سر سقوط عفرين والتطهير العرقي والديمغرافي

فرماز غريبو
6-4-2018م
هنا نتناول عدة نقاط :
1-لماذا سقطت عفرين هكذا ما السر وراء ذلك؟
2-التطهير العرقي
3-التغيير الديمغرافي
4-مقارنة بين ما جرى بعفرين وشنكال
5-الحل
عندما أقول عفرين ,اعني بذلك مدينة عفرين , وليس منطقة عفرين ’لأن منطقة عفرين لم تسقط ولن تسقط بيد الإرهابيين واسيادهم الإرهابيين وقادتهم ,وستبقى المقاومة حتى طرد كل الإرهابيين وقادتهم ,صحيح أن الإحتلال قد حدث ودخل الجيش التركي الهمجي لعفرين ومعهم الإرهابيون والخونة من كورد وعرب ,لكن هذا لايعني أبدا بأنهم باقون لآنه لامستقبل لهم هناك ,فلا اساس ولا سند ولا ارضية لهم للمساعدة على بقائهم , فقد بقيت تركيا العثمانية القديمة 400 سنة وهي تسيطر على الوطن العربي وكوردستان حتى اليمن والمغرب والعراق ووصلت إلى عاصمة النمسة وميونيخ الألمانية ولكنها خرجت تحت ضغط ضربات شعوب تلك المنطقة ,لكن الكورد بقوا تحت سيطرتهم واستعمارهم لخيانتهم وجهالتهم بالدين والتاريخ ,كما بقيت فرنسا في الجزائر 130 سنة كدولة محتلة لكنها خرجت ,وبريطانيا كانت تسمى الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس لكنها تقلصت إلى ما هي عليه الآن ,فالوضع العالمي قد تغير ولم تعد الدنيا كما كانت وليعقل من لم يعقل بعد.
عندما قررت تركيا الهجوم على عفرين وأقول تركيا تجاوزا لأنه ليس كل الأتراك يريدون كما تريد حكومة تركيا الآن مثل هذه الهجمات البربرية لأن وقتها قد ولى وهم يعرفون ,ويوجد بين الأتراك من هم ديمقراطيون وأذكياء ويعرف هؤلاء بأن حكومة تركيا الحالية تكتب نهاية تركيا الحالية ونهاية وجود الشعب التركي بتركيا ,لأن هناك من يتربص بتركيا ويوجد من يحرض بقادة تركيا كي ينغرسوا في مستنقع موحل لايمكنهم الخروج منه كما حدث لغيرهم مثل صدام حسين ,ستكون نهاية هؤلاء موجعة جدا ,كما أن هناك من الأتراك الأذكياء يعرفون بأن الحكومة الحالية لو استمرت على هذا النهج ,فإنها تكتب نهاية وجود الشعب التركي في تركيا ولن يبقى لهم موطن حتى في وطنهم منغوليا ,فهنا ليس وطنهم وسيجبرون على الهروب ولكن إلى أين ,لذلك فإن هؤلا ء بذكائهم ربما سيحافظون على الوجود التركي لمدة أطول .
لم تقرر تركيا هذا الأمر بل كان معها 27 دولة من حلف الناتو وروسيا الشريكة معها في ما حدث من ارهاب وقتل وسرقة وتشريد وتدميروحلفاؤها من الشرق والغرب والأمم المتحدة وسوريا وايران ,هنا كان وحسب رأيي الخاص من الواجب أن تطلب مقاطعة عفرين من حكومة سوريا استلام عفرين تماما ,لأن عفرين من الناحية الجغرافية أرض سورية وشعب عفرين شعب سوري الهوية ,وكان من الممكن أن لايحدث ما حدث ,ودخول الدولة السورية لعفرين كان أمرا طبيعيا وكان الشعب سيبقى في أرضه وبيته وكان ذلك افضل من قدوم الإرهابيين بقيادة تركيا وجيشها التي تخطط لانشاء الإمبراطورية العثمانية الجديدة ولكن هذا غباء ولن يحدث ابدا .
قاوم المقاومون بعفرين من كل الأجناس والأديان وبكل شجاعة ولمدة شهرين تقريبا وراهنوا على أمور لم تحدث حسب توقعاتهم ,وأقول وبكل تأكيد بأنه كانوا قادرين على الصمود ضد العثمانيين الجدد والإرهابيين والخونة من الكورد والعرب لولا التآمر الدولي ضدهم واستخدام الطيران التركي والروسي في قصف جبهات القتال ولكن مع ذلك لاتزال المقاومة مستمرة وستستمر حتى النصر .
هنا طلبت الجهات الإدارية من المدنيين التجمع في مدينة عفرين ,وكان ما ارادوا ولكن عندما اقتربت القوات المحتلة من المدينة ومعهم الدواعش واتباعهم ,سقطت المدينة خلال اسبوع ,هنا يسأل المرء ,كيف حدث ذلك ؟هل اهملت الجهات الإدارية الدفاع عن المدينة ؟هل كانت هناك تجهيزات مثل حفر الخنادق ؟لو قارنّا ذلك مع نبل والزهراء اللتان بالجوار ,كيف قاومتا داعش وغيرها لسنوات ؟أم انه كان هناك اتفاق بين جهات ومن هي تلك الجهات وعلى اي اساس ولأجل ماذا كان ذلك الإتفاق ؟
الإدارة الذاتية بعفرين تدعي بأنها تركت عفرين وخرج الشعب منها لأجل عدم تعرضهم للخطر ؟؟؟؟؟ألم تعرف تلك الإدارة الخطر قبل ذلك ؟ألم تعرف بأن تركيا عضو في حلف النتو ؟ألم ترى بأن امريكا وقواتها بالجوار غضوا الأبصار ؟ألم ير هؤلاء بأن روسيا قد سمحت لتركيا بالهجوم عليهم ؟ أم أنهم بتلك اللحظة استفاقوا على الهول وحدث للناس ما حدث من تفريغ القرى والمدن وافساح المجال أمام الإرهابيين للقدوم ونهب وسرقة وقتل وعمل كل ما يريدون ؟هذه الأسئلة كلها تحتاج إلى اجوبة ويجب على الإدارة الذاتية الإجابة عليها.
2-التطهير العرقي:
حسب ما نجد ونسمع من الإعلام ,فإن ما يقوم به الإرهابيون هو تطهير عرقي ,لأن القتل والإرهاب يطال الكورد فقط من الناحية القومية ,ومن الناحية الدينية فإن الأمر يطال الأديان غير الإسلامية وخاصة الإيزيديين ,فقدوم الإرهابيين بمساعدة تركياوروسيا ,بدأ من قرى الإيزيديين مثل قسطل جندو وشاهدنا ما فعله هؤلاء ببيوت واملاك الإيزيديين ,وجمعهم في المساجد والأماكن وفرض الدين الإسلامي عليهم عنوة واجبارهم على الخروج من قراهم ومزارعهم وتدمير أماكنهم المقدسة ومزاراتهم ورموزهم الدينية.
3-التغيير الديمغرافي:
لو نظرنا للوضع نجد بكل بساطة ما يحدث ,فخروج الإرهابيين من الغوطة الشرقية قرب دمشق ,التي تم تبديلها بعفرين وباتفاق روسي تركي ,وتوجههم ألى ادلب بالظاهر ولكن وجهتهم الحقيقية هي عفرين ,لأجل اسكانهم في قرى ومدن عفرين وببيوت الأكراد المسلمين والإيزيديين وهذا يذكرنا بما حدث في لواء اسكندرونة على يد الأتراك من قبل وجلب الأتراك من الأناضول وغيرها واسكانهم محل سكان لواء اسكندرونة ومن ثم تتريك اللواء الذي هو ارض سورية جغرافية طبيعية وبشرية, وهنا نجد بأنه ليس من الغريب أن تجلب تركيا الأتراك من مناطق البحر الأسود واسكانهم في عفرين بعد اجبار سكان عفرين على الخروج أو الهروب نتيجة الظلم والإرهاب عليهم .
4-مقارنة بين ما حدث في شنكال 3-8-2014م وبين ما حدث في عفرين 20-1-2018
حسب رؤيتي فإن شنكال تتكرر في عفرين :
قبل حدوث ما حدث في عفرين ,ارسلت رسالة إلى المسؤولين في عفرين ,قلت لهم (كي لاتتكرر شنكال في عفرين)رد بعضهم بأن الأمر ليس كما افكر وتمنيت ذلك ولكن كان ما توقعته ووقع الفأس بالرأس كما يقال,
شنكال عفرين
1-المهاجمون دواعش واتراك بخفاء 1-المهاجمون اتراك ودواعش وغيرهم وبشكل علني
2-قتل سرقة اختطاف سبي وتدمير 2-قتل سرقة اختطاف وتدمير
3-بقاء الطابع الديمغرافي(الإيزيديون) 3- محاولة تغيير الطابع الديمغرافي خروج السكان
عدم جلب الآخرين جلب الغير لإسكانهم محل السكان الأصليين 4-القوات الحكومية العراقية سكنت بشنكال 4-الجيش التركي والإرهابيون سكنوا بعفرين
5-الأكراد الخونة تعاونوا مع داعش 5-الأكراد الخونة تعاونوا مع تركيا ومن معها
6-الهدف القضاء على الوجود الإيزيدي 6-الهدف نفسه القضاء على الوجود الايزيدي
بمعنى واضح ,أن ما حدث في شنكال يتكرر في عفرين تماما
الحل:1-وجوب البقاء بالأرض والتمسك بها وعدم الهجرة 2-المقاومة بدون توقف بكل الأنواع وضد كل هدف عسكري مهما كان