افين...

لقد كانت فتاة صغيرة لديها ابوها وامها وأخواتها.
تعيش في جو عائلي فقير حيث طويل ايام السنة الأب غائب عن البيت بسبب العمل الشاق.
حيت التربية تقع على عاتق الام وفعلا ذلك الصغيرة كانت في قمة الأدب الأخلاق تتحدث قليلا ولديها أحلام كبيرة.
ولكن شآء القدر ذلك الصغيرة لم تكمل دراستها الابتدائي في سن صغير وغير متوقع تصبح فريسة سهلة للزواج كما هو معروف في عادات وتقاليدنا المعرفة بزواج في سن مبكر.
مع ذلك ولم تفهم شي عن الزواج والحب الا أنها كانت راضية بحياة القدر سوى هي اخترتها اواختر لها القدر.
كانت تعيش هي زوجها بين أفراد الأسرة سعيدا رغم لم تتجاوز سن الثانية عشرة ومن رغم ذلك كل أفراد العائلة تحبها أو تتعاطف معها ومحبوبة الجميع.
في يوم 3.8.2014 هاجم التنظيم الإرهاب داعش مجمع تل قصب في قضاء شنكال الذي كان يعيش فيها عائلة افين .
وقعت بيد داعش قرب قريه وسولاخ ضمن حدود قضاء شنكال حيت هناك تم عزل البنات والرجال عن بعض .
وفي نفس اليوم وقع خال افين صلاح شيخ ميرزا من مجمع كرزرك داخل قضاء شنكال بيد داعش الإرهابي.
هناء كانت تلك الفتاة الصغيرة محضوضة بعض الشي.
حيث التقت بزوجة خالها في الموصل في نفس اليوم في الأسر.
وبذكاء و براعة خالها صلاح وأستطيع كسب ثق مايسمى أمير المنطقة ابو حمزة الخاتوتي وفي اليوم الثاني أستلم خالها صلاح عاتلته مع تلك الفتاة الصغير افين في قرية كوجو المنكوبة.
وبعد عدد محاولات من والي تلعفر وغيرهم في الحصول على الصغيرة افين الا ان حكمت وبراعة خالها صلاح والتأثير على الامير ابو حمزة أدى كل المحاولات بالفشل.
وبعد سنه ونقلهم إلى قضاء تلعفر أصبح المخاوف كبير بأخذ افين .
فقررت افين الفتاة الصغيرة وخالها الشجاع الحكيم ام الانتحار أو الهروب من داعش الإرهابي.
وبعد عدد إتصالات مني انا شخصيا وعدد جهات آخر وخاصتنا شقيق صلاح سالم شيخ ميرزا وعبر العدد من عرب المنطقة تم تحديد ليلة 18/على 19 آذار مارس من عام 2015 الهروب من قضاء تلعفر نحو جبل شنكال حيث تتمركز القوات الايزيديةالمقاومة.
هناء نختصر القصة.
بعد موت محقق وهروب شاق والختفاء في النهار بين الاتغال والمشي في الليل عبر والوديان الوعرة .
واخيرا وصل تلك الفتاة البريئة وعائلةخالها صلاح ميرزا حسين إلى المقاتلين الايزيديين في مرقة شرفدين في يوم 20.3.2015.
واليوم الذكرىالثالثة لتلك الفتاة الصغيرة ضحية اكبر تنظيم إرهابي عرفة الإنسانية.
وبعد قررولاية بادن فورتمبرغ الالمانية جهوداً لإيواء عدد من الضحايا السابقين لتنظيم "الدولة الإسلامية" من الايزيديات والمصابين بصدمات نفسية جراء هذه التجربة..
كانت افين فتاة من بين 1000 امرأة وطفل كانوا من ضحايا تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف والمعروف بـ"داعش.
وصل الى المانيا لكي تبداء حياة جديدة ونسيان ذكريات الماضي الأسود.
تلك الفتاة البريئة الان تعيش بين الحاضر الغائب ونسيان الماضي المرير..
افين ابنة أخت زوجتي.
وصلاح خال أولادي.
شيخ مجدل
في 20.3.2018