قصة الطوفان الأيزدي

خيري شنكالي
النبي (زيوسودا ) بالسومرية والذي لقب بالنبي نوح (اخنوخ) وهو من مواليد ٦٠٠سنة و٤٧ يوما اثناء قيام الطوفان ولد في قرية (شرنوخ _ مدينة شرناخ الحالية ) من بلاد الأيزدية بكوردستان الشمالية ، وتعني مدينة نوح .، كان نوح يصوم الأربعين صيفا وشتاءا في لالش بكهف (جلخانة).
في ليلة الأربعاء جاء له وحي يتنبؤه بقيام الطوفان بسبب فساد الأنسان ومخالفتهم بمحتوى الجلوة وامره ان يصنع فلكا لأنقاذ الأيزديين الصالحين وعددهم ثمانون ذكرا وثمانون من الاناث.
بعد صنع السفينة في (عين سفني) قضاء شيخان والمركز الديني الحالي للديانة الأيزدية تأخر الطوفان لسنوات عدة فكذب الناس نوحا واهملت السفينة وكان الناس يرمون الأوساخ فيها.كانت هناك امرأة عجوز تؤمن بتنبؤات نوح وكان تأتي بلبن بقرتها الوحيدة للنبي نوح وتقول له متى مايقوم الطوفان لاتنسى انقاذي وبقرتي، اصاب العديد من الناس والحيوانات بالجرب ومن علامات قيام الطوفان شاهد بعض الناس كلبا مصابا بالجرب يحك جسمه بالسفينة وقد شفي في الحال ، فهرع المصابون بالجرب وفرغوا السفينة من الاوساخ ووضعوا على اجسادهم لغرض الشفاء.
يقال عندما كانت زوجة ابن نوح التي تسمى ب (روشي) تنفخ في النار لأشعال التنور ،فلم يشتعل فقالت ليقوم الطوفان فيك، وفي الحال فار التنور بالمياه وتجمعت الغيوم والبرق والرعود واظلمت الدنيا وتلاه الأمطار والعواصف فأسرع الجميع الى السفينة وجاءت ازواج من الطيور والحيوانات والدواب ودخلوا السفينة واقلعت، امطرت اربعون يوما وتراكمت المياة (١٥٠) يوما. وكان يبلغ نوح من العمر يوم حدوث الطوفان ٦٠٠ عام وفي١٧ من الشهر الثاني واذا تم جمعه يكون عمره اثناء الطوفان ٦٠٠ سنة و٤٧ يوما.
لاننوي الخوض في قصة الطوفان لتشعبها ، ولكن نريد تسليط الضوء على جانب صغير ولحادثة صغيرة نتجت داخل سفينة نوح عليه السلام.
بعد ان فار التنور وامطرت اربعون يوما بلياليها ادخل نوح عليه السلام ازواجا من الطيور والحيوانات والزواحف والحشرات ....الخ ، الى السفينة وانطلق بها من منطقة لالش وبألأحرى من( ئيسفني) شيخان الحالية . وكان من ضمنهم ألأنسان والسنونو ( موضوع البحث ) والحية . طافت السفينة مائة وخمسون يوما ، حيث كان يقودها عوج بن علق وهي شخصية اسطورية ايضا ، يقال كان يسحب السفينة الى بر ألأمان ولم يصل مياه الطوفان الى ركبته لكونه عملاق ، عندما وصلت السفينة الى جبل شنكال (سنجار) ناد نوح للجبل انزل سنك ياجبل فأرتفع سن الجبل، وفطرت السفينة مما ثقبت ودخل المياه فيها ، فقال نوح ( هذا سن جار علينا) ويقصد المرتفع الشاخص (سندلكلوب ) الحالية على قمة جبل شنكال. وبسبب الثقب الذي حدث اصبحت السفينة في وضع خطر من الغرق وكانت تدورو حول نفسها في منطقة سميت فيما بعد ب(كيرى_ Gêrê ) في هذه الحالة طلب نوح النجدة من الموجودين في السفينة لوجود خطر في احتمال غرق السفينة لكونها قد ثقبت من جراء ألأصطدام،فأبدت الحية استعدادها لسد الثقب بشروط كما يشاء لها بعد انتهاء خطر الطوفان فوعدها نوح بذلك.
وبعد انتهاء الطوفان ورست السفينة على جبل جودي اجري هذا الحوار:-
قال نوح للحية:- اطلب ما تريده مقابل عملك الجليل لأنقاذنا اثناء ثقب السفينه؟.
الحية :- دعني افكر في ألأمر ، ومن ثم كلفت الحية احدى الذبان والمسمى باللغة الكردية (كه رموز_ Kermoz) اي ذباب الحمار ان يقوم بمص وفحص دماء معظم الكائنات الحية للتأكد منها ايهما ألأكثر حلاوة ... وبعد ان رجع الذباب وعندما كان في الجو اراد ان يبلغ الحية بأن دم ألأنسان احلى الدماء، وقبل نطقه هاجمه السنونو واسقطه في ألأرض وكان يدور حول نفسه ، ظن الحاضرين بأنه يقصد حلاوة التراب، عرفت الحية مؤامرة السنونو لها ، فأرادت ان تنطق وتطلب السكن تحت آباط ألأنسان والعيش على امتصاص دمه ، فهاجمت السنونو الحية وشطرت لسانها الى شطرين ، فتأذت الحية ونطقت بكلمة (ئاخ_ Ax) وهو اخ التوجع في اللغة العربية ولكن كلمة آخ في اللغة الكردية يعني التراب .
قال سيدنا نوح:- اذهب وجعلنا طعامك ترابا، مما انزعجت الحية وهاجمت السنونو وامسكت بذيله وشطرها الى شقين ونجى منها وبقية العداوة بيهنما لحد ألآن .
اما بالنسبة المرأة العجوز وبقرتها فنساهم نوح وبعد عودته جاءت العجوز وطلبت منه ان لاينساها وبقرتها فرد عليها انتهى الطوفان اين كنت؟ فقالت كنت على كرمبارك وشعرت في احدى الايام بان بقرتي تبللت بسبب سقوط المطر ولكن لم اشعر بالطوفان.