هشام عقراوي: ميثاق كوردي و أعتراف بأبادة الكورد المسلمين للايزديين.. أي حزب كوردي لا يوقع على الميثاق لا يستحق أصوات الايزديين




قبل التطرق الى فحوى الميثاق من الاهمية أن نتحدث عن الاسباب الموجبة لطرح و تبني هذه الميثاق من قبل جميع القوى السياسية الكوردية و على رأسها القوى الاسلامية الكوردية.
الجرائم التي نفذتها الدول و الاحزاب الاسلامية و بضمنهم الكورد المسلمون تجاه الايزديين كثيرة و قد وثقتها العديد من الجهات. هنا لسنا بصدد سرد جرائم الابادة الجماعية تلك ضد الايزديين فهي غنية عن التعريف و ليس عليها خلاف، و لكن من الضروري تسليط الضوء على ضخامة الجريمة و حقوق الايزديين الناجين منهم على ورثة الجزء الكوردي من المجرمين و الذين اي الورثة هم القيادات الكوردية الحالية في أقليم كوردستان خاصة لأن أبادة الايزديين حصلت في أغلبها في جنوب كوردستان و على رأسهم الباشا الاعور في سوران.
الكورد و حول جريمة حلبجة و الانفال حصلوا على بعض الاعترافات من المجتمع الدولي و المحكمة العراقية و الى الان نطالب من العراق و المجتمع الدولي الاعتراف و تعويض الضحايا الكورد و الاعتذار و هذا حق طبيعي و قانوني.
جرائم الابادة ضد الايزديين متشعبة بعضها تتعلق بالعرب و الاتراك و القسم الاخر بالكورد.
من الصعب على الشعب الكوردي و الاحزاب الكوردية فرض الاعتراف بجرائم أبادة الايزديين على العرب المسلمين و الاتراك العثمانيين، و لكن من السهل عليهم الاعتراف بالجرائم التي نفذها الكورد المسلمون بحق الايزديين و لا يهم أن كان ذلك بدعم عثماني أو عباسي أو تركي، المهم أن الكورد المسلمون شاركوا في تلك الجرائم و بقوة و أعتبرها قسم من الكورد المسلمين جهادا في سبيل الله و لم يهمهم الروح و الواجبات القومية. علينا أن نتبرئ من ما قام الكورد المسلمون تجاه الايزديين و هذا واجب علي جميع الكورد.
أغلبية القوى السياسية الكوردية تقول بأنهم غير مسؤولون عن الابادات الجماعية ضد الايزديين و أن الفاعلين ماتوا و يتناسون أن الذين قتلوا الارمن أيضا ماتوا و الذين أقاموا الابادة الجماعية ضد الكورد في شمال كوردستان و جنوب كوردستان أيضا ماتوا و لكن الى الان يطالب الجميع بحقوقهم و الاعتراف بتلك الجرائم.
فكما الحكومة العراقية مسؤولة عن الاعتراف و تعويض الكورد، و كما أن الحكومة التركية مسؤولية عن الاعتراف بأبادة الارمن، فأن القادة الكورد و أحزابها السياسية مسؤولة عن الاعتراف بالابادة الجماعية تجاه الايزديين و هذا لا علاقة له بكون الايزديين كوردا أو غير كورد في القومية.
نص الميثاق:
جرت خلال التأريخ القديم و الحديث اكثر من 78 أبادة جماعية حيال الايزديين من قبل الدول الاسلامية بحجة الجهاد و الاحتلال و الغزو و اخرها كانت الابادة التي اقامتها داعش ضد الايزديين بدعم من جهات و دول معروفة. في تلك الابادات شارك الكورد المسلمون أيضا و تم في تلك العمليات قتل و خطف و أسر و سبي النساء الايزديات بطريقة مشابهه لما فعلته داعش.
اخر عمليات الابادة من قبل الكورد المسلمين ضد الايزديين كانت من قبل الأمير محمد باشا الرواندوزي أمير إمارة سوران الملقب (الأمير الأعور) و قاد الحملة في شهر آذار 1832م ، حيث تم إبادة حوالي 10 الاف أيزدي.
أننا كشعب كوردي و كقيادات كوردية نعترف بوقوع الابادة الجماعية عبر التأريخ ضد الايزديين في مناطقهم و من قبل الامراء الكورد المسلمين و نحن كقيادات كوردية نتحمل مسؤوليتنا الاخلاقية و القانونية حيال تلك الجرائم و سوف نعمل على تعويض أهالي و ورثة الضحايا و تعمير مدنهم و قراهم و نعتذر للايزديين عن ما لحقت بهم من جرائم من قبل البعض من أجداد الكورد المسلمين.
و من أجل تطبيق هذا الميثاق على حكومة أقليم كوردستان تشكيل لجان مختصة من الايزديين أنفسهم من أجل تقييم الاضرار و التعويضات و أعتبار مناطقهم محميات بما ينصة القانون الدولي.
أنتهى الميثاق.
و بما أن الان هو الوقت المناسب و القيادات الكوردية و جميع الاحزاب الكوردية بحاجة الى أصوات الايزديين و قامت الاحزاب الكوردية بترشيح حوالي 40 شخص أيزدي الى الانتخابات البرلمانية العراقية من أجل الحصول على أصوات الايزديين، فأننا نرى أن على الايزديين ربط شرط أعطاء أصواتهم الى أي حزب كوردي مسلم بتوقيع هذه الوثيقة و الاعتراف بها و تطبيقها و بعكسة فأن القوى الكوردية و المرشحون يتاجرون بحقوق الايزديين.