دولمة...؟؟
قراءة في الواقع الايزيدي ... والفشل المستمر.. انتخابياَ...؟؟
هادي دوباني
وأنا استحضر الذاكرة في كتابة هذه السطور المقولة الوحيدة المتكررة للعرب والعراقيين خاصةَ في المشهد الرياضي العام وفي البطولات هذه المقولة تكررت كثيرا وهي تشبه حقيقة الواقع الايزيدي في الانتخابات ، عقب كل مشاركة وفشل للعرب في البطولات الرياضية كانو يخرجون لنا بالقول.
(( مو أهم شيء الفوز أهم شيء المشاركة ))
أستغرب كثيرا من أمتعاض البعض الايزيدي من نتائج الانتخابات وما أفرزته ،كأنهم واخص منهم المثقفين والمتابعين للوضع العام الايزيدي وضعاَ اجتماعياَ وارقام واعداد سكانية ، وتلاعب وتحايل وخطط انتخابية ملتوية . فلو ناقشنا اوضاعهم اجتماعياَ تراهم مشتيين لا راي موحد ولا فكر متقارب منقسمين بين توجهات فكرية وحزبية متعددة شتى وظروف معيشية قاهره وصعبة جدا بين الشتات في بقاع العام وبين النزوح والتهجير القسري كل هذا في غياب قيادة دينية يتبعها الكل أو لنقل الغالبية منهم .
وبلغة الرياضيات ان شئتم هل كان هناك عاقل يعقل في فوز اكثر ممن فازو حالياَ سيما لو عرفنا عدد الناخبين ونسبة المشاركة ومن ثم تقسيمها على عدد المرشحين وبالتالي فوز المرشحين .
في ظل تنافس ما يزيد على الخمسين مرشح وثلاثة احزاب سياسية على مقعد الكوتا من كان يتأمل فوز عدد اكبر من المرشحين؟
أما لو استعرضنا التجارب السابقة الم يكن نفس المشهد يتكرر عدد هائل من المرشحين وقلة في اصوات الناخبين والمشاركين في الانتخابات وهاهي نفس التجربة تكررت مرة اخرى ، قسم من المرشحين ضحكو علينا وقسم منهم ضحكنا عليهم وقسم خذلتهم الجهات التي رشحتم وقسم منهم خذلتهم عشائرهم وقسم منهم قال في نفسه أهم شيء المشاركة مو مهم الفوز حتى وان كان على حساب أهل الخيم.
لنعود ونقول أذا أين يكمن الخلل في الفشل المتكرر وعدم الاتعاض من التجارب السابقة؟؟؟
برأي الشخصي الامر برمته يعود الى الانا أو الذات البشرية للمرشح نفسه أو من يحاول ان يكون مرشحا وهي يعلم مسبقاَ علم اليقين بعدم فوزه أو يحاول خداع نفسه أولا في تكوين هاله كبيره لنفسه ويقتنع بأنه سوف يفوز وهو يدرك بأنه لم يقدم شيء في وظائفه السابقة بل يعتمد بالمجمل على ترشيح جهته الحزبية له وهذا خطأ فادح أقلها لو فكر بكرامته قليلا وهو يخرج خاسراَ حاصلا على اصوات أقل من مجموع أفراد عائلته فهذه طامة كبرى.
قد يقول البعض بأن الاحزاب السياسية وبالاخص الحزبيين الرئيسين الديمقراطي والاتحاد الوطنيين هم من يقومون بأسغلال الايزيدية في الانتخابات ، بتجرد أقول نعم كل الاحزاب السياسية تتنافس فيما بينها ضمن اللوائح والخطط التي ترسمها للانتخابات في سبيل الحصول على الاصوات وهذه النظرية قد تبدو صحيحة الى حد ما من الحزبيين في أستغلال الصوت الايزيدي ولكن الم تسألوا أنفسكم وانا معكم لماذا يتسابق الايزيدية أنفسهم في زج أسمائهم في تلك القوائم رغم علمهم المسبق بعدم فوز ، أعزاني متى توفرت جهة رقابية أيزيدية أي مركز قرار سواء ديني او جهة ضغط ثقافية أو شبابية تمنع من انخراط هذا الكم الهائل من المرشحين ضمن هذه القوائم وقوائم أخرى عندها سوف يحدث نوع من التوازن وبالتالي عدم أهدار أصوات الايزيدية .
عليه أقول ينبغي التهيوء من الان لتكوين ورقة الضغط الانفة الذكر والضغط بأتجاه تقليص عدد المرشحين والعمل كل من موقعه لزيادة مقاعد الكوتا في برلمان بغداد وايضا في برلمان كوردستان وكفى بكاء على الاطلال فعجلة الزمان لن تعود الى الوراء مطلقاَ