تقرير أمريكي:جبل سنجار العراقي سيكون موقعا إيرانيا لضرب إسرائيل




بغداد/شبكة أخبار العراق- سلطت صحيفة (fox news) الأميركية، في تقرير لها الضوء على جبل عراقي يمكن أن يكون “موقعاً صاروخياً” يبعد 500 ميل عن إسرائيل، وفيما أشارت الى أن إيران تحاول استغلاله لإطلاق صواريخها على إسرائيل، أكدت أن رئيس النظام السابق صدام حسين لم يتمكن من ملاحظة ذلك الجبل اثناء اطلاقه صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.وذكرت الصحيفة في تقريرها، “على هذه القمة، حيث واجهت أقلية ايزيديّة الذبح والإبادة في ظل حصار تنظيم داعش، هناك قلق جديد حول قيام إيران بإنشاء موطئ قدم استراتيجي رئيسي يمكن أن يترك الكثير من المنطقة – قد تصل مساحة هذا الكثير إلى حدود إسرائيل – في مرمى الهجوم”.قمة جبل سنجار البالغ طوله 4800 قدم والمعروف محليًا باسم تشيلميرا، هو مكان هادئ في الغالب. لكن هذا الموقع – الذي يضم معبدًا أبيضًا صغيرًا مخصصًا لشارفراين، وهو شخصية ايزيديّة مقدسة – يكذّب أهميته الاستراتيجية المحتملة.بقعة مراقبة على قمة الجبل توفر رؤية واضحة عبر عشرات الأميال في جميع الاتجاهات. ويعتقد البعض أنها يمكن أن تكون بمثابة موقع صاروخي فعال ضد إسرائيل، على بعد أكثر من 500 ميل.ونقلت الصحيفة، عن المحلل عبد الرزاق علي، والذي كان يدرس القضية منذ فترة طويلة قوله إن “هذه النقطة هي النقطة الأقرب لإسرائيل التي يمكن لإيران أن تضرُّ بها”، مبيناً أنه “من الممكن أيضًا أن يدخل حزب الله من سوريا ويصل إلى هذا الموقف”.

وبحسب الصحيفة، فأن أهمية البقعة لم يلاحظها صدام حسين، الذي يقال إنه استخدم الجبل كموقع محتمل لصواريخ سكود الـ 39 التي أطلقها على إسرائيل خلال حرب الخليج عام 1991.وقد تكون سنجار أيضًا موقعًا لاختبار خطة صدام المتميزة لتطوير “راجمة صواريخ خارقة” في أواخر الثمانينيات، الذي كان قد اطلق عليه “مدفع بابل” كسلاح محتمل يزيد مداه عن 600 ميل، لكنه لم يبنى أبدًا.بغض النظر عن إمكانات موقع الصواريخ، فإن سنجار تعمل أيضًا كموقع حيوي يربط بين العراق وسوريا، وهي جزء من “ممر بري” أكبر تم تشكيله في السنوات الأخيرة في الحرب ضد (داعش).

سمح ظهور قوة شبه عسكرية عراقية مدعومة من إيران لمحاربة داعش بمقاتلين يزيد عددهم على 100.000 لتأمين السيطرة على طريق الإمداد الأرضي الذي يتيح المرور الحر من طهران، إلى حلفائها في النظام السوري، ثم إلى مجموعات حزب الله مباشرة في لبنان – وبالتالي، عتبة إسرائيل. وكل هذا يتم عبر العراق.هناك القليل من الوجود العسكري العراقي المتبقي منذ ذلك الوقت. كذلك، هناك هيكل يضم بلاطة من الاعمدة الخرسانية التي يبلغ ارتفاعها ستة أقدام والتي يبدو أنها تقود نحو 30 قدمًا إلى مكان غير معلوم. من هنا، يعتقد بعض السكان المحليين أن صدام أطلق صواريخ سكود.

يرفع العلم العراقي أعلى نقطة المراقبة، لكن قوات وحدات حماية الشعب YPG وهي “جماعة معارضة سورية” يسيطر عليها الأكراد، التي يشير إليها السكان المحليون باسم حزب العمال الكردستاني – وهي التي شنت الحرب الانفصالية ضد تركيا لأكثر من 30 عاما – يقف حراسها في النقطة.

أما في أسفل الجبل، فإن الطرقات والبلدات تخضع لسيطرة مجموعة متنوعة من الميليشيات التي تأثر بها إيران أو تسيطر عليها بالكامل، وبهذا النفوذ، يخشى المحللون العسكريون، ان تأتي القوة الإيرانية لتثير أعدائها إلى أبعد مما حاوله صدام حسين.ونقلت الصحيفة، عن الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بهنام بن تاليبلو، قوله إن “ترسانة إيران الحالية أكثر تنوعا وأكثر قدرة من ترسانة صدام”، مضيفاً “يمكن أن تعمل الصواريخ الإيرانية كأداة للردع والتدمير”.

وأشارت الصحيفة، الى إن الرحلة التي تستغرق أربع ساعات من مدينة دهوك، مروراً بالموصل وتلعفر، تتطلب المرور عبر أكثر من 40 نقطة تفتيش تحكمها مجموعة متغيرة من قوات الأمن العراقية ومجموعات الميليشيات التي تدعمها إيران بشكل علني، والتي يطلق عليها الحشد الشعبي”.تمتلئ مدينة سنجار -التي دمرت معظمها- عند سفح الجبل بأعلام عراقية ترفرف فوق الشوارع المحروقة والمنفجرة، ولكن هناك أيضا عدد قليل من الأعلام من جماعات الميليشيات التي قامت بنصب نقاط التفتيش الخاصة بها.

الحشد الايزيدي، والمعروف باسم قوات حماية لالش، هي واحدة من تلك المجموعات، سميت على اسم المعبد اليزيدي المقدس، وتعتمد المجموعة على دعم من منظمة بدر، الذي كان ينظر إليه منذ فترة طويلة على أنه أقدم مجموعة تقاتل بالوكالة في العراق.وفقا لزعيم قوات لاليش البالغ من العمر 24 عاما، المكونة من 400 فرد، فإن “نصفهم متطوعون والنصف الآخر يتلقون رواتب – حوالي 400 دولار شهريا – مباشرة من منظمة بدر”.وأضاف، “نحصل على كل دعمنا من بدر، طعامنا وشاحناتنا ونفطنا وأسلحتنا”، مشيرا إلى أن “المجموعة تتلقى شحنات من كل شيء، ابتداءً من الأسلحة الخفيفة طراز AK-47 إلى الأسلحة الثقيلة”.وهناك مجموعات أخرى موالية لإيران نشطة في سنجار، هناك فصيل الإمام علي القتالي، الذي ورد أنه مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقيادة الدينية الإيرانية، وهناك أيضاً قوة حماية الايزيديين، وهي ميليشيا ايزيدية محلية يقال إنها تحصل على أموالها من بغداد.

قمة الجبل مفتوحة للزوار، في حين أن هناك تحديات لوجستية في الوصول إلى هنا”، هذا ما أكده قاسم عثمان، مدير بلدية جبل تشيلميرا.واوضح أنه “لا توجد قيود. نريد أن يكون هذا مفتوحًا للجميع. لن نغلق أبوابنا لمن ليس ايزيدي”. وأضاف “المسيحيون والمسلمون – يمكن لأي شخص أن يأتي للزيارة”.يبدو أن بعض المسؤولين والخبراء الأمريكيين في المنطقة الشمالية أقل قلقاً بشأن احتمال شن هجمات على إسرائيل من جبل سنجار. وعلى المدى القصير على الأقل، فإن إيران “لن تخاطر بنقل صاروخ باليستي متوسط المدى إلى العراق لإطلاق النار على إسرائيل”، ويشير المسؤولون إلى أن “الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى تمتلك بالفعل القدرة على الوصول إلى إسرائيل”.وأضاف المسؤولون إن “خطر وقوع هجمات إسرائيلية محتملة في سنجار العراق يرتفع إذا ما اندلعت حرب أخرى، أو تغلق إسرائيل أو تعيق بشكل كبير جسر إيران إلى سوريا، وستعارض أي حكومة في بغداد، وستكون الضربات الإسرائيلية المحتملة وسيلة أكثر للضغط إذا ما حدث ذلك”.