هيومن رايتس ووتش: الجماعات التي تدعمها تركيا ما زالت تنهب ممتلكات أهالي عفرين


بغداد/ NRT
أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأحد، ان قوات الحكومة السورية تمنع المدنيين الفارين من العمليات العسكرية التي تقودها تركيا في عفرين من دخول الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة، فيما استمرت فصائل الجيش السوري الحر التي دخلت المدينة بنهب وتدمير ممتلكات الأهالي.
وطالبت المنظمة في بيان لها، تابعته NRT عربية، اليوم (8 نيسان 2018)، السلطات الحكومية السورية بتسهيل حرية التنقل وتقديم المساعدات إلى المدنيين المتضررين في عفرين، كما دعت القوات التركية والمجموعات المسلحة غير الحكومية التي تسيطر على عفرين إلى وقف عمليات النهب ومحاسبة المسؤولين عن الأضرار، وذلك بعد ان وثقت"هيومن رايتس ووتش" أن الجماعات المسلحة التي تعمل مع القوات التركية تقوم بنهب وتدمير ممتلكات مدنية في مدينة عفرين والقرى المحيطة بها، ما يفاقم محنة المدنيين هناك.
وقالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لما فقيه، إنه "رغم الظروف الإنسانية المزرية التي يعيشها جميع المدنيين الذين فروا من القتال في عفرين ، إلا أن الذين يُحرمون من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ويعانون من نهب الممتلكات مهددون بشكل خاص، وعلى القوات التركية والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة إنهاء النهب والتدمير الواسع للممتلكات المدنية في عفرين، وعلى قوات الحكومة التوقف عن صدّ الذين يحاولون الفرار".
وأوضح موظفون طبيون ومقيمون فروا مع المنظمة عن ظروف قاسية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وبعض القرى في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات التركية والجماعات المسلحة الحليفة لها، حيث أكد عديد منهم النوم في الحقول المفتوحة دون مأوى ونقص الطعام، وعدم إمكانية الحصول على المياه النظيفة.
من جانبها افادت إحدى سكان عفرين التي فرت إلى قرية مجاورة، إنها والآخرين لم يكن لديهم إلا القليل من الطعام، وكانوا بلا كهرباء، ولا يحصلون على المياه بانتظام، ولا يتلقون أي رعاية طبية، فيما اشار طبيب لـ"هيومن رايتس ووتش" إلى انه وزملاؤه هربوا من المدينة إلى منطقة الشهباء القريبة من تل رفعت، وبالكاد لديهم أي إمدادات طبية، وأجبِروا على ترك الأدوية والمعدات الطبية.
وختمت المنظمة بالقول إنه "بموجب قوانين الحرب، جميع أطراف النزاع ملزمة بالسماح للمدنيين بالهروب من الأعمال العدائية الجارية والحصول على المساعدات الإنسانية، كما انه بموجب قوانين الحرب، يُحظر النهب أو الاستيلاء القسري على الممتلكات الخاصة للاستخدام الشخصي، ويمكن أن يشكل جريمة حرب حتى في سياق الهجوم على منطقة ما".
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أعلن في الـ 18 من شهر آذار الماضي، سيطرة القوات التركية وجماعات سورية مسلحة على مدينة عفرين، وذلك في أعقاب حملة جوية وبرية، أدت إلى نزوح 137 ألف شخص على الأقل.
ر.إ