52 ألف موظف وهمي في سكك حديد لا وجود لها في إقليم كردستان.. في مدرسة واحدة تعود لحزب بارزاني 80 حارسا

بغداد: أسامة نجاح (الصباح الجديد) - أكد نوّاب من كتل نيابية مختلفة يوم ، أمس الأربعاء ، استمرار التظاهرات في إقليم كردستان نتيجة عدم التزام حكومة الإقليم مع شعبها الكردي بإعطائهم حقوقهم كاملة من مستحقات رواتب موظفيهم وعدم توفير فرص عمل لهم، فيما كشفوا عن وجود 52 ألف موظف وهمي في خطوط سكك حديد الإقليم فضلا عن تعيين 80 حارسا في مدرسة واحدة تعود الى الحزب الحاكم، فيما أشاروا الى ان الحكومة الاتحادية ومجلس النواب وجميع القوى السياسية داعمين لاستقرار أمن كردستان لكونه جزءا من العراق.


وتقول عضو لجنة حقوق الانسان النيابية عن التحالف الوطني نهلة الهبابي في حديث خاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن” استمرار التظاهرات في إقليم كردستان سببها الأساس، عدم التزام حكومة الإقليم بإعطاء الصادرات النفطية المتفق عليها مع الحكومة المركزية والبالغة 250ألف برميل يوميا إضافة الى وجود العديد من الموظفين الوهميين وخاصة في سكك الحديد والبالغ عددهم 52 ألف موظف مع عدم وجود أي سكك حديد في الاقليم وهذا الامر من بين نقاط عديدة جعلت الشعب الكردي ينتفض ضد حكومته.


وأكدت الهبابي ” من بين التسريبات التي وصلت الى لجنة حقوق الانسان النيابية، تعيين 80 حارسا في مدرسة واحدة في أربيل تعود الى احد الأشخاص من عائلة بارزاني ، لافتة الى ان ، هناك العديد من الأرقام والإحصائيات التي وصلت الينا من بعض المصادر الخاصة في الإقليم تؤكد وجود الكثير من اعداد الموظفين الوهميين الذين أثروا بنحو سلبي على المستمرين بالخدمة في دوائر ووزارات الإقليم.


وطالبت بان” يخضع كل مبلغ يصرف في الإقليم الى رقابة الحكومة الاتحادية وعدم إعطاء أي مبالغ الى حكومة الإقليم التي أثبتت فشلها خلال السنوات السابقة وعدم حرصها على شعبها الذي بدأ ينتفض يوما بعد يوم بسبب حكومته الفاسدة ، ونوهت الى ان” حكومة الإقليم دائما كانت تعطي الأوليوة بصرف المستحقات المالية الى موظفي أربيل وتترك بقية المحافظات من دون أي مستحقات او تقوم بتأخيرها لوجود الحزب الحاكم في هذه المحافظة وسيطرته على جميع مؤسساته الخدمية والأمنية”.


من جانبه أوضح النائب عن كتلة الحكمة النيابية وعضو لجنة الصحة البرلمانية حسن خلاطي لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان” الحكومة المركزية ومجلس النواب أبدوا جميع الطرق الدبلوماسية مع حكومة الإقليم من اجل الوصول الى حل نهائي يرضي جميع الأطراف إضافة الى وجود لجان مشتركة لتأمين وصول الرواتب الى الإقليم وتسلم ملف المستحقات النفطية التي تعود الى الحكومة المركزية إلا ان هذا الامر لم يفلح بنحو كامل وذلك لتزمت حكومة الإقليم بقراراتها أحادية الجانب إضافة الى استمرارها بممارسة العنف والأساليب القمعية ضد أي تظاهره تخرج للمطالبة بالحقوق”.


وبين ان” الحكومة اخذت على عاتقها تحمل المسؤولية كاملة بما يخص توزيع رواتب موظفي الإقليم بعد تحويل مبالغ الواردات النفطية والمستحقات المالية الأخرى القادمة من المنافذ الحدودية والضرائب الى الحكومة المركزية إلا ان هذا الامر لم يفعل الى حد الان وما زالت حكومة الإقليم تستعمل أسلوب المماطلة مع الحكومة المركزية من اجل الاستمرار بأخذ الأموال الى جيوبهم الخاصة وعدم إعطاء الشعب الكردي حقوقه”.


ولفت خلاطي الى ان” ملف الاستفتاء في الإقليم والمشروع الانفصالي قد القى بضلاله على الشعب الكردي وكانت هذه التظاهرات احد نتائجها، فيما أشار الى ان” كتلة التغيير الكردية تطالب دائما بإسقاط حكومة الإقليم لكونها لا تمثل الشعب الكردي كافة وإنما جهة سياسية حزبية واحدة فقط مرتبطة بحزب البارزاني”.


وتابع ان” الحكومة الاتحادية ومجلس النواب وجميع القوى السياسية داعمين لاستقرار امن كردستان لكونه جزءا من العراق وتهمنا مصالحه ولا يمكن ان نغض النظر عن وجود تظاهرات ومطالبات شعبية في الإقليم نتيجة لسلب حقوق الشعب الكردي وموظفيه من قبل حكومته، فيما عزا، تزايد التظاهرات واستمرارها الى عدم قدرة حكومة الإقليم على انصاف الشعب الكردي وإعطائهم حقوقهم كاملة فضلا عن التمييز بين المحافظات الكردية.