التقرير اليومي الصادر عن حملة (من أجل عفرين) بتاريخ: 14/02/2018

25 يوماً من معارك عفرين و المواجهات العسكرية لم تتجاوز القرى الحدودية
رغم استمرار القصف المدفعي والجوي الذي يطال مراكز النواحي والمدن بمنطقة عفرين، إلا أن غالبية المواجهات ومنذ 25 يوماً لا تزال تتركز في القرى الحدودية، وهو ما تؤكده مصادر الطرفين سواء من جهة قوات سوريا الديمقراطية أو من جهة الجيش التركي والفصائل الموالية له.
وأدت هذه المواجهات إلى موجة نزوح لأهالي هذه القرى نحو المناطق الداخلية الأكثر أماناً، و تقول الإدارة الذاتية في عفرين أن الجيش التركي "يتعمد استهداف مراكز المدن والنواحي البعيدة نسبياً من خط المواجهات، وذلك ما يؤكده ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين بشكل يومي" وفقاً لمسؤولين في الإدارة.
وبحسب ما تقوله فصائل المعارضة الموالية للجيش التركي، فإن قواتهم وبعد مرور 25 يوماً من بدء العملية العسكرية "استطاعوا السيطرة على 34 قرية" في 8 جبهات في جهات منطقة عفرين الأربعة، وهي تقدر بنسبة أقل من 9% من مساحة منطقة عفرين التي تحوي 366 قرية.
لكن على الرغم من أن غالبية المواجهات تجري بين الجانبين في القرى الحدودية، إلا أن نسبة التدمير في مدينة جنديرس ( ثاني أكبر مدينة في منطقة عفرين تقع إلى الجنوب الغربي منها) تعتبر وفق ما يؤكده نازحوها، كبيرة جداً نظراً لتدمير كامل لبعض الأحياء فيها.
رابط لخارطة نشرتها فصائل الموالية للجيش التركي أمس تقول فيه أنها سيطرت على 34 قرية: ( http://cutt.us/J06a6 )
من جانبه علق مصطفى بالي (مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية) على الخرائط التي نشرتها صفحات الفصائل المعارضة وادعاءاتها بالسيطرة على عشرات القرى الحدودية قائلا " ليكن ما يقوله الأتراك هو الصحيح، و المساحة الصفراء هي عفرين،و المساحة الزرقاء هي القرى الحدودية التي يدعي الأتراك أنهم سيطروا عليها، فبعد 25 يوما من القصف الجوي والمدفعي من كل القياسات، وحدوث ما يقارب ٥٠٠ اشتباك مباشر، و مثلها اشتباكات بالأسلحة الثقيلة. ومشاركة أكثر ٢٥ ألف جندي تركي من القوات الخاصة، بالإضافة إلى ٢٥ ألف إرهابي من القاعدة، وبتغطية من أكثر من ٢٠٠ وسيلة إعلامية تروج للجيش التركي، ولا يزلوا يتحدثون عن انتصار و تقدم." بحسب قوله
وأضاف بالي " قارنوا المساحات الزرقاء بكامل عفرين ، ولا تنسوا أن هذه القرى هي ساحات قتال و ليس كما يدعيه الأتراك أنهم سيطروا عليها، ستعرفون مدى التضليل والكذب الذي يتم ممارسته"
الصحفية فدوى حمو قالت لحملة "من اجل عفرين" "الجيش التركي قام باستهداف قرية حج خليل التابعة لراجو(شمال غرب عفرين) بعدة قذائف أدت الى اضرار بمنازل المدنيين ,كما عاود الجيش التركي مساء امس، القصف العشوائي على مركز مدينة عفرين، وخاصة في حي الأشرفية وترندي، مما أدى لمقتل مدني وجرح اثنين بينهم طفلة ".
وأضافت حمو " ان المئات من العائلات نزحت لعفرين والمدينة الان مكتظة . ليس في مدينة عفرين اية نقاط عسكرية ورغم ذلك القصف التركي يصل الى مركز المدينة ,البارحة تم قصف الحديقة العامة والمشفى ومحطات المياه , وحتى الشخص الذي فقد حياته بالقذائف التركية التي سقطت في مركز المدينة هو مدني يعمل كسائق تكسي "
الحاج حسن علي من قرية علبيسكي ( بناحية راجو شمال غرب عفرين) الذي نزح الى مدينة عفرين بعد قصف قريته قال لحملة "من أجل عفرين" :" تركنا قريتنا واتينا الى عفرين ولا نعرف ماذا حدث في القرية حتى الآن." رابط لقاء مع النازح الحاج حسن علي :
( http://cutt.us/kuj4Z )
من جانبه قال مصطفى إبراهيم (من قرية أغجلي شرق جنديرس) لحملة "من أجل عفرين" إن القرية والتي تبعد عدة كيلومترات عن الحدود التركية شهدت ومنذ الأيام الأولى قصفاً من قبل المدفعية التركية ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من القرية، وحالياً اضطر جميع أهالي القرية للنزوح إلى الداخل".
وأضاف إبراهيم: "بعد ثلاثة أيام من العملية وقعت قذيفة على منزلي، أسفرت عن وقوع أضرار مادية فقط، وعلى إثرها اضّطررت أن أُخرج أطفالي من البيت إلى مدينة عفرين، بعدها عدت إلى القرية لأجل البقاء بصحبة الرجال والشبان، لكن شدة القصف في الأيام التالية أجبرتنا مجدداً إلى الخروج من القرية والعودة إلى عفرين، حيث لحق بقريتنا نسبة تدمير كبيرة في منازل المدنيين".
من جانبه قال الدكتور عثمان الشيخ عيسى(الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية بعفرين) لحملة "من أجل عفرين" إنه: "منذ بدء العملية التركية تكاد لا توجد منطقة لم يطلها قصف المدفعية أو الهاون أو القصف الجوي التركي في منطقة عفرين، إلا أن أكثر الأضرار المادية والخسائر في الأرواح تمركزت في القرى الحدودية، حيث تحولت غالبية هذه القرى إلى جبهات للمعارك أو ساحات للاشتباك، وما تدعيه الحكومة التركية من مراعاتها في عدم استهداف المدنيين، هو عار عن الصحة، ذلك أن مركز عفرين تعرض أمس إلى القصف بالهاون والمدفعية ووقع فيها مدنيون بين قتلى وجرحى".
وتابع الشيخ عيسى: "ورغم مرور 25 يوماً على الهجوم التركي إلا أنهم لم يحققوا أي تقدم يذكر رغم استخدام كل ما لديهم من آلة عسكرية، وهو دفعهم خلال الفترة الأخيرة إلى تجاوز كل الخطوط الحمر عن طريق الاستهداف المتعمد للمناطق المدنية والبنية التحتية، كالمدارس والمشافي والنقاط الطبية للهلال الأحمر الكردي".
وأضاف: "أمس صباحاً تم استهداف مركز مدينة عفرين بحوالي 20 قذيفة وقعت بالقرب من مشفى المدينة وأدى إلى وقوع ضحايا وعدد من الجرحى، فمدينة عفرين تجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، كما أن القرى المحيطة بها تشهد اكتظاظاً نتيجة لجوء أهالي القرى الحدودية إليها".
وأردف: "إذا ما قارنا نسبة عدد الضحايا الذين وقعوا حتى الآن بعدد العسكريين الذي قضوا في الهجوم التركي، فإن نسبة الضحايا المدنيين تعتبر كبيرة وهي في ارتفاع يومي، حيث وصل عدد المدنيين الذين قتلوا في القصف حتى الآن إلى أكثر من 190، كما تجاوز عدد الجرحى الـ 420 جريحاً، ولابد من القول إنه حينما فشلت محاولات الجيش التركي في تفريغ القرى من أهلها عبر التهديدات والقصف بداية، عمد إلى قصفها بشكل ممنهج ، كما استهدف كل المرافق العامة التي تساعد على استمرار الحياة الطبيعية فيها، ما خلق موجة نزوح كبيرة بعد وقوع أعداد كبيرة من الضحايا".
هنا رابط لصور للجرحى والمدنيين الذي جرحوا أمس في قصف مركز مدينة عفرين: ( http://cutt.us/ZRlsc )
رابط ثان للجرحى : (http://cutt.us/ZpozN )
وهذا رابط يحوي سجلات بعدد الجرحى المدنيين موثقة بالتواريخ ويظهر أرقام عن عدد النساء والأطفال وكبار السن الذين قتلوا من المدنيين وعدد الجرحى:
( http://cutt.us/0cTW2 )
من جهته أكد سيبان جان وهو ناشط في حملة " من أجل عفرين " أن: "جميع المدارس في ناحية راجو ( شمال غرب عفرين) تم استهدافها وتعرضت للتدمير الجزئي أو الكلي، بما فيها المدرسة التي افتتحتها منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة".
وفيما يلي رابط لصور حصرية عن استهداف المدارس في ناحية راجو:
( http://cutt.us/7t6lp )
بدوره قال الدكتور نوري قنبر رئيس الهلال الأحمر الكردي بعفرين أن عدد الضحايا المدنيين الجرحى الذين وصلوا اليوم إلى مشفى أفرين هم 10 حتى الآن"