+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: هجرة الايزيدية في العراق بين التحديات والواقع

  1. #1
    Senior Member
    الحالة: حسو هورمي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 67
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 243
    التقييم: 10

    هجرة الايزيدية في العراق بين التحديات والواقع

    Share on Facebook



    هجرة الايزيدية في العراق بين التحديات والواقع[1]


    حسو هورمي


    شكرا سيدي الرئيس
    شكرا لهذه الدعوة الكريمة واشكر منظمي هذا الحدث الجانب بالتزامن مع الدورة 37 لمجلس حقوق الانسان في قصر الامم المتحدة بجنيف .
    ارجو السماح بعرض "انفو-فيديو" بعنوان جينوسايد الايزيدية مستمرة اعده الناشط حسن عمر بالتنسيق مع المديرية العامة للشؤون الايزيدية في حكومة كوردستان .
    المعروف ان الهجرة من الظواهر المتلازمة والمتوارثة مع الإنسان في كل المجتمعات البشرية لأسباب متعددة منها دينية، اقتصادية، سياسية وامنية فاصبح موضوع الهجرة الشغل الشاغل للاقليات العراقية وبدأ نزيف الهجرة يقطع اوصال المجتمع المجتمع الايزيدي بهدف الحصول على الأمان المفقود والحفاظ على النفس.
    وفي اخر تقرير للجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية بينت ،عدم وجود ارادة حقيقية او اجراءات امنية رادعة ضد من يقوم بانتهاك حقوق الابرياء ، وتأتي في مقدمة هذه التجاوزات والانتهاكات عمليات الخطف والابتزاز والقتل ومصادرة الممتلكات الخاصة والتهميش والتعالي وهذه العوامل ادت الى نتائج سلبية كبيرة هدفها افراغ البلد من السكان الاصليين .. ومنذ عام 2003 ولغاية الان قتل " 1220 " مواطنا ً مسيحيا ً في مناطق مختلفة من العراق .. واضطر " 81% من ابناء الشعب المسيحي الى مغادرة العراق " و 95% من المكون الصابئي " و 18% من المكون الايزيدي " .. وهذا مؤشر خطير يدل على ان هناك محنة ومشكلة وطنية مما يتطلب اجراءات فورية للحد منها .
    نزوح داخلي وهجرة إلى الخارج
    الأقلية الدينية الإيزيدية الآن نازحون بنسبة 85% ويعيشون في 17 مخيم للنازحين في إقليم كوردستان ومخيم نورورز في سوريا و4 مخيمات صغيرة في تركيا ومخيم زردشت على جبل شنكال ،ضمن وضع معيشي ليس بالجيد ، لعدم تأمين الإيواء الملائم ،انتشار الأمراض والأوبئة خاصة بين الأطفال وتسرب الاطفال من المدارس ، اما عن وضع الناجين والناجيات من الناحية المعيشية فهو سئ واعادة تأهيلهم ليس بالمستوى المطلوب ويحيط بالنازحين فقدان الثقة بالآخر وضياع الانتماء والتشتت الفكري والتشظي في القرار وبما أن أغلبهم يعيشون في أجواء مليئة بالشك الناتج عن عدم الثقة بالآخرين، وهي حالة طبيعية تنتج عن الجينوسايد، وهذا حتما يؤثر في حياتهم، وطريقة تفكيرهم وتعاملهم مع المجتمع، لذا يلاحظ بأن نزيف الهجرة بدأ يمزّق اوصال جسد المجتمع الأيزيدي الذي يرفع يافطة كبيرة كتب عليها: (الأيزيديون مشروع قتل طالما بقوا في العراق). وتعدُّ الهواجس الأمنية إلى جانب وجود مشاكل اقتصادية وسياسية وقانونية وتشريعية في مقدمة الأسباب التي أجبرت الكثير من العراقيين على الهجرة إلى خارج البلاد.
    فقبل قدوم داعش كانت هذه المسببات هي البارزة والدافعة لجميع الأقليات وخاصة الايزيدية في اللجوء الى خيار الهجرة " الهروب من واقعهم المرور " ، بالإضافة عدم وتوفر فرص العمل وغياب قوانين تحمي خصوصيتها من الاضطهاد والتمييز العنصري الديني وكذلك عدم وجود تمثيل حقيقي لهم في مفاصل الحكومة وخاصة الأمنية، مما يدفعهم للخوف منها بدل الاحتماء بها.
    هناك الكثير من الأسباب التي تدفع الايزيديين للهجرة من العراق، فتنامي التطرُّف الديني والتعصب الإسلامي وتهميش الايزيدية وعجز الحكومة العراقية عن توفير العيش الأمن لهم وحمايتهم من بعض التنظيمات المسلحة الإرهابية مثل تنظيم "داعش الإرهابي" زادت من مستوى نزيف الهجرة، والآن الفرد الايزيدي يشعر بالإحباط، ويحس باليأس، وأصيب بخيبة أمل بالحكومة، وزاد بدرجة كبيرة بعد تحرير سنجار، وتعامل الحكومة العراقية غير الموفّق مع حاضنات داعش.
    كيف لهم التجذُّر في بلد فيه الخطاب الديني للأكثرية هو السائد وهو خطاب يحوي الكثير من الكراهية بالإضافة إلى التحريض والتشهير والتجريح لهذه الأقلية الدينية المسالمة غير التبشيرية .
    ربما لولا الأحداث الحالية لكان أبناء الايزيدية يمتصون هذه الانتهاكات في سبيل التعايش مع الآخرين والتمسك بالأرض، لكن بعد أحداث 2014.08.03 وما تحمله من تمييز ديني معلن ضدهم وانتهاك لحرية معتقدهم من قبل تنظيم داعش الإرهابي،بل ابادتهم ، أصبحت الهجرة برأيهم هي أفضل الحلول للمحافظة على النفس والمعتقد وانا اعطيهم هذا الحق لانه ما يحدث هو تهجير قسري وليست رغبة البعض بالهجرة من اجل تحسين ظروفهم الحياتية ولهذا وحسب اخر احصائيات المديرية العامة لشؤون الايزيدية في حكومة اقليم كوردستان هاجر 100 الف ايزيدي الى الخارج ، بعد جريمة الابادة الجماعية بحق الايزيديين من قبل داعش .


    سيدي الرئيس
    انا شخصياً، أصبحت قلقاً جداً على مستقبل الايزيدية في العراق كما هو الحال لباقي الأقليات، فظهور هذه المجاميع الإرهابية، مضافاً إليه عدم جدية الحكومة العراقية في الدفاع عن هذه الأقليات وعدم توفير المناخ السياسي المناسب لها واستمرار المحاولات لتهميشها، أدى بهم إلى التفكير في الهجرة من العراق لأنه ليست هناك خطوات مدروسة من جانب الحكومة في البحث عن كيفية معالجة وقف نزيف الهجرة المستمر للاقليات والبحث عن اليات للتعاطي مع الآثار المترتبة عن ظاهرة هجرة الاقليات والوقوف عن الاسباب التي تجعلهم يشدون الرحيل حيث الامان .
    اليوم وبعد مرور 3 سنوات 7 اشهر و11 يوما ، بدأ الملل يدب في جميع مناحي حياة النازحين الايزيديين بسبب انعدام الخدمات وسوء الأحوال المعيشية في المخيمات، في ظل غياب عزم حكومي (اربيل – بغداد) لإعادة الايزيديين النازحين إلى مناطقهم، ولا توجد في الأفق خطة واضحة المعالم في إعادة التوطين من قبل الامم المتحدة ، كيف نفكر في العودة ولم يحاسب الجار العربي السني الذي خان الجيرة، وقتل، واغتصب، وسبى الايزيديات، هناك قاعدة مفادها "لا سلام بدون عدالة "، فإنها تؤكد على أهمية ضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، وتطالب بحصول الضحايا على سبل الانتصاف المناسبة ورد الاعتبار لهم، عدم وجود الأمن والأمان خصوصاً في مركز القضاء المدمّر بنسبة أكثر من 85%، حيث هناك حاجة إلى إعادة إعمار كل شيء بدءاً من البنية التحية وانتهاء بالخدمات الحياتية والترفيهية. ولم يتمكن التأكد من خلوها من الألغام والمتفجرات وعدم تنفيذ خطة دعم الاستقرار السياسي فيها بالتعاون مع المجتمع الدولي فضلا عن صراع إقليمي على منطقة شنكال وعوامل أخرى.
    اخيرا اقول لقد عرضت لكم الحالة دون الوقوف على الحلول في امل ان اجد من خلال ملاحظاتكم ومداخلاتكم الحلول المرجوة لعودة النازحين والمهجرين الى ديارهم ،طبعا بعد الاخذ بنظر الاعتبار التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لفترة مابعد داعش.
    في الختام : هناك سؤال يحوم في الافق
    هل سيخلو العراق يوما من أبنائه الاصلاء ، وهل سنسرد يوما لأحفادنا قصصا عن المسيحيين والأيزيديين والصابئة والكاكا ئين كما سرد لنا أجدادنا قصصا عن يهود العراق؟
    شكرا لكم


    [1] قدمت هذه الورقة في الكونفرانس الذي اقامته " زاغروس سنتر لحقوق الانسان" مع منظمات دولية اخرى في الامم المتحدة – جنيف – 2018.03.14
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani4 ; 03-17-2018 الساعة 20:27

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك