موسم الجينوسايد
حسو هورمي

امام انظار العالم يتقدم الجيش التركي وبمساندة بعض الفصائل الاسلامية الراديكالية لاحتلال مدينة عفرين ،بالرغم من انه أمر غير مشروع ويتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ،الا اننا لم نشاهد اي تحرك دولي جدي سوى بعض القلق الواضح على وجه ستفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ،فضلا عن وجود قلق اممي من نتائج الهجوم العسكري الذي دام اكثر من 55 يوما ،بالاضافة الى ادانات خجولة لدول حامية لحقوق الانسان . الدول الاوروبية تدعو تركيا إلى الالتزام بالقوانين الدولية لحماية المدنيين وتعرب في ذات الوقت بقلقها المتزايد إزاء أعمال القتل والنهب وسرقة ممتلكات الاهالي المدنيين وفق ثقافة الغزو والسبي التي ارتكبها القوات العسكرية التركية والقوات الاسلامية المعارضة معا في عفرين ،قيامهم بتحطيم تمثال كاوا الحداد كرمز للنور والحرية والأمل والولادة الجديدة بانتصار الخير ،يبعث باكثر من رسالة داعشية ، هذا مادفع الأهالي إلى ترك منازلهم ومغادرة المدينة للحفاظ على النفس ، فكانت معاناة الايزيدية اكبر واشد ، وهم حوالي 70 ألف نسمة يعيشون في مركز المدينة و 22 قرية افرغت من اهاليها ونزحوا خوفا من تكرار ما حصل للايزدية في شنكال من جريمة إبادة جماعية في 3 اغسطس 2014 ،هذه كانت جزء من مناشدتنا للامم المتحدة في يوم 15 مارس الجاري في مجلس حقوق الانسان في دورته ال37 في جنيف .
امام تهديدات تركيا بمهاجمة شنكال ،على العقلاء من ال ب ك ك تفويت الفرصة على الجيش التركي والمتحالفين معه بالانسحاب من جبل شنكال وهذا ما لا ارى له امل في الافق القريب وان حدث لن يكون الا بشكل جزئي وضمن مناورة سياسية واتمنى ان تكون قرأتي للموضوع خاطئة .


ملاحظة: نشر هذا المكتوب في جريدة روز ارتيكال في دهوك العدد 16 بتاريخ 28 مارس 2018