واشنطن توافق على بقاء قواتها في سوريا حتى القضاء على "داعش"

بعد أيام من تصريح الرئيس ترامب عن عودة سريعة للقوات الأمريكية من سوريا، استبعدت الإدارة الأمريكية انسحاب هؤلاء قريبا. كما أعلنت واشنطن الاقتراب من مهمة القضاء على "داعش". فيما توعد الغرب مستخدمي الكيماوي في خان شيخون.
قال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية اليوم الأربعاء (الرابع من أبريل/ نيسان 2018) إن الرئيس دونالد ترامب وافق أمس الثلاثاء، في اجتماع لمجلس الأمن القومي على إبقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة أطول من أجل هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لكنه يريد سحبها في وقت قريب نسبياً. ويبلغ عدد الجنود الأمريكيين في سوريا نحو ألفي جندي، يتعاونون غالبا مع قوات كردية ضد داعش.
وأضاف المسؤول أن ترامب لم يقر جدولاً زمنياً محدداً لسحب القوات خلال الاجتماع. وقال إنه يريد ضمان هزيمة "داعش" ويريد من دول أخرى في المنطقة والأمم المتحدة بذل مزيد من الجهود والمساعدة في تحقيق الاستقرار بسوريا. وتابع المسؤول "لن نسحب (القوات) على الفور لكن الرئيس ليس مستعداً لدعم التزام طويل الأجل".
وكان ترامب قد عبر عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا خلال خطاب في أوهايو يوم الخميس الماضي.
وفي بيان اليوم الأربعاء قال البيت الأبيض إن المهمة العسكرية الأمريكية للقضاء على تنظيم داعش في سوريا "تقترب من نهايتها سريعا حيث أصبح التنظيم مدمراً بالكامل تقريبا". وأضاف في البيان "الولايات المتحدة وحلفاؤنا لا يزالون ملتزمين بالقضاء على وجود تنظيم الدولة الإسلامية المحدود في سوريا والذي لم تتخلص منه قواتنا بعد". وحث البيت الأبيض دول المنطقة والأمم المتحدة على المساعدة في ضمان "ألا تعاود الدولة الإسلامية الظهور مطلقا".
وقال الجنرال جوزيف فوتيل، الذي يشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بصفته قائد القيادة المركزية الأمريكية أمس الثلاثاء، إنه تم استعادة ما يزيد على 90 في المئة من الأراضي التي كانت في حوزة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي منذ عام 2014 .
الغرب يتوعد مستخدمي الكيماوي في خان شيخون
من جهة أخرى توعدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا الأربعاء بمحاسبة "المسؤولين" بعد عام من الهجوم بغاز السارين في بلدة خان شيخون، المنسوب إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ودان وزراء خارجية هذه البلدان روسيا لعدم تجريدها حليفها السوري من ترسانته من الاسلحة الكيميائية.
مصاب بغاز كيماوي في خان شيخون

وأعلن وزراء الخارجية البريطاني بوريس جونسون، والفرنسي جان ايف لودريان، والألماني هايكو ماس ومساعد وزير الخارجية الأميركي جون ساليفان في بيان مشترك "ندين استخدام الأسلحة الكيميائية من أي كان وفي أي مكان". وأفاد البيان "نتعهد بمحاسبة كل المسؤولين. لن تتوقف جهودنا من أجل تحقيق العدالة لضحايا هذه الهجمات البغيضة في سوريا".
يذكر أن غارة جوية استهدفت، في صباح الرابع من نيسان/ أبريل العام 2017، خان شيخون في محافظة إدلب الواقعة بالكامل تحت سيطرة فصائل مقاتلة. وأفاد تقرير للجنة تابعة للأمم المتحدة بأن سكان البلدة عانوا من أعراض مماثلة لتلك التي تظهر لدى ضحايا هجوم كيميائي، وقضى أكثر من ثمانين منهم.
ص.ش/ ع.خ (رويترز، أ ف ب)