تطبيق حظر استخدام شرائح الهاتف غير المسجلة قد يوفر على الشركات المُشغلة




توزع بعض الشركات المشغلة للهاتف النقال في السويد شرائح غير مسجلة، وهذا ما يسعى السياسيون الى حظره لخطورته على أمن البلاد، حيث يستغل الإرهابيون والمجرمون الأرقام الهاتفية غير المسجلة لتجنب تعقب الشرطة وإنشاء حسابات على تطبيق المحادثة المشفرة واتساب.


ويرى السياسيون بأن حظر شرائح الاتصال غير المسجلة للهواتف النقالة سيجعل من الصعب على المجرمين إخفاء هوياتهم، في يناير/ كانون الثاني قُدم حزب الاشتراكي الديمقراطي مقترحاً بحظر توزيع الشرائح الهاتفية غير المسجلة حتى يتسنى تتبع من يستخدم الأرقام، وعبرت جميع الأحزاب السويدية في البرلمان منها حزب المحافظين وحزب الليبراليين عن تأييدها لمسألة الحظر والتي تصب في جهود مكافحة الإرهاب، وفقاً لما أورده التلفزيون السويدي.
شركة ليكا العالمية للاتصالات تعمل في السويد وهي من بين الشركات التي توزع حالياً شرائح غير مسجلة في السويد، مدير الشركة فرع السويد محمد العماري تحدث للقسم العربي في الإذاعة بالقول بأن الفكرة ليست جديدة على الشركة فهم يعملون في دول أخرى تشترط تسجيل شرائح الهاتف كالنرويج والعملية تتم بنجاح.
الفكرة ليست غريبة علينا ونحن جاهزون للتعاون مع الحكومة طالما كان ذلك أفضل من الناحية الأمنية، هذه ليست مشكلة كبيرة بالنسبة لنا فلدينا خبرة في ذلك، في السابق كانت النرويج كالسويد الآن ولكن بدأت بفرض نظام تسجيل الشرائح، أيضا دول أخرى كالولايات المتحدة وتونس تشترط تسجيل الشرائح، يقول محمد العماري مدير فرع شركة لايكا للاتصالات في السويد محمد العماري.
ولكن هل سيكلف نظام تسجيل الشرائح هذا على الشركات من الناحية التقنية والمادية، يقول محمد العماري على العكس، فذلك سيوفر في كمية الشرائح التي توزع ولا تستخدم.
على العكس سنستفيد من ذلك من ناحية التكاليف الان ملايين الشرائح الهاتفية تُستهلك ولا يتم استخدامها، سيمكننا ذلك من معرفة وجهة كل الشرائح التي تُوزع، يقول محمد العماري.
المقترح الجديد بحظر توزيع الشرائح الهاتفية غير المسجلة يهدف الى الحيلولة دون وقوع العمليات الارهاب وغيرها من الانشطة الاجرامية، كما أن ذلك سيسهل عمل الشرطة والمخابرات الى حد كبير، حيث سيكون من السهل تعقب الإرهابيين والمجرمين والتنصت عليهم في حالة تسجيل الشريحة.
ثمة عدد من البلدان الأوروبية التي تفرض بالفعل حظراً على استخدام الشرائح غير المسجلة، بما في ذلك في النرويج وفرنسا وألمانيا وبلجيكا.
وكان أندرس اجيمان، زعيم المجموعة البرلمانية للاشتراكي الديمقراطي وصف بداية الأسبوع نظام الشرائح الهاتفية غير المسجلة بأنه غير متين.
-إن هذا يُظهر بأن النظام الذي لدينا مع شرائح الهاتف غير المسجلة في السويد ليس قوياً، يقول أندرس اجيمان، زعيم المجموعة البرلمانية للاشتراكي الديمقراطي.
وكانت التحقيقات الأولية مع رحمت أكيلوف المتهم بتنفيذ هجوم الشاحنة الإرهابي على دروتنينغاتان فى ستوكهولم يوم 7 ابريل /نيسان من العام الماضي أظهرت بأنه استخدم ما مجموعه 53 شريحة هاتفية سويدية مختلفة في الهاتف المحمول الذي كان يحمله عندما ألقى القبض عليه بعد 5 ساعات من الهجوم، وعند تفتيش العنوان الذي كان أكيلوف يسكن فيه من وقت الى آخر، عثرت الشرطة على 19 شريحة هاتفية في غرفة معيشته.
وذكر رحمت أكيلوف في جلسات الاستماع مع الشرطة أنه ساعد تنظيم ما يُسمى الدولة الإسلامية من خلال تزويده بشرائح هاتفية من شركات سويدية مشغلة للهاتف، وبأنه استخدم البطاقات لإنشاء حسابات على تطبيق واتساب للمحادثات المشفرة.