ما يؤلم الشجرة ليس الفأس
ما يؤلمها حقاً أن يد الفأس من خشب !!


سفيان شنكالي

نأتي لأنفسنا بالفشل والانتكاسة وقتما نكون بأمس الحاجة لتضمين قضيتنا فيما بيننا.
كيف تكون وسيلة الدفاع عن الشرف المنتهك، والبلدات المنكوبة بعد النجاة من الابادة، والاموال والاراضي الزراعية، وكل ما اغتنمته الخلافة الإسلامية إذا ما كان العمل السياسي ملجأً شريفا!؟
كيف يكون السبيل دافعا ليثير الضمير ويحييه في دواخل الفرقاء الموالون ليس لشعب الابادة الأيزيدية، بل للأحزاب المشبوهة بافتعالها الابادة الجماعية لقطيع هرم راعيه فعلا، فتركه لذئاب السياسة في غابة العراق !.
الفرقاء لأجل اللا شيء أو المصالح المسموح بها لهم في غياب رأي مجتمع عليه. ساسة ما فوق سلطة الامارة الأيزيدية المعطلة، المفقودة تحت ركام انهيار بنائها التاريخي بفعل سيل القومية الجارف منذ خمسة عشر عاما!.

ليست الانتخابات العراقية 2018 لنا كأقلية دينية مشتتة بين أحزاب طامعة ومهيمنة الا انتكاسة، وتدني تمثيلي في أروقة البرلمان – وهو السلطة التشريعية في دولة تحكمها حيتان الفساد والمحسوبيات والعشائرية الضيقة. نبقى هكذا كما كنا قبل الإبادة، وكما كانت الأسباب التي قادت إليها، ونحن نعايش ذاك الماضي في حاضرنا الآن. ولا تغيير سياسي طرء في أجوائنا المكفهرة.، برغم دافع الشرف المغتصب الذي يموت لأجله الرجال بحسب الاعراف الشرقية البهلوانية! إذ كان بالإمكان توحّيد صفوفنا ولملمة شتاتنا، ولكن يبدو أن الرجولة لذاك الشرف المسبل في دولة الخلافة لا تعنيها، والعار الذي ارادوه لنا سوف نعايشه لأعوام أخرى.
الذين يحتكمون شأننا هم "لقطاء فكر دخيل ومكتسب، وليسوا حاملي شعلة العقيدة الأيزيدية الصامدة منذ ألف وأربعمائة عام.

لأجل هذه الخسارة الفادحة نقترح على (المفوضية العليا المستقلة للانتخابات) الرأف بنا كوننا أبناء الخائبة أيتام الذات المغتصبة، توابع القوميين المتراجعون إلى اغوار فساد إدارتهم. نقترح احتساب أصواتنا المسروقة من قبل الأحزاب المهيمنة ديناً عينا للانتخابات القادمة بإذن العدالة إن تمكنّا من الغاصب بتشييد سورنا المنحني. أن يتم إبدال أصوات الناخبين الخيمويين، والعائدون خاويي الوفاض الى دورهم المنهوبة، المقحوطون عن آخر عشبة خضراء في أراضي مزارعهم الوادعة. أن يتم تبديل أصواتهم المسروقة بمساعدات غذائية وخدمات أساسية ومأوى لمن يفضل العودة لداره وأرضه بعد سني التأقلم في المخيمات، ذلك لإنهاء حياة السقف القماشي، والعوز والعيش المحدود تحت سلطة المنظمات المؤتمرة من قبل الحزب الحاكم المنزل من السماء.

رغم أن مقترحنا تعجيزي وغير منطقي ولا يخضع لأسس اللعبة التي مارسها الكبار آخذين صغارنا - الخراف الخَوَّار - على هواهم ليختلوا بهم في ظلمات الاستغلال والجناية السياسية الخفية. لكن هي فضفضة عن ذات تشعر بالقمع وهي تخضع للصمد مجبرة.