الآن آن الأوان

بدا واضحاً أن أياد خفية هي التي عبثت وتعبث بمقدرات الآخرين ـ من كل صنفٍ وجنس ـ هكذا هي السياسة في العراق سواءٌ في الشمال أم الجنوب ، الإنتخابات جاءت وولّت بما كان معقوداً عليها من أمل, ولم تأتِ بجديد ، وقد كان للئيزديين صوتاً مسموعاً ، أُبعد عن المسرح , في الوقت الذي أبقت على الذيول المهملة المنقادة لأهواء الآخرين وسياساتهم غير الرشيدة التي تُهمّش مشكلاتنا العديدة في هذا الوقت العصيب ، على الذين يُمثلون الئيزديين في المحافل السياسيّة ، أن يكون عند مسؤولياتهم ، أن يضعو نصب أعينهم ، أن يجعلو مشاكل الئيزديين ومعالجتها من أولى أولوياتهم , الذين لم ينجحو في تحقيق أماني الئيزديين عليهم أن يتصفو بجرأةٍ أكبر وشعور أكثر بمسؤولياتهم تجاه مللةتهم ، والذين فازوا وظهروا حديثاً نهنئهم بنجاحهم في تجاوز الخطوة الأولى نحو قبة البرلمان لإداء مهمتهم التي حتماً ستكون صعبة جداً فحمل الئيزديين ثقيل وعليهم أن ينجحو في حمله وإداء ما يملي عليهم مسؤولياتهم تجاه أحزابهم ومن يُمثلونهم من أبناء مللةتهم الذين منحوهم ثقتهم لمعالجة جروحهم وتذليل مآسيهم ، نحن إذ نهنئهم نتطلّع بأمل إلى إدائهم وكفاءتهم وجرأتهم وإخلاصهم في معالجة قضايا شعبهم المنكوب ، وعنما نقول شعبهم المنكوب لا نقصد الإقتصار على قضايا الئيزديين فقط ، بل الشعب العراقي برمّته, ولأن مَصاب الئيزديين هو جزءٌ من مَصاب الشعب العراقي ولهم منه حصة الأسد لذلك نركز عليهم وعلى مآسيهم وبناتهم اللواتي لا زلن بأيدي الغدر والإجرام ، نرجو منهم أن يُمثلوا جميع مكونات الشعب العراقي وتحمل همومه ، وبنفس الوقت نهنئ جميع نواب العراق الجدد ونهيب بهم أن يكونو عند حسن ظن الناخبين الذين إنتخبوهم ، وأن يكونو نواباً لكل عراقي وبلسماً لجراح كل مُصابٍ منهم ، طبيعي أن يكون كل نائب مطلعاً على هموم فئته أكثر من غيره ، لكن معالجة مشاكل الجميع هي من واجبات كل نائب فاز ومثَّل العراق .
والآن جاء دور الئيزديين داخليّاً, عليهم أن يفهمو واقعهم وواقع العراق الذي يعيشون فيه وتحت قوانينه العرجاء المشلولة ولو كانت سليمةً صحية لكانت أسوأ ، من لا يُعالج نفسه لا يُعالجه أحد لقد عمَّ التسيُّب والعجز واللامبالاة سياسات العراق كُلِّها , والفساد يتكلم عنه الجميع , حتى المخلص والكفوء والمُضحي والنزيه إنجرف مع التيّار لا يُميَّز عن غيره ، على الئيزديين جميعهم بغض النظر عن الإرتباطات الحزبية , أن يتّحدو ويتصرّفو كشعب بلا دولة أن ينتخبو لهم صوتاً خاصّاً بهم ، لا يُعترف بغيره في قضايا الئيزديين حصراً, في المحافل الدولية والعراقية ، يكون هذا الصوت ممثلاً المير فقط والمجلس الروحاني الذي يجب أن يكون سياسيّاً ودينياً معاً ولا يرتبط أيُّ عضوٍ منهم بحزب سياسي ، هؤلاء هم حكومة الئيزديين ناطقهم هو الممثل للمير وسفير الئيزديين في الخارج لا يُقبل صوتٌ غيره عن الئيزديين ، وقد برز من الئيزديين كثيرون من المخلصين ، لكن الإخلاص وحده لا يكفي ، يجب أن يكون كفوءاً إضافةً إلى السياسة الدولية التي سيسبح فيها وكيف يطوف ويُنقذ سفينة الئيزديين إلى برّ الأمان ، مثل هذا الشخص موجود وقد جُرّب ونجح وهي الشيخة فيان دخيل ، وأنا لا أقول إنها الوحيدة القادرة على هذه المهمة ، لكن إداءها فيما سبق أثبت جدارتها وعرّفها بالعالم وتحظى بثقة الجميع, بقي الئيزديون أن يجمعو ثقتهم فيها ويولوها أمرهم ، أن تُمثل الامير في المحافل الدولية وتنطق بإسم الئيزديين ولا يُقبل صوتٌ آخر غير صوتها ، وتتحرك بإسم أمير الئيزديين والمجلس الروحاني وهم يُخوّلونها صلاحياتها .
ونواب الئيزديين يتحركون في المحيط الرسمي في العراق والأقليم, لديهم القانون العراقي وعليهم واجبات العراق والئيزديين معاً عليهم أن لا يتهاونو .



حاجي علو
19 . 5 . 2018