ايزيدو عفرين تحت تهديد الإبادة الجماعية 75

فرماز غريبو 24-3-2018م

في مقالات سابقة بينت بأن بعفرين يحدث الفرمان 75 ضد الإيزيديين وسنرى ذلك فيما يأتي.
عفرين موطن الإيزيديين منذ آلاف السنين كما يقول التاريخ, وعلى الأقل منذ زمن المثرائيين الإيزيديين ,ويثبت ذلك الآثار التي نجدها بكل مكان في عفرين وليس بمكان تواجد الإيزيديين فقط, ففي كل عفرين وحتى بمكان السكان من غير الإيزيديين نجد تلك الآثار ,ويقوم السكان هناك بزيارة واحترام تلك الأماكن الأثرية والمقدسة , مما يدل على أن الناس هناك من غير الإيزيديين لم يعتنقوا الدين الإسلامي تماما ,لكن بسبب الخوف اعتنق الكثير من الناس هناك الديانة الإسلامية دون أن يكونوا مسلمين حقيقة,كما هوالحال بأماكن أخرى خارج عفرين , في عفرين نجد آثار خاصة بالإيزيديين مثل :الشمس – مزار بارسا خاتون _جل خانا _الشيخ بركات وغيرها .
تعرض الإيزيديون منذ القديم للمذابح وأشد تلك المذابح كانت بزمن العثمانيين ,مما اجبر الإيزيديين إلى اللجوء إلى الأماكن الجبلية مثل عفرين كما في شنكال بالعراق وباكوك في تركيا للإحتماء والإبتعاد عن الجينوسايد ,ولكن رغم كل تلك المذابح لم يترك الإيزيديون أماكنهم وبقوا فيها وكان عدد الإيزيديين هناك كبيرا ,حتى أن حكم تلك المنطقة كان بيد الإيزيديين ويدل على ذلك حكم الشيخ مند حاكم قلعة حلب وهو ابن الشيخ فخر آديا ,وعندما تعرض الإيزيديون للمذابح بعفرين كان الإيزيديون من مختلف المناطق يأتون لمساعدتهم وخاصة من شنكال ,وقد سمعت ذلك من سكان تلك المناطق بشكل مباشر من غير الإيزيديين ,ولكن مع ذلك فقد اضطر الكثير من الإيزيديين على ترك دينهم وصاروا علويين كما صار قسم منهم دروزا ,وهاجر الدروز الذين ينتمون إلى قبيلة الشيخ مند أي شمسانيون ايزيديون إلى منطقة جبل لبنان في لبنان وإلى منطقة السويداء بجنوب سوريا حيث توجد المناطق الجبلية ونسوا الكثير من تاريخهم ولكن ليس كله كما وجدت اثناء تواجدي بينهم في لبنان 1985م .
الآن وبعد مئآت السنين نجد السلطان العثماني الجديد والإرهابي ,يقود الإرهابيين الدواعش وجبهة النصرة ويسميهم الجيش الحر زورا ,لأن الجيش الحر كان يجب أن يحارب من يعتدي على الشعب وليس الشعب ,والذين يتواجدون في عفرين وبقيادة تركية وقيادة ضباط اتراك واشراف مباشر من رئيس تركيا ,هؤلاء يهدفون إلى القضاء على الإيزيديين بكل الأشكال , قتل-تهجير-اجبارهم على اعتناق الإسلام ,فما أن دخل هؤلاء المرتزقة والإرهابيون من عرب وكورد خونة إلى عفرين ,توجهوا مباشرة إلى القرى الإيزيدية مثل قسطل جندو ,وقتلوا وخطفوا الإيزيديين ,ولم تسلم الحيونات منهم حيث قام هؤلاء الإرهابيون بسرقة حتى الدجاج ونهب الدكاكين ,ومن طرف آخر قام هؤلاء الإرهابيون بجمع السكان بما فيهم الإيزيديون واجبروهم على الذهاب للمساجد وابداء وبيان بأنهم مسلمون وإلا سيتم قتلهم كما حدث في شنكال تماما وسبي النساء ,لكن الكثير من الإيزيديين استطاعوا على الفرار واللجوءلمناطق بعيدة بعض الشئ عن أماكن تواجد الإرهابيين ولكن مع ذلك لم يتوقف الإرهابيون ,فهاجموا ما تبقى من قرى الإيزيديين مثل باصوفان وغيرها وكل ذلك لأجل القضاء على الإيزيديين , ولم تسلم الأماكن الأثرية والمزارات والقبور من هجمات الإرهابيين وطائرت تركيا ,مثل تدمير مزار عين دارا وبارسا خاتون ,ولكن الإعتداء تجاوز الإيزيديين حتى ليصل للأماكن المقدسة عند المسيحيين ,مثل قرية براد وتدمير مزار مارمارون وقبره وهو مكان مقدس عند الأخوة المسيحيين ,لذلك فإنه يمكن القول بأن ما حدث في العراق ضد الأقليات الدينية على يد الدواعش ,يحدث الآن في عفرين خاصة وكما قلنا فإن المهاجمين على عفرين هم انفسهم هؤلاء الإرهابيون من الدواعش وأخوانهم وجاؤوا من العراق وسوريا وضمتهم تركيا لتلك القوات المهاجمة على عفرين للقيام بالقتل والإرهاب والسرقة والتدمير أمام اعين الجيش التركي ومباركته ,ليتم بيع ما نهب في اعزاز المحتلة من قبل الأتراك والخونة وعملاء الأتراك .
هنا فإنني اوجه نداء إلى الإيزيديين من جمعيات وأشخاص وخاصة الحقوقيين ,القيام بما يفرضه الوجدان والواجب تجاه شعب يتعرض للإبادة ,وجمع الأدلة الجرمية وتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية لأجل رفع الدعوى على المجرمين والقبض عليهم وتقديمهم لمحكمة دولية عادلة ,وهنا أريد أن اوجه نداء للإيزيديين بروسيا لأجل التحرك هناك ,لأن ما يحدث الآن في عفرين حدث بسبب دور الروس وسماحهم للأتراك وعملائهم بهذا الإعتداء ,كما اريد أن انبه كل من له علاقة مع الأتراك في هذا الهجوم والإعتداء على عفرين من الكورد عامة وخاصة الإيزيديين بأن التاريخ لن يرحم ولن ينسى ما حدث وما سيحدث واستانبول وانقرة لن تحمياهم أمام محكمة التاريخ .