بالصور: نساء داعش في حياتهن الأخيرة: غيرة وصراع ونميمة وسرقة



قد يفترض المرء، ان نساء داعش لديهن الكثير من القواسم المشتركة، نظراً لوضعهن الخاص كزوجات اجنبيات صرن ارامل بعد مقتل ازواجهن. لكن العديد من النساء اللواتي يحتجزن هنا، تخلت عنهن بلادهن ولا ترغب في اعادتهن، فبدأن بالغيرة والندم والسرقة بين بعضهن البعض.

يقول مسؤول شدد على عدم ذكر اسمه لانه غير مخول بالحديث للاعلام وهو يراقب النساء المتورطات بالزواج من مسلحي داعش إن “لديهن الكثير من النزاعات اليومية، على الاقل مرتين في الاسبوع، فهناك ثغرة جسدية بينهن، فيندلع الصراع ونحاول هنا التدخل بين الحين والاخر لفض النزاع”.

معظم المشادات التي تصل حد الضرب بالايدي بعد ان يتطور النزاع، تنطوي على لعب الاطفال او تبادل الاتهامات بالسرقة. وتميل النساء اللواتي يتم احتجازهن في مكان يرفض مسؤولوه كشف مكانه، الى الصراع سيما ان اعمارهن متقاربة ما بين 18 الى 30 عاماً، ومعظمهن لديها على الاقل طفلين او ثلاثة نشأوا في ظل تنظيم داعش خلال الاعوام الماضية.

يخضعن نساء مسلحي داعش المقتولين في ساحات المعارك مؤخراً، لحراسة مشددة في المخيمات التابعة للسلطات العراقية، خوفاً من الانتقام على يد اقارب المغدورين على يد المسلحين الارهابيين الباحثين عن الانتقام.
ويضيف المسؤول أن “المدنيين لا يريدون رؤية النساء مجدداً في مناطقهم، فهم حذروهن لاكثر من مرة في حال عدن الى ديارهم مع اطفالهن، مبررين ذلك بالقول انهم لا يتعاملون مع نساء عاديات، انما مع زيجات مسلحي داعش”.

واشتكى المسؤول من النساء اللاتي يشعرن بالاستيلاء من المكان، وغالباً ما يطلقن اتهامات للحراس بعدم احترامهن او كثيراً ما يتأخر الطعام عليهن. ويرى مراقبون أن كثير من النساء تغيرت عقولهن ويشكل نسبة 20٪ من منهجية التنظيم الارهابي، مما يصبحن خطراً امنياً مستمراً.

توفرت فرصة لمحطة فوكس نيوز بمقابلة لينا فريزلر، البالغة من العمر 28 عاماً الولودة في ولاية هامبورغ المانيا، التي كانت طالبة في مجال الاعمال، اعتنقت الاسلام عام 2012، وتركت اهلها نحو تركيا بعد تشجيعها من سلفي متطرف كان على علاقة بها في هامبروغ، الذي وصل سوريا وقتل فيها مؤخراً.

تقول فريزلر “في احدى الايام عاد زوجي الى المنزل واخبرني انه يريد الذهاب الى سوريا ومن ثم الى العراق للقتال هناك، ومنذ ذلك الحين التحقت به”.

في البداية انضم زوج فريزلير الذي اطلق على نفسه اسم ابو بلال الى جبهة النصرة، وبعدها انخرط مسلحاً في تنظيم داعش. القي القبض عليه وتم اطلاق سراحه في صفقة تبادل للاسرى بين الجيش السوري الحر وتنظيم داعش حين كان مسلحاً في سوريا.

تمكنت فريزلير التي كانت حاملاً في ذلك الوقت من مقابلة زعيم بارز في الرقة، وطلبت الاذن بالعودة الى تركيا، لكن تم ارسالها الى العراق لحظة ظهور تنظيم داعش في الموصل عام 2014.

وصلت الداعشية الالمانية الموصل، مع مجموعة كبيرة من الارامل الى العراق، واجبرها المسلحون بعد الولادة الى التدريب وحمل السلاح، لينتهي بها المطاف بالسجن، بعد ان تم تزويجها من رجل افغاني كان يطلق عليها اسم “العاهرة” واساء اليها جسديا، بحسب تعبيرها.

هيدا روفي، مواطنة المانية اخرى تبلغ من العمر 26 عاماً، تقضي معظم ايامها الاخيرة، حسبما تقول في السجن تنتظر محاكمتها. تقول روفي انها تريد الابتعاد عن النميمة وانعدام الثقة بين النساء الاخريات، معترفة بالوقت نفسه انها ارتكبت خطأً كبيراً.

تتحدث روفي عن وقوعها في حب صبي كبير عام 2009، الذي قال لها انه يسعى الى مساعدة الشعب السوري، تخلصت روفي من دراستها وذهبت مع عشيقها الى سوريا عام 2013، تزوجت هناك في ظل حكم تنظيم داعش، انتقلت بعدها الى الموصل وم ثم الى تكريت في عام 2015، قُتل زوجها في عملية اقتحام لجهاز مكافحة الارهاب. وعلى مدى الاشهر الثمانية عشر التالية، انفقت روفي مبلغ 8 آلاف دولار، وحاولت الهرب لكنها فشلت لاكثر من مرة.
المصدر: فوكس نيوز
ترجمة: وان نيوز