+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الانتخابات العراقية أيزيدياً..أساليب غير حضارية للمنافسة

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    Senior Member
    الحالة: ماجد خالد شرو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 117
    تاريخ التسجيل: May 2010
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 115
    التقييم: 10

    الانتخابات العراقية أيزيدياً..أساليب غير حضارية للمنافسة








    الانتخابات العراقية أيزيدياً..أساليب غير حضارية للمنافسة

    الحقيقة الصعبة هي انه المجتمعات أو الشعوب الشرقية بشكل عام والعراقية والكوردستانية بالأخص يبدو بأنها لحد اليوم لم تتهيء بعد للدخول الى هكذا عمليات ديموقراطية، ومنها هي الانتخابات التي بموجبها ووفق نتائجها يقوم المرشحون والكتل والقوائم الفائزة بأغلبية الأصوات بتشكيل تحالفات لأختيار حكومات جديدة لأدارة شؤون الدولة، أما المتبقون الاخرون في البرلمان من وصل الى هناك ولم يشارك في تأسيس الحكومة الجديدة يبقون كمعارضة ومراقبون لأداء تلك الحكومة الجديدة وهذا بعينه يعني الشعب يحكم نفسه بنفسه، وتنقل السلطات سلمياً من أشخاص وجهات وكتل الى أخرى، وفي كل الأحوال الشعب أيضا يراقب أداء تلك الحكومة فقد يتم التمديد لها أو أعفائها قبل نفاذ وقتها المحدد والشعب يقرر ذلك حسب كفائتها فيما بعد هذا هو الحق والعدالة ولكن!!!.

    لا أعلم بأي حق يتم منح هذا الحق للشعوب الغير مهيئة لهكذا اجرائات ديموقراطية من قبل القوى العظمى في العالم، فأنا أشبه هذا العمل بمنح سلاح ناري لطفل او مجنون أو غبي أحمق وأعطائه الحرية المطلقة ليعمل وليصنع ما يشاء بنفسه وبمن يعيش حوله، والنتيجة في الاخر سوف تكون وخيمة كما متوقع لذلك، ومن يعلم فقد يكون هذا هو مراد القوى العظمى فلديهم العلم بما يزرعونه وبالتالي طبعاً لديهم المعرفة المطلقة بما سوف يحصدونه في الأخر، حقيقة جميع الشعوب الشرق الأوسطية يستحقون بما تفعله بهم القوى العظمى في العالم فالقانون (الحق) لا يحمي حقوق الحمقى والمغفلين والجهلة والفاسدين مع أحترامي الشديد للبعض القليل من العقلاء بين هذه الشعوب وهم قليلون جدا قد يكونون بعدد أصابع اليد، فالديموقراطية الصحيحة تعني حكم الاغلبية والأغلبية في الشرق هم أصوليون متشددون وجهلة ومجتمعنا غير مستثني من هذه القاعدة العامة هناك، فأية مزحة ومسرحية ومهزلة هذه يتم تكرارها كل بضع سنوات، هذه كانت أشارة بسيطة لحال المجتمعات الشرقية ككل مع الانتخابات وما يهمنا في هذا الموضوع هو تناول وقع هذه الانتخابات على الايزيديين...

    هل المجتمع الايزيدي مهيء فعلاً للدخول في العملية الانتخابية:

    بشديد الاسف والاسى نقول ان المجتمع الايزيدي لا يرغب في أن يغرد خارج السرب ولا يريد ان يكون شاذاً عن محيطه ومن يعيش معهم، تلك المجتمعات والشعوب الشرقية الغارقة في الفساد والجهل والتعصب والاصولية الخ..، بل يبدو ان مجتمعنا الايزيدي يريد ان يكون نموذجاً بارزا يشار اليه عندما يتم التحدث عن اكثر المجتمعات والشعوب الغير متحضرة التي تعتمد على اساليب رخيصة هابطة جدا للترشح للأنتخابات والمنافسة للحصول على أصوات الناخبين..

    والدليل على كلامي اعلاه هو ما نجده هذه الأيام من تسقيط وتشويه سمعة الناس لبعضها البعض اتهامات متبادلة تلفيق أكاذيب وتناول سيرة حياة المرشح عائلته وأقاربه الجميع مستهدفون، بل وصول البعض الى تلك الدرجة من الجهل والدنائة للقذف والتشهير برموزنا الدينية والدنيوية، والبعض الاخر أستحوذوا على الايزيدياتي وعلى خالقنا (خودى) بالكامل، مرة يحولوه الى قومية واخرى الى حزب وقطعة قماش (علم)، لقد خلطوا السياسة بالدين وكليهما مع القومية الكوردية للأيزيديين أنهم سائرون ليجزؤا ديانتنا الى اجزاء كثيرة، ليخلقوا لنا ديناً أو قومية جديدة تتماشى مع ضيق فكرهم ويتم تكفير وتحريم وابعاد كل من لا يدور في فلكهم العفن عن الدين الايزيدي، وعليه نحن لا نخفي تخوفنا الكبير من أقتراب وقت العملية الانتخابية في كل مرة لأنها لم تمر ويبدو انها لن تمر هذه المرة أيضاً مرور الكرام، فالعداوة والكراهية بين الأخوة أبناء الديانة الواحدة أزدادت وأنتشرت والانتقام والوعيد بالتصفية بات أمر نراه ونسمعه بشكل يومي أينما حللنا وتوجهنا وقرأنا، فالأنتخابات الحقيقية هو أجراء حضاري بل هو ركن مهم من أركان الديموقراطية وحق يجب ان يمارسه كل شعب سليم صحي واعي بالأعتماد على الوسائل الحضارية الصادقة لتطبيق هذه العملية الديموقراطية، لكن هيهات أين نحن من المنافسة الشريفة، لقد أقسمنا باليمين على المضي قدماً في مسيرتنا والبقاء على خطى أجدادنا العظماء في الفساد والفتنة والنظرة الضيقة وعدم الاعتراف بالهزيمة، لا لترك المنصب الكرسي بدون أراقة دماء ولا للفوز الا بتسقيط او تسلق الاخر والتشهير بأحدهم..

    لن نتناول أكثر موضوع الانتخابات القادمة ولا يهم معرفة الفائزين والخاسرين، فنحن على يقين تام بأن الأوضاع في المنطقة بيد القوى العظمى ولن تتحرك قشة او قطعة حجر من مكانها بدون علمهم وأمرهم، ما نراه اليوم من استعدادات وتركيز اعلامي ضخم على الانتخابات القادمة وشد للأعصاب وحالة من الترقب هي ليست الا حلقة وتكملة لمقاطع المسرحية السابقة القديمة التي عمرها يكاد أن يقارب القرن من الزمان، حيث منذو ولادة هذه الدولة الحديثة التي تسمى ب(العراق) في بدايات القرن المنصرم ولحد هذا اليوم فأن أمور هذه الدولة لم يتم ابدأ ادارتها من الداخل أي الشعب، بل كانت دائما هناك ايادي خفية تحركها فمرة تبداء بالعمران واخرى بالدمار وبالتناوب كيفما تقتضي مصالحها، فيبدوا ان الأوضاع سوف تظل هكذا الى الأبد والفضل يعود للخالق الله العربي والدين والتقاليد العشائرية البائسة التي يؤمن بها الشعب العراقي بكل قومياته وأديانه ومذاهبه، فمن يؤمن بالحرية والديموقراطية الحقيقية ويسعى ويضحي من أجل ذلك يناله في الاخر ولو طال الزمان وكثرت التضحيات ومن يؤمن بالفساد والدجل والقتل والارهاب والسبي والدمار أيضاً يناله وهذه المرة بأقصى سرعة قد تفوق سرعة البرق في حصوله وبدون بذل جهد ولا تضحية واحدة...

    في الختام نقول ما نوده ونرجوه من جميع الأحزاب والحركات والساسة والمرشحين الأيزيديين الأبتعاد عن أستغلال ديانتنا وقوميتنا الكوردية ورموزنا الدينية والدنيوية فأنهما من الخطوط الحمر التي لا يمكننا القبول بالمساومة عليها أبداً، أفعلوا وأصنعوا من أنفسكم ما تشاؤون تحالفوا مع من ترغبوا سواء كانوا دواعش أم مع أخوتهم في الدين الحشد الشعبي أوغيرهم ولكن لتكن على حساباتكم الشخصية بعيدا عن تسييس ديانتنا وعدم الطعن بهويتنا وقوميتنا ودمائنا ولغتنا الكوردية وخالقنا (خودى). عذراً للقراء الكرام جميعاً لهذا التشائم الذي أشعر به والذي قمت بالتعبير عنه هنا وكل ذلك لم يكن نابعاً مني بل هي نتيجة لقرائتنا للواقع وللأوضاع الأيزيدية والعراقية والشرقية بشكل عام اليوم وفي الماضي. نتمنى من أعماق قلوبنا الموفقية والخير والفوز لجميع المرشحين الايزيديين بكافة انتمائاتهم، كما ندعوا من الخالق للناخبين الكرماء بالمزيد من الصبر والسلوان لأوضاعهم المأساوية التي يعيشونها، فأن لم تتغير أوضاعهم بعد فوز مرشحيهم هذه المرة أيضاً نقول لهم: خيرها بغيرها فلا بد أن تعاد عرض نفس المسرحية بعد سنوات حيث أنذاك بأمكانكم ان تغيروا ممثليكم ولكن القصة والمسرحية سوف تبقى كما هي الا أن يأمر الغرب بغير ذلك.

    ماجد خالد شرو/ مهتم بالشأن الايزيدي والكوردستاني
    المانيا / 30 / 03 / 2018


    sharo_majed@yahoo.com

    التعديل الأخير تم بواسطة ماجد خالد شرو ; 03-30-2018 الساعة 00:33

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك