنت بسبب انعكاسها السلبي على المجتمع وزيادة متابعيها خلال السنوات الماضية.

وتشير الإحصائيات التي تنشر بين الحين والآخر من خلال الجهات المختصة الى ارتفاع عدد المشاهدات والزيارات للمواقع الإباحية في العراق وكوردستان بشكل خاص والدول العربية بشكل عام.



وقد كشفت دراسة أعدت من قبل شركة "سيمير ويب" البريطانية المختصة في تحليل المواقع الإلكترونية عن اعتبار العراق من ضمن الدول العربية الأكثر تصفحاً للمواقع الإباحية، إلى جانب المغرب ومصر.



واحتل المغرب المرتبة الرابعة، من حيث عدد المواقع الاباحية من بين 50 موقعاً الأكثر تصفحاً إلى جانب لبنان، بموقعين، وتصدرت العراق القائمة بستة مواقع متابعة، تونس بـ5 مواقع، ثم الجزائر ومصر بثلاثة مواقع وتذيلت الاردن الترتيب بموقع واحد.

ولكون اقليم كردستان مازال جزءاً من العراق فهو أيضاً يشهد ارتفاعاً واضحاً في عدد المتابعين للمواقع الاباحية لاسيما في فئة الشباب والأطفال.

ويقول النائب ببرلمان اقليم كوردستان مروان كلالي: انه "هناك حاجة ماسة وضرورية جداً لإغلاق المواقع الإباحية في الاقليم من أجل الحفاظ على شبابنا وبناتنا من الإنحراف"، مضيفاً ان "متابعة هذه المواقع تزداد يوماً بعد آخر في كوردستان وهناك خطورة تهدد مجتمعنا في حال لم يتخذ أي قرار صارم بحق هذه المواقع والمروجين لها".

وأشار كلالي وهو أحد النواب الموقعين على طلب تخصيص جلسة لمناقشة إغلاق المواقع الإباحية في كوردستان إلى أن "المواقع الإباحية ازدادت في كوردستان خلال الآونة الأخيرة بسبب عدم وجود أية رقابة على شركات الإنترنت وعملها"، داعياً في الوقت نفسه الى ان يتم "الإتفاق مع هذه الشركات على ضرورة عدم فتح هذه المواقع كونها تشكل خطراً وتهديداً واضحاً على المجتمع الكوردي لاسيما فئة الشباب".

وأوضح كلالي: ان "مجموعة من النواب قدموا مشروع قرار إلى رئاسة المجلس لتخصيص جلسة لمنافشة هذه المشكلة ومن ثم الخروج بمشروع قرار لمنع فتح هذه المواقع كونها أصبحت تشكل خطراً على مجتمعناً".

ويرى كلالي، ان "المواقع الإباحية تسببت بتراجع المستوى الدراسي لدى الطلبة فضلاً عن كونها سبباً حقيقياً ورئيسياً في وقوع العديد من المشاكل العائلية بين الأسر لذلك هناك مطالبات ودعوات كثيرة لإغلاق هذه المواقع وعدم فتحها تماماً في كوردستان لإبعاد الخطر عن المجتمع الكوردي والحفاظ على الأسر وعدم تفككها".

إلا أن الباحث الاجتماعي حيدر علي يأسف لعدم وجود أية رقابة أو متابعة على هذه المواقع في كوردستان. مضيفاً انه "هناك رقابة ومتابعة شديدة على هذه المواقع وحتى على القنوات والفضائيات الإعلامية في الدول المتقدمة إلا أنه للأسف هنا عندنا في كوردستان المواقع الاباحية والقنوات الفضائية لايوجد عليها رقابة أو متابعة وهذا ما جعلها تنعكس سلباً على المجتمع وشرائحه لاسيما الأطفال والشباب منهم".



وقال حيدر: انه "للأسف الطفل عندنا عندما يمسك الهاتف بيده باستطاعته الدخول الى المواقع الاباحية دون اية مراقبة أو صعوبة في هذا الأمر لذلك ينحرف بعد متابعة هذه المواقع"، منوهاً بالقول إلى أن "برلمان كوردستان تأخر في اصدار قرار على عمل مثل هذه المواقع وكان يجب ان يكون له موقف واضح قبل فترة بعيدة جداً وليس الآن للسيطرة عليها".

وفيما اذا كان اغلاق أو منع عمل هذه المواقع في كوردستان سيكون حلاً مثالياً في منع انحراف الشباب أو التقليل من التفكك الأسري، أوضح الباحث الاجتماعي: ان "اغلاق أو منع عمل هذه المواقع لن يكون حلاً لهذه المشاكل ما لم نجد البديل عن ذلك"، مضيفاً انه "بامكان ضبط عمل تلك المواقع والسيطرة عليها من خلال وضع قانون لها ومراقبتها حتى لا يتسنى لأحد فتح هذه المواقع إلا بضوابط معينة".



وختم الباحث الاجتماعي كلامه قائلاً: انه "للأسف لاتوجد في كوردستان تربية جنسية لذلك نعاني من هذه المشاكل وأيضاً ليست لدينا تربية جنسية صحيحة للشباب عند حاجتهم إليها في مرحلة معينة"، مؤكداً ان "الإقليم بحاجة الى مشروع تربوي لمعاجلة هذه المشكلة".

من جانبه يرى أحد الشباب وهو يدعى آزاد علي ان "التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم بصورة سريعة جداً تدفع الإنسان الى متابعة هذه المواقع فضلاً عن المشاكل الكثيرة التي نعاني منها نحن الشباب ومنها البطالة في زمننا هذا".

وقال علي: انه "كلما ازدادت أوقات الفراغ لدى الشباب كلما ازدادت متابعتهم لهذه المواقع"، معتقداً ان "حل هذه المشكلة يكمن في ايجاد فرص عمل للشباب بصورة أوسع مع وضع قيود على عمل الشركات التي تسمح بفتح مثل هذه المواقع من خلال وضع أرقام سرية لاتعطي إلا لكبار السن".