عندما يساهم الايزيدي في فشله !!

بغض النظر عن من كان في موقع الدفاع عن الحركة الايزيدية ومن كان يدعمها بالخفاء من الجهات السياسية الطائفية والمذهبية سوا اكانت تلك الجهة سنية او شيعة او كوردية ، ومن يبكي على اطلال كرسيهم الذي احتجزوه لاثنا عشر عاماً وكأنه كان ملكاً خاصاً لهم . وحديثهم واتهاماتهم وموقفهم العدائي تجاه من كان ينافس الحركة على الكوتا ونعتهم بالخونة والمرتزقة واعداء القومية وما شابه ذلك من صفات وكلمات وثرثرة يشوهون من خلالها كل هدفٍ نبيل ويعدونه ضمن صفوف المذنبين مع سبق للاصرار والترصد ومحارب الايزيدياتي ، وكانه ارتكب ذنباً لا يغتفر .
اننا وبكل سرور استقبلنا ليلة امس نتائج الانتخابات النيابية العامة في العراق لعام 2018 بفوز قائمة حزب التقدم الايزيدي ومرشحها الاستاذ ( صائب خدر ) بمقعد الكوتا الايزيدية والذي سوف يمثل الايزيديين في قبة البرلمان من خلال مقعد الكوتا المخصص لنا .وظهر في هذه الانتخابات الحركة خارج المنافسة مما يدل على ان الحركة وان كانت قد فازت في الانتخابات الماضية عام 2013 بمقعد الكوتا في مجلس محافظة نينوى دون وجه حق ونتيجة اتفاقات قذرة في اروقة و كواليس الاحزاب العفنة التي كانت تساندهم ، قد ابتعدت هذه المرة عن لعبتها القذرة واصبحت خارج اللعبة التي كانت تخولها ان تتنازل عن حقوق الايزيديين ليس مقابل ما يذكر سوى بقائهم في ذلك الكرسي الذي ضحكوا من خلاله تلك الفترة واهضموا كل حقوق الايزيديين في بغداد باعتبارهم كانوا الممثل الشرعي في اعلى سلطة تشريعية في العراق ، لم يكتف ما يسمى بمناضلوا الحركة بذلك بل تمادوا ايضا وتسببوا في اخفاق تشكيل تحالف ايزيدي موحد حين دعوا اليه الاطراف المهتمة بذلك وكذلك الاحزاب والكيانات السياسية الذين كانوا قد ابدوا رغبتهم في تشكيل تحالف ايزيدي موحد ، ولكن للاسف هولاء الذين لايهمهم سوى انفسهم تسببوا في افشال ذلك المشروع الذي كان يهدف الى توحيد الصف الايزيدي والذي كان من المؤمل ان يكون مشروعاً ناجحاً بكل جوانبه لو لا غرور وفد الحركة وتمسكهم يما ادعوا ان الكوتا يجب ان يكون ملكاً خاصا لهم في الوقت الذي كان الاتفاق يذهب الى ان يمنح الكوتا لشخص معتدل يتفق عليه جميع الاطراف المتحالفة دون ان يكون هناك منافسة على الكوتا وبعد ذلك يتم تشكيل التحالف المزمع انذاك و الذي كان من يضمن وبدرجة كبيرة ان يكون اصوات الايزيديين الذين اهدروا نتيجة المنافسة على الكوتا وعددها ( 14531 ) صوتا لصالح التحالف الموحد الذي كان من الممكن انشائه لو لا تعنث الحركة وتشبتها بمقعد الكوتا وجعل جميع الايزيديين في حالة المنافسة والذي كان بالاساس يحسم امرها اصوات قليلة جدا ، ونظرا لما ارتكب رئاسة مجلس النواب من اجحاف بحق الايزيديين عندما اهملوا قرار المحكمة الاتحادية بشان انصاف الايزيديين لمنحهم عدد اضافي من مقاعد الكوتا بالمقارنة مع عددهم الذي يزيد عن 700000 ايزيدي في العراق . ونتيجة لهذه الاخفاقات التي تسببت الحركة بها واحداث حالة من الخدش في الجسد الايزيدي والخرق في وحدتهم وحرمان الشارع الايزيدي من تحالف الوحدة الايزيدي والذي كان كفيلا باظهار تحالفا ايزيديا في قبة البرلمان للمرة الاولى في تاريخ هذا الشعب الذي يعد من اقدم الشعوب في بلاد ما بين النهرين والذي كان سيكون ردا مناسباً لما اقترفه رئاسة البرلمان العراقي ضد المكون الايزيدي . لدا ومن خلال هذا المقال احمل الحركة وكافة مؤيديها الاخفاق الذي حصل للايزيديين في هذه الانتخابات البرلمانية واضعهم امام الله وكل الايزيديين ليوم الدين .
هادي جردو علي
Hadi.jirdo@gmail.com